الإمارات

«مجالس الداخلية» توصي باستخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالجرائم

مشاركون في مجلس العين (الصور من المصدر)

مشاركون في مجلس العين (الصور من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أوصت أولى مجالس وزارة الداخلية الرمضانية في دورتها السابعة التي بدأت أمس الأول، تحت شعار «إمارات...الرقم واحد»، بأهمية تشجيع التعليم وتشجيع البحث العلمي المستند إلى رؤية استشرافية للمستقبل، مؤكدة أن أهم المهارات المفترضة التي يجب على الأبناء الاهتمام بها هي استشراف مستقبل سوق العمل، وتعدد المهارات للحصول على وظيفة المستقبل.
وطالبت بضرورة العمل على التحضير لوظائف المستقبل، وتضمين المناهج بحصص أكثر تركز على التفكير المستقبلي، لافتة إلى أهمية المحافظة على الأبناء من مخاطر الألعاب الإلكترونية وتأثيرها السلبي على مستقبلهم الاجتماعي.
وأكدت مجالس وزارة الداخلية التي ناقشت موضوع «استشراف المستقبل» ضمن سبعة مواضيع مدرجة للنقاش هذا العام، في ستة مجالس عقدت لهذه الغاية على مستوى الدولة، أهمية استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالجرائم قبل وقوعها، والعمل على إنشاء محاكم ليوم واحد للقضايا البسيطة، وأن تكون العدالة عبر «الأون لاين» لتقديم الاستشارات ومراجعة القضايا.
ففي مدينة العين بإمارة أبوظبي، استضافت أسرة المغفور له بإذن الله حمد سعيد الحساني، مجلس الوزارة، وأداره الإعلامي راشد النعيمي الذي قدم كلمة ترحيبية، وتعريفاً عن جائزة التحبير للقرآن الكريم وعلومه وشروطها، وفئاتها، وقدم القارئ جميل أحمد المشارك بالجائزة، ثم رحب الدكتور سعيد الحساني في كلمة له بالحضور، مقدماً الشكر لوزارة الداخلية على مبادراتها المجتمعية.
وناقش المجتمعون موضوع استشراف المستقبل في المجال الاجتماعي ضمن محاور بناء الإنسان المستقبلي وشكل العلاقات الاجتماعية في المستقبل، والتعايش مع الروبوتات، وخلصوا إلى عدد من التوصيات من بينها ضرورة تعريف الأهل والعمل على التحضير لوظائف المستقبل، وتضمين المناهج بحصص أكثر تركز على التفكير المستقبلي. وأكد المجتمعون أن الإمارات راهنت على بناء المستقبل، واضعة الإنسان في قمة أولويات التخطيط لهذا المستقبل، بفضل الرؤية والبصيرة الثاقبة للقيادة الرشيدة التي توجهنا وتسدّد خطانا. وقال المتحدثون إن الابتكار يعد شعاراً أو مناسبات موسمية لدى كثير من الدول، ولكنه أصبح جزءاً من الدعامات الاستراتيجية لبناء المستقبل في الإمارات، ويوجد تركيز في الموازنات الحكومية للتميز الحكومي والإبداع والابتكار.
وقال الدكتور سليمان الكعبي مدير إدارة استشراف المستقبل، إن من أهم المهارات المفترضة التي يجب على الأبناء الاهتمام بها هي استشراف مستقبل سوق العمل، وتعدد المهارات للحصول على وظيفة المستقبل.
وأوضح الرائد دكتور فيصل الكعبي أن البيانات من أهم العلوم المستقبلية في الحياة العامة، حيث تساهم في الكثير من التنبؤات المستقبلية، و تحليل توجهات الأشخاص و الحكومات و الشركات، ومن الضرورة الاستفادة من الذكاء الصناعي في المحافظة على الأمن و الأمان.
وفي الشارقة، استضاف عبدالله خلفان النقبي في خورفكان مجلس الداخلية وأداره الإعلامي حميد الزعابي، تناول المجتمعون موضوع استشراف المستقبل في المجال الأمني.
وأشار جاسم عبدالله النقبي عضو المجلس الوطني إلى مشاريع ومبادرات عديدة لاستشراف المستقبل ومنها الخطة الاستراتيجية لدولة الإمارات، والنظرة المستقبلية لدولة الإمارات بأن تكون من أفضل الدول من حيث الأمن والتعليم والصحة.
أما الدكتور عمر عبيد الغول من وزارة العدل، فتحدث عن تنوع الجنسيات في دولة الإمارات وعن محاكم المستقبل وعن الرؤية المستقبلية بأن يكون هناك محاكم ليوم واحد للقضايا البسيطة، وأن يكون هناك مشروع بأن تكون العدالة عبر «الأون لاين» لتقديم الاستشارات ومراجعة القضايا.
وقال المهندس يوسف العثمني من دائرة التخطيط والمساحة أن هناك رؤية مستقبلية من خلال تحديث الطرق وتوسعتها لحل مشكلة الازدحام خصيصا والإشراف الهندسي على مشاريع جديده للبنية التحتية، ورؤية مستقبلية للسيارات ذاتية القيادة.
وتحدث المقدم وليد اليماحي من القيادة العامة لشرطة الشارقة عن كيفية التنبؤ بالجرائم المستقبلية قبل وقوعها وعن استشراف جرائم المستقبل من خلال برامج التوعية ضد عمليات الابتزاز الإلكتروني وكيفية تنبيه الأطفال عن مثل هذه الجرائم.
وتحدث الرائد سعيد خلفان النقبي من القيادة العامة لشرطة الشارقة عن الفرق بين الجرائم الإلكترونية والجرائم الأخرى وعن الأجهزة المستخدمة حديثاً لحل القضايا والجرائم الصعبة .
وفي عجمان، استضاف حمد بن غليطة الغفلي، مجلس الداخلية الذي أداره الإعلامي محمد الكعبي، حول استشراف المستقبل من منظور تعليمي.
وأوصى المجتمعون بضرورة تشجيع البحث العلمي المستند إلى رؤية استشرافية للمستقبل واستغلال واستخدام الذكاء الاصطناعي لدعم التعليم، ويجب التركيز على نوعيه القائم على المهارات ويكون دور المعلم مرشدا، وتعزيز تحصين أبنائنا بالقيم لحمايتهم من استخدام التقنيات بشكل سلبي.

