الإمارات

دستور الإمارات يحقق المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين

المرأة تحظى بتمثيل كبير في المجلس الوطني الاتحادي (الاتحاد)

المرأة تحظى بتمثيل كبير في المجلس الوطني الاتحادي (الاتحاد)

أكد معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن المجلس ركز خلال فصوله التشريعية، وأدوار انعقاده العادية على جميع القضايا المتعلقة بالمواطنين من خلال مشروعات القوانين التي نظرها ووافق عليها، وتوجيه أسئلة إلى ممثلي الحكومة بشأن مختلف القضايا التي تخص الوطن والمواطن، والموضوعات العامة وإصدار التوصيات اللازمة بشأنها.
وأشار معاليه إلى ضرورة وضع معايير تشريعية دولية تحمي الهويات الحضارية والتنوع الثقافي، واعتبار حوار الأديان مدخلاً رئيسياً لحوار الثقافات لما للدين من دور محوري في توجيه المجتمعات.
وحول تعزيز دور المرأة ومكانتها في المجتمع، قال معاليه “إن دستور الدولة تضمن نصوصاً صريحة تؤكد المساواة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين دون تمييز بين الرجل والمرأة، وتوفير التعليم والعمل والرعاية الصحية للجميع بالإضافة إلى نصوص خاصة تؤكد رعاية الطفولة والأمومة والأسرة وحماية القصر والعاجزين”.
وأضاف، أن المجلس اهتم بشأن المرأة الإماراتية باعتبارها شريكا رئيسيا في تنمية المجتمع، وتطوره على المستويات كافة، وجهود الدولة بارزة في مجال تمكينها في السياسة والمناصب القيادية.
وأشار معاليه في حديث أجرته معه مجلة “درع الوطن” في عدد يناير الجاري، إلى أن التواصل مع المجتمع، وإشراكه في صنع القرار من أولويات عمل المجلس الوطني الاتحادي، منذ انطلاق دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر، إسهاما منه في تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة من خلال الزيارات الميدانية وحلقات النقاش التي قامت بها لجانه المختلفة.
وحول ما تتعرض له الدولة أحياناً من هجوم دون وجه حق من قبل جهات أجنبية لها أهدافها وأجنداتها، جعلت من نفسها أميناً على حقوق الإنسان والحريات، أشار معاليه إلى أن أفضل رد على من يتحدث عن حقوق الإنسان في الإمارات هو فوز دولة الإمارات العربية المتحدة بعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، للفترة من مطلع عام 2013 ولمدة ثلاث سنوات متواصلة، تنتهي مع أواخر عام 2015، وهذا ينطوي على تقدير دولي كبير لنهجها الإنساني على الصعيدين الداخلي والخارجي والجهود التي تقوم بها في هذا المجال.
وأشاد معاليه بأهمية الرسالة الإعلامية التي تضطلع بها مجلة “درع الوطن” في تجسيد ومواكبة الإنجازات التي تتحقق للوطن والمواطن في ظل القيادة الرشيدة، مشيرا إلى أنها تعد من أعرق الدوريات الرصينة التي صدرت في الدولة وأقدمها، ورافقت مسيرة الاتحاد وتعد مرجعاً مهماً لكلمات أصحاب السمو حكام الإمارات وتحتوي على موضوعات عسكرية وثقافية متنوعة.
المجلس سلطة مساندة
وحول الدور المحوري المناط بالمجلس كسلطة مساندة، ومرشدة لتفعيل المشاركة في دعم تلك الرؤية، أشار إلى أنه منذ أن تأسس المجلس الوطني الاتحادي في 12 فبراير 1972 بعد فترة بسيطة من انطلاق مسيرة الاتحاد المباركة، حرص المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، على افتتاح فصول وأدوار انعقاد المجلس المختلفة بخطاب يتضمن بيان أحوال البلاد، وأهم الأحداث والشؤون الهامة التي جرت خلال العام وما تعتزم حكومة الاتحاد إجراءه من مشروعات وإصلاحات خلال الدورة الجديدة، ويواصل هذه المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، راعي مسيرة التمكين.
