الرياضي

حتا.. الوداع الحزين في موسم «الفرصة المزدوجة»

لاعبو حتا بعد الهزيمة أمام الفجيرة في الملحق (الاتحاد)

لاعبو حتا بعد الهزيمة أمام الفجيرة في الملحق (الاتحاد)

مراد المصري (حتا)

لم ينجح حتا في البقاء للعام الثالث على التوالي في دوري الخليج العربي، ليحزم الفريق حقائب الوداع الحزين متوجهاً مرة أخرى إلى دوري الدرجة الأولى، وذلك في موسم ظهر فيه الفريق شبحاً مقارنة بأدائه في الموسم الماضي الذي لعب فيه دور «الحصان الأسود»، لكنه هذه المرة كان باهتاً في الأداء والنتائج.
وسنحت لحتا فرصة مزدوجة للبقاء في دوري «الأضواء»، حيث أنهى الموسم في المركز الأخير برصيد 16 نقطة، لينتقل إلى المحلق الذي منحه فرصة التعويض، لكنه خسر مرتين أمام الفجيرة، ليغادر من دون أن يستفيد من هذه الفرصة التي لا تتكرر كثيراً في ملاعبنا.
وعانى حتا من عدم الاستقرار الفني مع قيامه بتغيير 3 مدربين، حيث جاءت البداية ضعيفة وتجرع هزائم عدة متتالية مع المقدوني جوكيكا، وفيما حاول السوري نزار محروس إصلاح ما أفسده الدهر، فإن مهمته لم تكتمل مع تراجع الفريق على لائحة الترتيب، ليقع الخيار على المدرب الوطني عبد المجيد النمر الذي عانى هو الآخر من سلسلة من النتائج السلبية.
ومر الفريق بظروف صعبة على صعيد الإصابات التي تكبدها على مدار الموسم، إلى جانب الغيابات بداعي الإيقافات المتكررة، بما جعله يخوض كل مباراة بتشكيلة مختلفة، وهو ما جعل خط دفاعه الأضعف في المسابقة، وهو الفريق الأكثر تعرضا للخسارة على مدار مباريات الموسم.
وبرغم الغياب الطويل للسوري عمرو الميداني، فإن الفريق تمسك به خلال سوق الانتقالات الشتوية، وكان واضحا حاجة الفريق للاعب في وسط الميدان رفقة الروماني أدريان روبوتان، مما أدى في نهاية الأمر لمواصلة التراجع في الأداء والنتائج، وجاء الهبوط حتميا في نهاية مشوار صعب هذا العام على عشاق «الإعصار».

علي البدواوي: دفعنا ثمن الظروف الاستثنائية
أوضح علي بن عبيد البدواوي، رئيس مجلس إدارة حتا، أن «الإعصار» مر بظروف استثنائية هذا الموسم، أدت إلى هذه النتيجة التي لا تواكب طموحات الإدارة، حيث عانى الفريق من الإصابات والإيقافات على مدار الموسم، إلى جانب الأخطاء التحكيمية التي تكبدها الفريق وغيرت من مسيرته في لحظات حاسمة.
وأكد البدواوي أن الهدف كان تحقيق مركز جيد على لائحة الترتيب، ثم تغير الأمر ليكون الهدف هو البقاء في دوري الخليج العربي، وهو ما دفع الفريق للمشاركة بعناصر مختلفة في كأس رئيس الدولة، لكنه اصطدم بسوء الطالع حيث تعرض السوري عمرو الميداني إلى إصابة أبعدته عن مباريات الدور الأول، كما عانى الروماني أدريان من الإصابة على فترات متفرقة، وتم إيقاف البرازيلي فرناندو جابريل في توقيت مهم للغاية من الموسم بسبب طرد غير مستحق، إلى جانب الغيابات المتكررة تحديدا في خط الدفاع.
وأوضح البدواوي، أن الفريق لم يقم بالتحضير البدني الجيد تحت قيادة مدربه السابق جوكيكا، وهو ما ظهر في بداية الموسم، حيث تعرض الفريق لعدة هزائم ثقيلة، وحاول مجلس الإدارة تدارك الأمر عبر التعاقد مع السوري نزار محروس، الذي اجتهد لكن الفريق بقي في دائرة الخطر، وهو ما جعلنا نتعاقد مع المدرب الوطني عبد المجيد النمر نظرا لقربه من اللاعبين. واعتبر البدواوي أن نقطة التحول الأساسية تمثلت في إيقاف البرازيلي فرناندو جابريل الذي كان يمر بأفضل حالاته الفنية، ليغيب اللاعب عن أهم مباريات الموسم في توقيت كنا بحاجة ماسة له.
وأوضح البدواوي أن الفريق خرج بفوائد إيجابية أهمها الوجوه الجديدة التي يمكن الاستفادة منها في المواسم المقبلة، لكن الجانب السلبي تمثل في العودة إلى دوري الدرجة الأولى ودخول صراع المنافسة على الصعود مرة أخرى.
وأشار البدواوي أن جميع الترتيبات الخاصة بالموسم المقبل مؤجلة للنقاش حاليا، من خلال السعي للتعاقد مع مدرب جديد، وتحديد هوية اللاعبين المستمرين مع الفريق وبناء عليه وضع ملامح المعسكر الخارجي، والعمل وفق خطة محددة من أجل العودة إلى دوري المحترفين في أسرع وقت ممكن، وذك يتطلب التكاتف من الجميع والسعي لتحقيق الأهداف المنشودة دون استسلام أو تراخي، وتعلم الدروس من هذا الموسم للمستقبل بغاية تجنبها مرة أخرى.
وختم البدواوي، موجهاً الشكر لجماهير الفريق التي دعمته طوال مسيرته، والتي تستحق المزيد من العمل والنتائج الإيجابية التي تواكب طموحاتها، موضحاً أن مجلس الإدارة يجتهد دائماً ويسعى لتحقيق ما تأمل له.

