دنيا

قصي خولي: هارون الرشيد.. «أرهقني»

خلال تصوير أحد المشاهد

خلال تصوير أحد المشاهد

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

ينتقي أدوراه بعناية ودائماً ما يفكر في تجسيد شخصيات مختلفة ومتفردة، وهو ما ترجمه خلال الأعمال الدرامية السابقة التي شارك فيها، ورغم بعض الانتقادات التي وجهت إليه في مسلسل «سرايا عابدين» الذي جسد فيه شخصية «الخديوي إسماعيل»، إلا أن العمل حقق نجاحاً ولاقى رواجاً في حين عرضه، وبعد تجسيده هذه الشخصية في جزأين من العمل، غاب الفنان قصي خولي عن الموسم الرمضاني الماضي لأنه أراد أن تكون الشخصية القادمة على قدر وحجم ما جسده في «سرايا عابدين»، حتى عاد هذا العام أكثر قوة من خلال تجسيده شخصية ترضي غروره في المسلسل الجديد «هارون الرشيد» ليتولى تجسيد الخليفة العباسي الأشهر «هارون الرشيد» الشخصية التاريخية التي لها وزن كبير في التاريخ الإسلامي.
ويرى قصي أن خوضه في السابق تجربة تقديم الشخصيات التاريخية في «سرايا عابدين»، أهلته لأن يوافق على بطولة مسلسل «هارون الرشيد»، وقال: رغم الاختلاف الكبير بين الشخصيتين التاريخيتين «الخديوي إسماعيل» و«هارون الرشيد» إلا أنني عشت مع كل شخصية وقرأت عنها جيداً، ما ساعدني على التعرف إلى طبيعة علاقة كل واحد منهما بالآخرين، فالشخصيات التاريخية تحتاج إلى قراءة واعية ومعرفة دقيقة بطبيعتها حتى يتم تجسيدها أمام الكاميرا بصدق.

تدريبات شاقة
ولفت إلى أن «هارون الرشيد» أرهقه كثيراً في التحضيرات والاستعداد لتجسيد الشخصية، حيث حاول قدر الإمكان مع فريق الماكياج والملابس والإكسسوارات أن يقترب إلى شكل «هارون الرشيد»، هذا إلى جانب التحضيرات الشاقة التي كان يتدرب عليها قبل تصوير بعض مشاهد القتال والمعارك، خصوصاً أن العمل شهد عدداً من المواجهات بالسيف، ما استدعى أن يتلقى تدريبات باستخدام السيف بمهارة من قبل رئيس فريق المجازفين السوريين جمال الظاهر.

أضخم عمل
وراهن على أن يحقق المسلسل الصدى المطلوب والانتشار الكبير خلال هذا الموسم، خصوصاً أن كل الإمكانات تؤهله إلى تحقيق النجاح، لاسيما أن المسلسل تم إنتاجه بأعلى التكاليف الإنتاجية، إذ أنه يعتبر أضخم عمل تاريخي شارك فيه نخبة كبيرة من نجوم الوطن العربي، منهم عابد فهد وأسيل عمران وعبد المحسن النمر وحبيب الغلوم وسمر سامي وكاريس بشار وديمة بياعة وديمة الجندي وسحر فوزي ونضال نجم وديما الحايك وياسر المصري وهشام كفارنة ونادرة عمران وإسماعيل مداح وكندا حنا، إلى جانب وجود المبدعين في مجاليهما المؤلف عثمان جحا والمخرج عبد الباري أبو الخير، اللذين عملا على تقديم صورة مختلفة عن الأعمال الدرامية التاريخية التي قدمت سابقاً.

حضور تاريخي
وأكد أن الخليفة العباسي «هارون الرشيد» هو تحد كبير بالنسبة له في رمضان هذا العام، وقال: سعيد جداً بهذه التجربة التي تعني لي الكثير فقد حاولت جاهداً العمل على تقديم صورة مختلفة وقراءة مغايرة لشخصية استثنائية ولها حضورها في التاريخ العربي والإسلامي، فكان من المهم جداً أن أحافظ على أهمية الشخصية تاريخياً ودينياً بحيث لا نتجاوز شيئاً من المسلمات.

مؤامرات ودسائس
وأوضح أن المسلسل تم تصويره في «قصر السراب» بأبوظبي، ويعتمد العمل على المزج بين التوثيق وهامش من الخيال له علاقة بعرض العصر العباسي من خلال شخصية الرشيد ومن حوله، بالدخول إلى كواليس الحكم والمؤامرات، لافتاً إلى أن أحداثه تسير في أروقة ذلك الزمن حاملة في طياتها إلى جانب الحبكات الدرامية، صوراً ثقافية بخاصة من الشعر العربي، وترفيهية في عالم الغناء، إلى جانب صورة مشرقة للمرأة العربية الفاعلة غير المستكينة مثل «زبيدة» و«العباسة»، تدخل قصصاً واسعةً ومعقدة من الحب ومعاناة «الرشيد» في الكواليس الخفية، في صراعات لا تقل عن الحرب الضروس على السلطة.
وأشار إلى أن قصة العمل تبدأ بمرحلة ما قبل وصول هارون الرشيد إلى السلطة حيث يستدعيه أخوه «الهادي» ويريد عزله قبل أن تتدخل «الخيزران» والدة هارون، لتبدأ المرحلة الثانية من العمل التي تستعرض الفترة من تولية «هارون الرشيد» الحكم إلى وفاته، ويتم فيها رصد أوج الحضارة العربية وأوج تعامله مع المحيط ومع صراعات القصر والمؤامرات والدسائس التي كانت تحاك ضده.

العمل الأنسب
وعن غيابه عن رمضان العام الماضي أوضح قصي أن هذا الغياب «فال خير» بالنسبة لهو خصوصاً أنه عاد بقوة هذا العام، لافتاً إلى أنه لا يسعى وراء التواجد بقدر ما يريد أن يقدم كل ما هو مختلف ومتميز، مشيراً إلى أن سبب غيابه عن رمضان الماضي، يرجع إلى أنه لم يجد الدور الذي يقدمه على الشاشة الفضية بشكل جديد، خصوصاً أنه يرى أن الدراما العربية في الآونة الأخيرة أصبحت أغلب موضوعاتها متشابهة إلى حد كبير، وهو لا يريد أن يحبس نفسه في قفص معين من الأدوار، لذلك وجد أن «هارون الرشيد» العمل الأنسب للعودة في رمضان.