دنيا

النقشبندي أستاذ المداحين

سيد النقشبندي

سيد النقشبندي

أحمد مراد (القاهرة)

أستاذ المداحين، وشيخ المبتهلين والمنشدين، صاحب مدرسة فريدة ومتميزة في مجال الإنشاد الديني، وهبه الله تعالى صوتاً عذباً جعله من أشهر المنشدين والمبتهلين في العالمين العربي والإسلامي.
هو فضيلة الشيخ سيد محمد النقشبندي المولود في قرية «دميرة» بمحافظة الدقهيلة -في دلتا مصر- سنة 1920، ورحلت أسرته إلى مدينة طهطا بمحافظة سوهاج -جنوب الصعيد- وهناك حفظ القرآن الكريم، وتعلم الإنشاد، وحفظ أشعار البوصيري وابن الفارض.
بدأ النقشبندي حياته العملية بالإنشاد والابتهال بالموالد والمناسبات الدينية، وعندما انتقل عام 1955 إلى مدينة طنطا بمحافظة الغربية واصل الإنشاد، ولم تمض سوى فترة قليلة حتى ذاعت شهرته في مصر والدول العربية، حيث سافر إلى حلب وحماه ودمشق لإحياء الليالي الدينية، وزار أيضاً أبوظبي والأردن واليمن وإندونيسيا والمغرب العربي ومعظم الدول الأفريقية والآسيوية.
في عام 1966، التقى بالإذاعي أحمد فراج، وسجل معه بعض التسجيلات لبرنامج «في رحاب الله»، كما سجل العديد من الأدعية الدينية لبرنامج «دعاء» الذي كان يذاع يومياً عقب أذان المغرب، كما اشترك في حلقات البرنامج التلفزيوني «في نور الأسماء الحسنى».
انضم للإذاعة المصرية عام 1967، وسجل لها ثروة من الأناشيد والابتهالات الدينية، إلى جانب بعض التلاوات القرآنية، وقد زادت ابتهالاته الدينية المسجلة عن الأربعين ابتهالاً، ومن أشهرها: جل الإله، أقول أُمتي، أنت في عين قلبي، يا رب دموعنا، حشودنا تدعوك، بدر الكبرى، ربنا، ليلة القدر، أيها الساهر، سبحانك يا رب، رسولك المختار، مولاي، أغيب، يا رب إن عظمت ذنوبي، النفس تشكو، رب هب لي هدى. وتعد قصيدة «مولاي» من أبرز القصائد، وقد تعاون فيها مع الملحن الموسيقي بليغ حمدي، وكانت هذه القصيدة بمثابة نقطة تحول في حياة النقشبندي، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الابتهالات الدينية التي لحنها محمود الشريف وسيد مكاوي وأحمد صدقي وحلمي أمين.
وكان الدكتور مصطفى محمود قد وصف سيد النقشبندي في برنامجه «العلم والإيمان» بقوله: إن صوته مثل النور الكريم الفريد الذي لم يصل إليه أحد، كما أجمع العديد من خبراء الأصوات على أن صوت النقشبندي من أعذب الأصوات التي قدمت الدعاء الديني؛ لأن صوته مكون من ثماني طبقات.
توفي النقشبندي إثر أزمة قلبية في الرابع عشر من فبراير سنة 1976، وبعد وفاته كرم اسمه الرئيس المصري الراحل السادات عام 1979 بمنحه وسام الدولة من الدرجة الأولى، كما كرم اسمه الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك في الاحتفال بليلة القدر عام 1989 بمنحه وسام الجمهورية من الدرجة الأولى.