روزا: نعتذر للجماهير عن «الفشل»
اعترف البرازيلي صامويل روزا، مهاجم حتا، أن فريقه لم يحقق المطلوب منه هذا الموسم بعدما فشل بالبقاء في دوري الخليج العربي مرة أخرى، وقال: الهدف الأساسي لنا كان البقاء في دوري المحترفين، بطريقة أو بأخرى لم تسر الأمور كما أردنا، وبرغم محاولاتنا على مدار الموسم فإن التوفيق لم يحالفنا لإنجاز المهمة. وتابع: نعتذر للجماهير على عدم تحقيق ما كانت تتطلع له، بعد موسم مميز لنا العام الماضي، أردنا تثبيت أنفسنا بشكل أقوى هذا الموسم، لكن بسبب البداية المتعثرة ووجود عدد أقل من الفرق أصبح التعويض أصعب مع مرور الوقت، وفيما سنحت لنا الفرصة في ملحق الصعود فإن الحظ لم يحالفنا في لقاء الإياب، الذي أهدرنا فيه عددا كبيرا من الفرص للتسجيل من دون أن نوفق في هز شباك المنافس.
وأشار اللاعب أن صفوف الفريق لم تكتمل فترات طويلة هذا الموسم، ومع خوض عدة مباريات في غياب لاعب أو اثنين من الأجانب، فإن ذلك كان مؤثراً بالنظر لإمكانات الفرق الأخرى، حيث أدت الإصابات والإيقافات إلى تغيير سلبي في أداء الفريق مقارنة بالموسم الماضي، إلى جانب الاستقبال الدائم للأهداف برغم أن الفريق كان يسجل أهدافا عديدة لكننا كنا نخسر بسبب استقبال أهداف أكثر.
واعتبر اللاعب أن نقطة التحول كانت التغييرات المتكررة في الأجهزة الفنية، بداية من قدوم المدرب السوري نزار محروس الذي شكل نقطة دفع لللاعبين برغم الغيابات التي عانى منها الفريق، وبعدما تم الاستغناء عن خدماته وإكمال الموسم مع المدرب عبد المجيد النمر، فإن الوقت لم يكن كافياً والظروف لم تخدم المدرب في ظل عدم اكتمال المجموعة بالشكل المطلوب.
واعتبر روزا أنه برغم هبوط الفريق فإن هناك بعض الإيجابيات تمثلت في ظهور أسماء صاعدة قادرة على مواصلة اللعب مع الفريق في الموسم المقبل، ومساعدته على العودة إلى دوري المحترفين وعدم الاستسلام في دوري الدرجة الأولى، إلى جانب تعلم درس مهم في كيفية التعامل مع ضغوطات البقاء في دوري المحترفين لموسمين على التوالي.