ثقافة

طلال الجنيبي: الثقافة هي قارب النجاة في بحر التحديات

طلال الجنيبي (من المصدر)

طلال الجنيبي (من المصدر)

غالية خوجة (دبي)

د. طلال الجنيبي شاعر إماراتي، مواليد أبوظبي (1971)، عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، كان أستاذاً جامعياً في جامعة مانشستر، ومحاضراً في الأمم المتحدة، وحالياً هو خبير في الموارد البشرية، وعضو مجلس إدارة في مجموعة من الشركات في قطاعات الصحة والصناعة والتعليم، ويتمتع بقراءة قصائده بتوقيع صوتي، يجمع بين موسيقا التفعيلة والإنشاد، وعن هذه الميزة التي تجمع بين الشعر واللغة والموسيقا، أجاب: إنها ثلاثية الارتباط العضوي، وبداية، اللغة هي وعاء الفكر الأول والأقدر، والشعر ذاك الكائن الذي لا يتنفس دون لغة، والموسيقا مكون الشعر في جزئياته الصغرى التي تتكاثر حتى تصل بنا إلى هذا الإيقاع الرائع.
وعن سؤال: ألا تفكر بالغناء؟ قال: ما أقدمه من خلال شعري هو توقيعٌ صوتيّ مختلف في بنيته عن الغناء والإنشاد، حيث إنه يتشكل إلهامياً مع الشعر، فحينما أوقّع صوتي على النص، وأوقّع على النص صوتي، فإنني أقرب هذا الإنتاج الإبداعي من المتلقي. وأضاف: بداياتي مع الشعر في أواخر الثمانينيات، أمسيتي الأولى (1989)، واليوم أقترب من ربع قرن في التجربة الشعرية. وتابع: صدرت لي مجموعتان شعريتان «بوح على الضفاف» و«على قيد لحظة».
ورأى الجنيبي أن توظيف التكنولوجيا الإيجابي يتحول إلى جمالية مضافة، كونها تمنح تواصلاً مباشراً بين الذات والعالم، لا سيما وأنه يعتمد على العديد من وسائل التواصل الاجتماعي، ومنها النشر المعتمد على الصورة والصوت (اليوتيوب).
حضر الجنيبي كمشارك في العديد من الأمسيات والندوات والمهرجانات داخل الإمارات العربية المتحدة وخارجها، وذكر منها مشاركاته الأخيرة بين معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومهرجان أفرابيا السوداني، وافتتاح الموسم الثقافي في الكويت، ومعرض الكتاب في القاهرة، ومهرجان المربد في البصرة، ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب، والمهرجان الشعري المصاحب لمؤتمر (القدس.. المكان والمكانة) الذي أقيم في أبوظبي.
ولاحظ الجنيبي أن المشهد الثقافي العربي الراهن يعاني الارتباك في زمن إعادة تشكّل القناعات، وإعادة النظر في الثوابت بطريقة تحتاج فيها النفوس إلى كثير من الحكمة وبعد النظر والتمسك بالرواسخ من الثوابت التي تعين الإنسان على عبور غابة الرياح الممطرة في الشكوك للوصول إلى شمس الحق المشرقة.
واختتم: الثقافة، عموماً، اليوم، أصبحت قارباً مهماً للنجاة من بحر التحديات المتلاطمة التي تكشف القناعات، وللعبور بسلامة لا بد من الاستهداء بالنقي من الأفكار والراقي من المبادئ والقيم.