الرياضي

«أمير البحار» مهدد بالاعتزال

سلمان العوضي وخطوات مميزة في التألق (من المصدر)

سلمان العوضي وخطوات مميزة في التألق (من المصدر)

أمين الدوبلي (أبوظبي)

يغيب سلمان العوضي «16 عاماً»، والملقب بـ «أمير البحار»، وبطل الإمارات للدراجات المائية عن المشاركة بالعديد من البطولات الخارجية بسبب ضعف الإمكانات، ويعد سلمان العوضي أصغر متسابق في العالم يشارك في تحديات المحترفين، وبعد أن أحكم قبضته على الصدارة العالمية في فئة الناشئين قرر والده ومعه الجهاز الفني الخاص بسلمان أن ينتقل إلى سباقات المحترفين.
وقال سلمان: إن القرار لم يكن سهلا، لأنني أصبحت أصغر لاعب في العالم يشارك في تلك السباقات خصوصاً «الواقف»، ولكنني معتاد على التحدي، مهما كان المنافسون أبطالاً ومصنفين، حيث أشارك في بطولات دولية خارجية منذ كان عمري 13 عاماً، وأسافر وحدي إلى تايلاند وبلغاريا وإيطاليا ولوس أنجلوس منذ كان عمري 14 عاماً، وأواجه كل الظروف في البطولات بثقة، وأحرص في كل الأحوال على أن أحقق إنجازاً لبلدي.
وتابع: في 2017 شاركت في عدة بطولات أوروبية في البرتغال وإيطاليا والنمسا، وفي بطولة العالم بلوس أنجلوس في فئة الناشئين والمبتدئين، وحققت فيها جميعا المراكز الأولى وصعدت منصات التتويج، برغم أنني كنت أصغر منافس فيهم جميعا، ومن هنا جاء القرار للتحول للمشاركة في سباقات المحترفين هذا العام، وكانت البداية في بطولة الشارقة وقد حققت فيها المركز الثالث بفئة «واقف المحترفين»، والأمر نفسه في فئة «جالس المحترفين»، وكنت العربي الوحيد الذي شارك في هذه المنافسات، والذي صعد إلى منصة التتويج، وبعدها شاركت في بطولة الإمارات بأبوظبي، ودبي، وحققت المركز الأول في فئتي الواقف والجالس بمنافسات المحترفين.
وأضاف: «المشاركات الدولية التي اعتدت المشاركة فيها خلال السنوات الماضية وحققت فيها المراكز الأولى لن أستطيع أن أشارك فيها هذا العام لأنني لا أملك الإمكانات المادية، حيث إن والدي كان يتحمل نفقات تلك المشاركات جميعاً، والآن لم يعد يستطيع، أمامي بطولة العالم التي ستقام من 6 جولات في كل من إيطاليا «جولتان»، والصين، ودبي، والشارقة، وسوف أشارك في كل من الشارقة ودبي، ولكني لن أستطيع السفر هذا العام للمشاركة في الجولات الخارجية، وربما اعتزل». وأوضح: «أتدرب يومياً ساعتين، منها ما هو يتعلق باللياقة البدينة، وما هو يتعلق بالسباقات نفسها في البحر، ويوم الجمعة أشارك في إحدى البطولات، أو أقضيه مع الأسرة، وأحرص على الحفاظ على مستواي الدراسي بمعدل مميز، الآن في الصف الثاني عشر وأرجو أن أكون طياراً في المستقبل، لأنني أجيد قيادة الدراجات المائية في البحر، وأحكم سيطرتي على المياه فيها، وأريد أن أكون بطلاً في الجو أيضاً».
وقال: «لا أجد أي مشكلة في تنظيم وقتي، بين الدراسة والتدريبات والمشاركات، لأنني أحظى بمتابعة ورعاية كبيرتين من أسرتي، وخصوصاً والدي هو رياضي قديم وبطل الخليج، والذي يقف معي في كل الظروف ويدعمني، ولكني أواجه مشكلة واحدة، وهي عدم وجود رعاية لي من أي من المؤسسات الخاصة أو العامة، وهو الأمر الذي يدفعني للمشاركة في البطولات الخارجية على حسابي الشخصي، وهذا يعنى على حساب والدي، حتى أنني اشعر بالخجل منه في الكثير من المرات، وأطلب منه ألا أسافر للمشاركة، لأنني أعلم أن المشاركة مكلفة، والدراجة نفسها ليست رخيصة، واصطحابها في السفر للبطولات يكلف كثيراً».

بطل له مستقبل
أكد يونس العوضي، والد سلمان أن صناعة البطل في العالم قضية كبيرة، تتكلف الكثير، وابني بطل جاهز له مستقبل واعد، أرجو أن ينظر إليه بعين الاعتبار من الجهات المسؤولة عن الرياضة، أو تتبناه شركة أو مؤسسة توفر له المدربين والبرامج، وتدعمه في المشاركات الخارجية، وهذا يحسب باعتباره دوراً وطنياً لأي مؤسسة تقوم به، لأنها سوف تساهم في رفع علم الدولة على كل المنصات القارية والعالمية.
وأضاف: «أشعر بأنني قمت بدوري على أكمل وجه، حيث اكتشفت موهبة سلمان، وصقلتها، ودعمته في المشاركات الدولية بقدر استطاعتي، نعم وجدت بعض الدعم من الاتحاد، ولكنه غير كافٍ، وكل مسؤولي الاتحاد يعرفون ذلك، ونحن على تواصل دائم معهم».