عربي ودولي

56 جريحاً في الجمعة الثامنة لمسيرة العودة بغزة

شاب فلسطيني يستخدم المقلاع خلال مواجهات مع قوات الاحتلال شرق غزة (أ ف ب)

شاب فلسطيني يستخدم المقلاع خلال مواجهات مع قوات الاحتلال شرق غزة (أ ف ب)

عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي(رام الله، غزة)

واصلت قوات الجيش الاسرائيلي قمع المتظاهرين السلميين الذي يخرجون في الجمعة الثامنة لمسيرة العودة الكبرى على حدود قطاع غزة، والتي أطلق عليها «جمعة الوفاء للشهداء والجرحى». وأصيب عدد من المواطنين بجروح مختلفة واختناق بالغاز، جراء إطلاق قوات الجيش الاسرائيلي الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز، نحو المتظاهرين على طول الشريط الحدودي الشرقي. وهذه الجمعة هي الأولى بعد المجزرة الإرهابية التي اقترفتها قوات الجيش الإسرائيلي، ضد المشاركين في مليونية العودة وكسر الحصار، يوم الاثنين الماضي، والتي استشهد خلالها 62 فلسطينياً، وأُصيب قرابة 3 آلاف آخرين.

وقالت المصادر الفلسطينية، إن المتظاهرين شرعوا في إشعال الإطارات المطاطية شرق مخيمات العودة، لحجب الرؤية عن قناصة الاحتلال، فيما يواصل الشبان إحراق أحراش الاحتلال الاسرائيلي بالطائرات الورقية، حيث تتحدث وسائل إعلام اسرائيلية عن حرائق واسعة شرق قطاع غزة. وأعلنت وزارة الصحة أن إجمالي الاعتداءات الاسرائيلية في الجمعة الثامنة من مسيرة العودة، بلغت 56 إصابة بالرصاص الحي واختناق بالغاز.

هذا، وأصيب مواطنان برصاص قوات الجيش الاسرائيلي، شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، خلال مشاركتهم في مسيرات العودة السلمية. وشهدت مناطق شرق القطاع مواجهات مع قوات الجيش الاسرائيلي التي أطلقت الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين. وبدأ المواطنون بعد عصر أمس الجمعة، بالتوافد للمشاركة في تظاهرات مسيرات العودة في المناطق الشرقية لقطاع غزة. والتي أطلق عليها اسم «جمعة الوفاء للشهداء والجرحى»، وسجل اليوم انخفاض في عدد المشاركين في هذه المسيرات بالمقارنة مع الأيام الماضية.

وقال شهود عيان إن قناصة الجيش الاسرائيلي متمركزون على التلال وخلف السواتر الرملية، وفي السيارات العسكرية، داخل الشريط الحدودي الفاصل، مقابل التجمعات السلمية شرق القطاع. وأشاروا إلى أنها تظاهرات سلمية يشارك فيها الشيوخ والنساء والأطفال، وعائلات بأكملها، ومن مختلف الفئات العمرية. وتأتي هذه الجمعة بعد دعوات متطابقة من القوى الوطنية والإسلامية، والهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، التي أكدت على استمرارية المسيرة.

إلى ذلك أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق، عقب قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة قرية كفر قدوم، شرق محافظة قلقيلية، الأسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان، والمنددة بنقل البؤرة الاستيطانية «السفارة الأميركية» إلى القدس المحتلة، ونصرة لأبناء شعبنا في قطاع غزة. وقال منسق المقاومة الشعبية في القرية مراد شتيوي، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية لقمع المسيرة، ما أدى لاندلاع مواجهات عنيفة استخدم خلالها جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق طفيفة، عولجت ميدانياً في مركز الإسعاف والطوارئ الخاص بالقرية.