وأضاف “يتلقى المجلس الوطني الاتحادي بكل الفخر والاعتزاز مضامين خطاب الافتتاح وينظر لها على أنها برامج عمل ورؤية توضح الطريق، وتحدد الأهداف التي يجب أن يضطلع بها المجلس بالتعاون مع مختلف السلطات في الدولة خاصة التنفيذية”.
وأوضح أن تأكيد سموه، خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للمجلس في السادس من شهر نوفمبر الماضي، احترام وصون الحقوق والحريات، جاء ليجدد موقف الدولة الواضح والمبدئي منذ التأسيس قبل 41 عاماً في هذا الخصوص، والذي أفرد له الدستور باباً كاملاً تحت عنوان “الحريات والحقوق والواجبات العامة”، ونصت المادة 25 منه على أن “جميع الأفراد لدى القانون سواء ولا تمييز بين مواطني الاتحاد بسبب الأصل أو الموطن أو العقيدة الدينية أو المركز الاجتماعي”.
وأكد أن السلطات في الدولة عملت على احترام هذه الحقوق والحريات مما جعل الإمارات كما قال صاحب السمو رئيس الدولة في خطاب الافتتاح “جنة للمواطن والوافد على حد سواء، حيث تمتع الجميع فيها بأرقى مستويات العيش والأمن والأمان في مجتمع خال من التفرقة والإجحاف”.
اليوم الوطني
وفي رده على سؤال حول كيفية الربط بين اليوم الوطني للإمارات، وبين الجيل الذي لم يعش قيامه، ولم يدرك التحديات التي واجهتها الدولة أثناء قيامها، قال معاليه “تحل الذكرى الحادية والأربعون لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تحقق من الإنجازات ما ارتقى بمكانة الدولة إلى مصاف الدول المتقدمة، وذلك بجهود مخلصة قادها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسون رحمهم الله الذين عملوا في صمت مؤسسين لمسيرة تتوافق في أهدافها مع قيمنا الوطنية وثوابتنا الأصلية، وعلى نهجهم تتواصل المسيرة وصولاً بالوطن والمواطن إلى التقدم والازدهار”.
وأوضح أنه بالنسبة للأجيال المتعاقبة من أبناء الإمارات وما تشهده الدولة من تقدم وازدهار وما نراه واضحاً للعيان، أكبر دليل على ملحمة البناء وعظم الإنجاز وما يعيشونه الآن من نهضة حضارية وثقافية وسياحية، هو خير شاهد على ما تستحقه الإمارات من مكانة مرموقة بين الدول وذلك لحرص قيادتها وشعبها على الوصول بها إلى مصاف الدول المتقدمة.
وقال، إن المجلس خلال فصوله التشريعية وأدوار انعقاده العادية ركز على جميع القضايا المتعلقة بالمواطنين، من خلال مشروعات القوانين التي نظرها ووافق عليها وتوجيه أسئلة لممثلي الحكومة والموضوعات العامة وإصدار التوصيات، ووافق المجلس منذ تأسيسه على 516 مشروع قانون، يتعلق جزء كبير منها بشؤون المواطنين خاصة ما يعزز الهوية الوطنية ويحمي الأجيال القادمة.
وأكد المر أهمية المبادرات الوطنية التي اعتمدها مجلس الوزراء خلال جلسته في “دار الاتحاد” بدبي، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في نوفمبر الماضي وأولاها تحديد عام 2013 عاماً للتوطين بجانب اعتماد المجلس “وثيقة قيم وسلوكيات المواطن الإماراتي”، التي تهدف لتنشئة جيل إماراتي واع بمسؤولياته وواجباته تجاه وطنه وأسرته ومجتمعه.