الإمارات رائدة في بناء مدن المستقبل
استضاف حميد علي يوسف مجلس الداخلية في أم القيوين، الذي أداره الإعلامي أحمد الطنيجي، وتناول استشراف المستقبل في مجال البنية التحتية، وتمحورت النقاشات في المجلس حول وسائل النقل المستقبلية، والبنية الافتراضية لكوكب المريخ، ومدن المستقبل، بهدف بحث مستقبل البنية التحتية وأبرز إشكالياتها، والتعرف إلى أبنية كوكب المريخ.
وأشار عدد من المتحدثين إلى أن دولة الإمارات تملك بنية تحتية متميزة، ولا بد من تعزيزها ببحث سبل استشراف المستقبل، وتوقع التحديات والاختراعات الحديثة ليتم ملاءمة البنية التحتية منذ الآن لهذه التغييرات الممكنة.
وقال اللواء راشد بن أحمد المعلا، قائد عام شرطة أم القيوين: «إن دولة الإمارات تعد من الدول السباقة في مجال استشراف المستقبل، ويدل ذلك من حرص الإمارات على قيام حكومة الدولة بتخصيص خطط ومشاريع تنموية تهتم وترعى مجالات استشراف المستقبل، وعلى جوانب الذكاء الاصطناعي».
وأوضح الرائد الدكتور حميد علي يوسف أهمية الاستشراف المبكر للتحديات التي تواجه المجتمعات. وقال الإعلامي أحمد الطنيجي: «إن دولة الإمارات استطاعت باستخدام أقمارها الصناعية التعرف إلى أنسب الأماكن لإقامة المخيمات للاجئين في أوقات الفيضانات، من خلال تحليل الخرائط المتاحة».