الاقتصادي

«الأسعار» تقود الأسهم لعودة النشاط الإيجابي بالأسواق المحلية

 متعاملون يتابعون التداولات في سوق أبوظبي (الاتحاد)

متعاملون يتابعون التداولات في سوق أبوظبي (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

توقع خبراء ووسطاء ماليون، عودة النشاط الإيجابي للأسواق المالية المحلية، مصحوباً بارتفاع في وتيرة السيولة والشراء الانتقائي على الأسهم القيادية والمنتقاة خلال الجلسات المقبلة، مدعوماً بوصول أسعار معظم الأسهم إلى مستويات مغرية للشراء، والتي يتم تداولها في الوقت الراهن دون القيمة الدفترية، بالتزامن مع تسجيل شركاتها أداء تشغيلياً متميزاً ظهر جلياً في البيانات المالية للربع الأول من العام الجاري.
وقال الخبراء لـ«الاتحاد» إن انتهاء موسم الإفصاحات المالية سيكون حافزاً لدخول المزيد من الاستثمارات الجديدة سواء مؤسساتية أو أجنبية، بعدما تم تقييم الأوضاع المالية والتشغيلية للشركات المدرجة الأسواق المالية المحلية خلال الربع الأول من العام الجاري، مؤكدين أن عمليات الشراء المتوقعة ستطال معظم الأسهم المدرجة خصوصاً الأسهم المدرجة بقطاعي العقار والبنوك، وهو ما يساهم في دعم مؤشرات الأسواق خلال الجلسات المقبلة.
وأضاف هؤلاء أن مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي للدولة أصبحت الداعم الرئيسي لعودة النشاط بالأسواق المالية، خصوصاً مع وصول أسعار النفط بالأسواق العالمية إلى مستويات مرتفعة، مما يدعم التعاملات بالأسهم المحلية، فضلاً عن الأخبار الإيجابية التي يتم الإعلان عنها من قبل الشركات المدرجة والتي تتعلق بالمشاريع الجديدة وارتفاع سيولة الشركات، متوقعين أن تسهم تلك الطفرة في زيادة قيمة وأحجام تداول المؤسسات والصناديق الأجنبية خلال الجلسات المقبلة.
وأوضح الخبراء أن تحسن أوضاع السوق المالي مازال مرهوناً بأداء عدد من الأسهم القيادية ومنها على سبيل المثال سهم «إعمار» الذي من المنتظر أن يشهد عمليات شراء نتيجة وصوله ري مستويات سعرية مغرية الذي استطاع خلال جلسات الأسبوع أن يعود مجدداً فوق مستوى 5 دراهم، مؤكدين أن المستثمرين فضلوا التمركز على الأسهم القيادية والمنتقاة خلال الجلسات الماضية أملاً في تحرك إيجابي خلال الجلسات المقبلة تعويضاً للخسائر المسجلة منذ بداية العام الجاري.

ارتداد صعودي
قال وليد الخطيب، مدير الشريك في شركة «جلوبال» للأسهم والسندات: «إن الارتداد الصعودي الذي شهدته مؤشرات الأسواق خلال جلسات الأسبوع الماضي كان متوقعاً بعد انتهاء مرحلة طويلة من الهبوط، استمرت لأكثر من تسعة أشهر»، منوهاً بأن عمليات الشراء التي طالت معظم الأسهم المدرجة ساهمت بشكل كبير في ارتفاع متوسط سيولة الأسواق إلى الضعف، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط بالأسواق العالمية.
وأوضح الخطيب أن الارتفاع الذي شهدته معظم الأسهم جاء كنتيجة مباشرة لتوافر الفرص الاستثمارية المتميزة، مع وصول الأسعار لمستويات مغرية للشراء، مؤكداً أن موجة الصعود التي يتوقع أن تستمر لشهور مقبلة أعادت الثقة والزخم لدي المستثمرين سواء أفراد أو مؤسسات، مما يشير إلى استمرار وتيرة الصعود خلال شهر رمضان الذي عادة ما يشهد هدوءً في التعاملات.
وأشار الخطيب إلى أن أسعار الأسهم المحلية أصبحت تتميز بالتنافسية عن مثيلتها بالأسواق المالية المجاورة، خصوصاً تلك الأسهم التي تتمتع شركاتها بقدرات تشغيلية عالية، في وقت شهدت فيه تلك الأسهم هبوطاً مستمراً مبالغاً فيه وغير مبرر امتد لشهور طويلة، مؤكداً أن هذه التراجعات كانت سبباً في تكبد المستثمرين بالأسواق المالية المحلية لخسائر فادحة.
وأوضح أن ضغوط البيع التي طالت الأسهم خلال جلستي نهاية الأسبوع، كانت متوقعة نظراً لاتجاه المستثمرين لجني الأرباح تعويضاً للخسائر المسجلة خلال الفترة الماضية، منوهاً في هذا الصدد إلى ارتفاع المعدل اليومي للسيولة وهو ما يشير إلى عودة النشاط خلال الجلسات المقبلة.

