دنيا

نور الشريف ..«ثعلب» دراما الجاسوسية

نور الشريف وإيمان في مسلسل «الثعلب» (من المصدر)

نور الشريف وإيمان في مسلسل «الثعلب» (من المصدر)

القاهرة (الاتحاد)

«الثعلب».. مسلسل درامي استخباراتي مهم، تناول إحدى عمليات الفريق رفعت جبريل الذي يعد من أعظم ضباط المخابرات المصرية، حيث أعاد الجاسوسة هبة سليم التي جنّدتها إسرائيل من فرنسا إلى القاهرة لمحاكمتها وإعدامها، وزرع أجهزة تنصت دقيقة داخل أحد المقار السرية للموساد بإحدى العواصم الأوروبية، لتسجيل جلسات التعاون بين مخابرات أوروبية وشرقية مع إسرائيل في بداية السبعينيات، وكان له دور بارز في زرع «رأفت الهجان» في قلب إسرائيل، وكشف شبكات جاسوسية كانت تعمل في مصر.
وشارك في بطولة المسلسل الذي أنتجه التلفزيون المصري، وعرض في رمضان عام 1993، كل من نور الشريف، وإيمان، وسعيد عبدالغني، وعادل هاشم، وفادية عبدالغني، وناهد جبر، ومصطفى متولي، وسامح الصريطي، وإسماعيل محمود، ويوسف داود، وعبدالله غيث، وصلاح ذو الفقار، وسهيلة فرحات، وعطية عويس، وتأليف إبراهيم مسعود، وأخرجه أحمد خضر الذي كشف عن أنه لم يكن يرى صفية العمري في دور الجاسوسة «أوليفيا» التي رشحها ممدوح الليثي، رئيس قطاع الإنتاج وقتها، ولكنه كان يرى إيمان «ليز سركسيان» وأرسل السيناريو لها بعد أن قرأه مباشرة، كما رفض دور «الثعلب» أحمد زكي الذي رشحه الليثي، لانشغاله بأعمال أخرى، وأنه ذهب بعد اتصال بينه وبين الصحفي أمين الرفاعي إلى نور الشريف في الهيلتون، وكان معه الحلقات وتركها له، وذهب مع نور في اليوم التالي إلى مكتب الليثي وتم توقيع العقود.
وقال: الديكور الأول في التصوير كان لشقة نور الشريف في الأحداث، وكان يشارك فيه زوجته «فادية عبدالغني» وأولاده الاثنان، وصورت المشاهد في ثلاثة أيام، ثم انتقلنا بعد ذلك إلى منزل السادات بقريته «ميت أبو الكوم»، وكان يجسد شخصية السادات الفنان عبدالله غيث، وحين دخلنا بسياراتنا إلى حديقة المنزل استقبلنا المسؤول عنه، وهو فلاح بسيط اسمه «محمد»، وأصابتنا الدهشة من بساطة المكان، وكان نور طلب مني اصطحاب محترف يقدم الشاي والقهوة ولا نتساهل مع الإنتاج في ذلك، وفضل أن يكون شخصاً من فنادق الخمس نجوم وبالزي الخاص به، ولم يمانع الإنتاج.
وبعد تصوير المشهد وكان بين عبدالله غيث، وصلاح ذو الفقار الذي كان يجسد شخصية المشير «أحمد إسماعيل»، وإذا بـ «محمد» يقول إن ما حدث بالمشهد ليس صحيحاً، وأنه طوال عمره مع الرئيس السادات ولم يغادر المكان بعد وفاته، وشاهد كل الرؤساء الذين أتوا إلى القرية وتعامل معهم، وكان هو وحده الذي يقدم لهم مشاريبهم ويقوم بإعدادها بنفسه، وبذات الجلباب الذي يرتديه، وكان الرئيس لا يشرب الشاي إلا من يده، وفي الكوب الصغير الموجود في بعض الصور الموجودة في مضيفة السادات، والتي ضاقت جدرانها بصور لزعماء الدنيا الذين التقى بهم الرئيس، وهي عبارة عن «مقعد بلدي قديم، وستائر من نفس قماش الكنب معلق، كما كان دون تعديل أو تجميل، أو أي ملمح من ثراء، وسمحت لنا السيدة جيهان السادات أن يرتدي عبدالله غيث البدل الشخصية للرئيس السادات، بعدما قام عامل ملابس بسرقة البدل التي كان تم تفصيلها لغيث من أجل الشخصية.