عربي ودولي

«الشرعية» تحرر مواقع استراتيجية في الجوف وحجة

جنود يمنيون عقب تحرير مناطق في صعدة (الاتحاد)

جنود يمنيون عقب تحرير مناطق في صعدة (الاتحاد)

بسام عبدالسلام (عدن)

تمكنت قوات الجيش الوطني بإسناد من التحالف العربي بقيادة السعودية أمس، أول أيام شهر رمضان من تحرير مواقع استراتيجية جديدة في محافظة الجوف شمال البلاد. وفرضت القوات سيطرتها على عقبة البوم وجبل القاهرة حيث توغلت الشرعية بإسناد جوي من مقاتلات التحالف العربي في سلسلة جبال الطهرة الإستراتيجية في مديرية برط العنان شمال غرب الجوف. وأفادت مصادر ميدانية أن معارك عنيفة اندلعت مع الميليشيات الانقلابية وتكبدت فيها خسائر فادحة، مشيرة إلى أن قياديين من ميليشيا الحوثي الانقلابية لقيا مصرعهما إلى جانب عشرات من العناصر المسلحة. وجاء التقدم الميداني تحت غطاء من مقاتلات التحالف العربي التي استهدفت بعدة غارات تجمعات وتعزيزات الميليشيات في المنطقة.
وكانت قوات الجيش تمكنت أمس الأول من تحرير عدد من السلاسل الجبلية، أهمها جبال برم ورأس الخور ساهر وجبل القاهرة المطل على خط برم، في برط العنان. كما حققت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تقدما في مديرية حرض بمحافظة حجة شمال غرب اليمن. وقالت مصادر ميدانية إن القوات الشرعية تمكنت من استعادة السيطرة على أجزاء من سلسلة جبال النار بالمديرية بعد عملية التفاف ناجحة. وبدأت قوات الشرعية والتحالف العربي أمس الأول عملية عسكرية واسعة لتحرير مديرية حرض من الميليشيات الانقلابية بعد أسابيع على تحرير مديرية ميدي بالكامل.
وقالت مصادر عسكرية، إن لواء القوات الخاصة بدأت أولى المعارك التي تستهدف تحرير حرض من الميليشيات، وأن العملية جاءت عقب تأمين معظم المناطق الواقعة بين حرض وميدي خلال الأسابيع الماضية. ولقي عدد من مسلحي مليشيا الحوثي مصرعهم أمس الخميس بغارات لمقاتلات التحالف العربي على تجمعاتهم في محافظة الحديدة غرب اليمن. وقالت مصادر ميدانية إن نحو 23 من مسلحي المليشيا قتلوا بغارات شنتها المقاتلات الحربية على تجمعات لهم في مديرية باجل بالمحافظة.
وواصلت القوات المشتركة في الساحل الغربي أمس تمشيط محيط ميناء الحمية في التحيتا وانتشلت مئات الألغام التي خلفتها الميليشيات الانقلابية قبيل فرارها. وقال مصدر عسكري إن القوات عثرت على صواريخ كانت المليشيات تخبئها تحت الأشجار إلى جانب مئات الألغام والمتفجرات التي كانت تنوي الميليشيات زرعها في مناطق سكنية في المنطقة، لافتا إلى أن الفرق الهندسية انتشلت ألغاما وعبوات ناسفة محلية الصنع في محيط منازل مواطنين بالقرب من ميناء الحيمة الاستراتيجي. وعلى الشريط الحدودي قصفت القوات السعودية أمس تحركات لميليشيات الحوثي في مديرية منبه بمحافظة صعدة الحدودية مع المملكة. وقال مصدر ميداني إن القصف الصاروخي المدفعي نفذته القوات السعودية في مناطق متفرقة من مديرية منبه، موضحا أن القصف خلف خسائر في صفوف العناصر الانقلابية التي حاولت التسلل والتقدم باتجاه الشريط الحدودي.
وأفادت مصادر محلية في الحديدة عن فرار جماعي لقيادات وعناصر حوثية من مديريات الجراحي والتحيتا في ظل التقدم المستمر الذي تحرزه قوات الشرعية والتحالف العربي في الساحل الغربي. وأضافت المصادر أن مشرفين حوثيين وقيادات ميدانية ومسؤولين تم تعينهم من قبل الميليشيات فروا من مديريتي الجراحي والتحيتا عقب التقدم المستمر لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المسنودة بقوات التحالف صوب مديريتي الجراحي والتحيتا.
وأفادت مصادر أمنية يمنية أن مديري أمن التحيتا والجراحي المعينين من قبل ميليشيات الحوثي، فرا إلى جهة غير معلومة مع أفرادهم من مراكز الشرطة، بعد تقدم المقاومة الوطنية وألوية العمالقة والمقاومة التهامية.
ولجأت القيادات الحوثية إلى دفع المغرر بهم صوب الجبهات القتالية وسط إجبار الأهالي في المديرتين على حمل السلاح والمشاركة في القتال تحت مبرر الدفاع عن مناطقهم. وأشار عدد من سكان الجراحي والتحيتا وزبيد أن الميليشيات استحدثت ثكنات عسكرية لها في أحياء سكنية وتستخدم المدنيين دروعاً بشرية، مضيفين أن الحوثيين يضيقون تحركات المدنيين ويمنعون نزوحهم ويجبرون الأهالي على البقاء في المنازل القريبة من مواقعهم العسكرية.