دنيا

الكرم يرفع درجة الإيمان

زكي البداري

زكي البداري

حسام محمد (القاهرة)

دلل القرآن والسنة النبوية على أن الكرم خلق إسلامي أصيل يُجمِّل صاحبه ويسمو به في مدارج الرفعة والإيمان، ويقول الله تعالى: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)، «سورة آل عمران: الآية 180»، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الكرم قلب المؤمن».
ويقول فضيلة الشيخ محمد زكي البداري أمين عام اللجنة العالمية للدعوة الإسلامية بالأزهر: الكرم هو بذل المال أو غيره عن طيب نفس دون بخل، من أفضل وأشرف الخصال الحميدة التي يحبها الناس ومفهوم الكرم يطلق على كل ما يحمد من أنواع الخير والشرف والجود والعطاء والإنفاق، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أكرم النّاس؟ قال: أتقاهم لله، قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله»، فالرسول صلى الله عليه وسلم وصف يوسف عليه السلام بالكرم لأنه اجتمع له شرف النبوة والعلم والجمال والعفة وكرم الأخلاق والعدل، وهو نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي ولفضل الكرم على حياة الإنسان فإن حث على التحلي به، فقد دعا إلى الجود والإنفاق.
وأضاف: لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قدوة المسلمين في الكرم لإدراكه أن الكرم فضيلة تؤلف القلوب، يقول أنس بن مالك - رضي الله عنه - إنَّ رجُلاً أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمَر له بشاءٍ بيْنَ جبَلَيْنِ، فرجَع إلى قومِه، فقال: أسلِموا فإنَّ محمَّداً صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعطي عَطاءَ رجُلٍ لا يخشى الفَاقةَ».