عربي ودولي

80 منشأة طبية استهدفت في سوريا منذ مطلع 2018

مدنيون ومسلحون احتشدوا حول أنقاض تضم مستشفى ميدانياً دكه القصف في أحياء حلب الشرقية (أرشيفية)

مدنيون ومسلحون احتشدوا حول أنقاض تضم مستشفى ميدانياً دكه القصف في أحياء حلب الشرقية (أرشيفية)

بيروت (أ ف ب)

كشف بانوس مومتزيس منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية، أن نحو 80 منشأة طبية تعرضت للاستهداف خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2018، ما يساوي أكثر مما شهده عام 2017 بالكامل. وبين تلك المنشآت التي طالها الاستهداف، 4 وحدات حددت الأمم المتحدة مسبقاً مكانها للولايات المتحدة وروسيا، اللتين ترأسان مجموعة الأمم المتحدة للعمل الإنساني بهذه البلاد التي يعصف بها العنف منذ 2011. وخلال لقاء مع صحفيين في بيروت، قال مومتزيس إن «سوريا هي المكان الأسوأ في التاريخ الحديث في ما يتعلق بالاعتداءات على القطاع الصحي». وأشار إلى أن سوريا وحدها «تشكل اليوم حوالى 70? من مجمل التقارير في العالم حول الاعتداءات على المنشآت الطبية».
وحتى بداية مايو 2018، أشار مومتزيس إلى استهداف 79 منشأة صحية في سوريا ما أسفر عن مقتل 89 شخصاً بينهم مرضى وكوادر طبية. وفي المقابل، شهد عام 2017 بالكامل استهداف 73 منشأة طبية في هجمات قتل فيها 73 شخصاً. ووقعت نحو نصف اعتداءات العام الحالي في الغوطة الشرقية بريف دمشق خلال الحملة العسكرية لقوات النظام التي استمرت شهرين وانتهت بخروج الفصائل المعارضة من المنطقة. كما شهدت محافظة إدلب شمال غرب البلاد، 37 اعتداء ضد منشآتها الطبية بينها مستشفيات وبنوك دم ومراكز إسعاف. ويأتي هذا الارتفاع الذي وصفه مومتزيس بـ«الصادم» رغم بدء الأمم المتحدة العام الحالي بإبلاغ الأطراف المتنازعة في سوريا بمواقع المنشآت الطبية تفادياً لقصفها.
وجرى إبلاغ روسيا والولايات المتحدة العام الحالي عن مواقع 661 منشأة طبية، وفق مومتزيس الذي أقر بأن البدء بتنفيذ هذا الإجراء جاء متأخراً في نزاع مستمر لأكثر من 7 سنوات مع انعكاساته على البنى التحتية الصحية. واستُهدفت 4 منشآت صحية رغم الإبلاغ عن مواقعها، اثنان منها في الغوطة الشرقية هما مستشفى بمدينة عربين في مارس الماضي، ومستشفى أطفال بمدينة دوما مطلع أبريل، فضلاً عن مستشفيين في بلدة الزعفرانية شمال حمص في أبريل المنصرم أيضاً. وأضاف مومتزيس «الافتراض هو أن تلك الاعتداءات لم تكن حوادث عرضية.
إذا تم استهداف منشأة صحية، وأحياناً أكثر من مرة، فهذا ليس عبارة عن أضرار جانبية».