عمليات شراء
وتعليقاً على أداء الأسهم المحلية، خلال جلسات الأسبوع الماضي، قال محمد النجار مدير التداول في شركة «دلما» للوساطة المالية: إن الأسهم المحلية شهدت خلال جلسات الأسبوع تحركاً إيجابياً صعوداً مدعوماً بعمليات شراء على عدد من الأسهم القيادية والمنتقاة، مؤكداً أن الأسواق شهدت خلال جلستي نهاية الأسبوع ضغوط بيع ساهمت بشكل كبير في الضغط على المؤشرات العامة للأسواق».
وأوضح النجار أن النتائج الفصلية للشركات المساهمة المعلنة جاءت دون التوقعات، مما زاد من الضغوط البيعية واتجاه المستثمرين نحو جني أرباح بعد جلستين من الارتفاعات المتتالية، إلا أن تعاملات المؤسسات شهدت عمليات تجميع واضحة على عدد من الأسهم التي وصلت إلى مستويات سعرية مغرية مع توافر الفرص الاستثمارية المتميزة، مؤكداً أن محافظة المستثمرين على مراكزهم المالية ساهم بشكل كبير في تماسك المؤشرات عند مستوياتها السابقة، مما أدى إلى عدم فقدان الأسهم من قيمتها السوقية.
وتوقع النجار أن تستمر وتيرة الأداء الإيجابي لمؤشرات الأسواق المالية بالتزامن مع الأداء الاقتصادي والمالي الكلي لدولة الإمارات، ليكون داعماً ومحفزاً لعودة النشاط بالأسواق المالية، خصوصاً مع وصول أسعار النفط بالأسواق العالمية إلى مستويات مرتفعة، فضلاً عن الأخبار الإيجابية التي يتم الإعلان عنها من قبل الشركات المدرجة والتي تتعلق بالمشاريع الجديدة وارتفاع سيولة الشركات، متوقعاً أن تسهم تلك الطفرة في زيادة قيمة وأحجام تداول المؤسسات والصناديق الأجنبية خلال الجلسات المقبلة.

وضاح الطه: تحرك السيولة مؤشر على عودة النشاط
قال وضاح الطه الخبير المالي، إن الأسهم المحلية شهدت خلال جلسات الأسبوع الماضي عمليات شراء، خصوصاً الأسهم المدرجة بقطاعي البنوك والعقار، مع استمرار تحرك السيولة والمعاملات المضاربية التي تستهدف عدداً من الأسهم المنتقاة، مؤكداً أن الأداء الإيجابي لسهم «إعمار» في سوق دبي المالي، وسهم «اتصالات» في سوق أبوظبي للأوراق المالية، كان له الأثر الجيد على تعاملات بقية الأسهم المدرجة بالأسواق المالية المحلية. وأضاف الطه أن تعافي الأسواق مازال مرهوناً بتحسن نفسية المستثمرين والأسواق، فضلاً عن تحسن مستويات السيولة، واستمرار الإعلان عن النتائج الإيجابية للشركات المدرجة، إلى جانب أداء عدد من الأسهم القيادية، ومنها على سبيل المثال سهم «إعمار» الذي من المنتظر أن يشهد عمليات شراء نتيجة وصوله إلى مستويات سعرية مغرية الذي استطاع خلال جلسات الأسبوع أن يعود مجدداً فوق مستوى 5 دراهم.
وأوضح الطه أن المستثمرين فضلوا التمركز على الأسهم القيادية والمنتقاة خلال الجلسات الماضية أملاً في تحرك إيجابي خلال الجلسات المقبلة تعويضاً للخسائر المسجلة منذ بداية العام الجاري.