الاقتصادي

«مصدر»: النتائج الأولية لمشروع تحلية المياه في غنتوت نهاية العام

سيد الحجار (أبوظبي)

توقع محمد عبد القادر الرمحي، مدير إدارة الأصول والهندسة والعمليات في «مصدر»، إصدار النتائج الأولية للمرحلة التشغيلية لمشروع لتحلية المياه التجريبي الذي تنفذه في منطقة غنتوت بأبوظبي، بالاعتماد على الطاقة المتجددة، نهاية العام الحالي.
وقال الرمحي لـ «الاتحاد» «مع انتهاء البرنامج نهاية العام، سيتم إعداد وتقديم التوصيات المقترحة، ومنها إمكانية إنشاء شركات استثمارية بالشراكة مع الشركات التي ستقدم أفضل النتائج للبرنامج التجريبي، لتبدأ بذلك مرحلة التشغيل التجاري للمشروع».
وتم إطلاق المشروع التجريبي لتحلية المياه في غنتوت نهاية 2015، باستخدام أربع تقنيات فريدة، تقدم حلولاً مجدية تجارياً، وفعالة من حيث كفاءة استهلاك الطاقة في عملية تحلية المياه، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 1500 متر مكعب من المياه الصالحة للشرب، تكفي لتلبية متطلبات نحو 500 منزل.
وقامت «مصدر» عقب الإعلان عن البرنامج عام 2013، بعقد شراكات مع أربع شركات رائدة عالمياً في هذا القطاع، وهي أبينجوا، وسويز، وسيديم (فيوليا)، وتريفي سيستمز، لتطبيق التقنيات الأكثر تطوراً وابتكاراً في قطاع تحلية المياه، وذلك كخطوة أساسية لتحقيق أمن المياه، والحد من استهلاك الطاقة في هذا القطاع.
وذكر الرمحي أن البرنامج التجريبي، والذي تم تمويله من حكومة أبوظبي، لوضع ما وصلت إليه التكنولوجيا، في صناعة التحلية، ووضعها قيد الاختبار في الظروف البيئية بمناخ دولة الإمارات للتأكد من كفاءتها وجدارتها، بهدف تطبيقها على نطاق تجاري واسع النطاق.
وأضاف أن الأهداف التي يطمح إليها البرنامج هي خفض الطاقة اللازمة للتحلية بما نسبته 25%، وخفض التأثير البيئي السلبي لتحلية المياه على البيئة، ودمج تقنيات تحلية المياه الحديثة مع مصادر الطاقة النظيفة، إضافة إلى تطوير حلول مستدامة لمواجهة تحديات شح مصادر مياه الشرب، بكلفة اقتصادية مجدية.
وأوضح أن تحلية المياه تعد المصدر الرئيس للمياه الصالحة للشرب في المنطقة، ولكن استخدام التقنيات التقليدية في عمليات تحلية المياه يستهلك الكثير من الطاقة، ويعتبر مكلفاً وغير مستدام على المدى الطويل.
وتستهلك عملية تحلية مياه البحر في دولة الإمارات عشرة أضعاف الطاقة اللازمة لإنتاج المياه العذبة السطحية، ومن المتوقع أن يزداد الطلب على المياه العذبة بنسبة 30% في دولة الإمارات العربية المتحدة بحلول عام 2030، أما خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد أصبحت مشكلات شح المياه والجفاف وتلوث المياه تشكل مخاطر كبيرة في مناطق كثيرة من العالم.
وتهدف هذه المشاريع إلى الحد بشكل كبير، بنسبة تصل إلى 40%، من استهلاك الطاقة في عمليات تحلية مياه البحر. ونتيجة لانخفاض استهلاك الطاقة، من المتوقع أن يتم توفير 94 مليون دولار سنوياً اعتباراً من عام 2020، إذا ما تم استغلال 15% من القدرة الإنتاجية لمحطات تحلية مياه البحر المبنية حديثاً في أبوظبي، من خلال اعتماد هذه التقنيات التي تتميز بالكفاءة في استخدام الطاقة.