المعايير التشريعية
وحول المعايير التشريعية الدولية التي يمكن أن تحمي الهويات الحضارية والتنوع الثقافي، قال معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي “إن الحوار بين الحضارات والثقافات أصبح ضرورة وأساساً استراتيجياً، لمواجهة تصاعد المتغيرات الدولية وتنامي المخاطر المهددة لاستقرار المجتمعات الإنسانية، والانعكاسات السلبية لظاهرة العولمة التي دفعت باتجاه إذكاء الصراع الإنساني، ولا بد من الانتباه إلى أن بناء أي حوار حقيقي وناجح بين الحضارات والثقافات، يجب أن ينطلق من أرضية الإقرار بمبدأ التنوع الثقافي والديني والعرقي واحترام الأديان وصونها كسبيل لتأسيس المستقبل المشترك للإنسانية.
تعزيز دور المرأة
وحول مدى مساهمة المجلس الوطني الاتحادي، في تعزيز دور المرأة، ومكانتها في المجتمع من خلال إفساح المجال أمامها لمشاركة الرجل في تحمل مسؤولية صنع مستقبل أفضل لوطننا، والإسهام بدورها الحيوي في عملية التنمية الاقتصادية والبشرية، قال معاليه “الإنسان في دولة الإمارات يحظى باهتمام خاص من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
حيث استطاع بنظرته الثاقبة، وإيمانه الراسخ بالدور المهم للمواطنين رجالاً ونساء في التنمية المستدامة، أن يؤصل قيم النماء والحماية والمشاركة للإنسان في المجتمع، وضمان الحقوق، وأن يُمكن الدولة من تحقيق أعلى المستويات في مؤشرات التنمية البشرية، وهذا ما شهدت به، وأكدته تقارير التنمية البشرية، بالإضافة إلى ما تضمنه دستور الدولة من نصوص صريحة تؤكد المساواة والعدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين دون تمييز بين الرجل والمرأة، وتوفير التعليم والعمل والرعاية الصحية للجميع.
الشفافية والمصداقية
وحول تطرق المجلس الوطني الاتحادي للقضايا التي تشغل الرأي العام بروح الشفافية والمصداقية والشمولية في المناقشة والموضوعية في الطرح، قال معالي محمد المر “المجلس يدرك منذ تأسيسه طبيعة اختصاصاته الدستورية والتشريعية والرقابية، والدور الذي سيقوم به في تحقيق المشاركة الأساسية في عملية بناء مستقبل مشرق وزاهر من خلال تحقيق آمال شعب الإمارات نحو إقامة مجتمع الكرامة والرفاهية، وذلك من خلال تركيزه على بناء دولة الاتحاد وتأكيده على هذا النهج وترسيخه، لاسيما أن هذا الدور هو محط اهتمام القيادة التي كان بناء دولة الاتحاد، والانتقال بمواطنيها من مرحلة إلى أخرى يحظى بأهمية كبرى لديها، وهو ما عكس إيمان القيادة بأهمية دور المجلس بصفته صوت الشعب والمعبر عن طموحاته وتطلعاته.
مبادرات رئيس الدولة
حول مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، ومدى مساهمتها في تحقيق الرفاهية لدى المواطنين، خاصة أنها لامست أغلب أفراد المجتمع، قال معاليه “إن ما حققته دولة الإمارات في غضون سنوات قلائل من منجزات لافتة في البناء والتنمية والأمن، وتمكين المواطن هو ما جعلها تحتل التصنيف الدولي المتقدم وفقاً للكثير من المؤشرات التي تصدر عن العديد من المنظمات الإقليمية والدولية، وفي هذا المجال الحيوي والهام يتقدم المجلس بالشكر والعرفان الجزيل لصاحب السمو رئيس الدولة على مبادراته الكريمة والتي شملت زيادة رواتب جميع موظفي الحكومة الاتحادية خلال العام الحالي، ومنح الجنسية لأبناء المواطنات المتزوجات من غير المواطنين، وتسديد نفقات علاجهم وتعليمهم، وإنشاء صندوق لمعالجة الديون المتعثرة للمواطنين، ومنح مئات من المساكن لأبناء الوطن وبناء المساجد وتعبيد ورصف العديد من الطرق الداخلية في مختلف مدن وإمارات الدولة وتحويل “المير الرمضاني” إلى مشروع دائم لدعم السلع الغذائية للمواطنين”.
وحول وجود تلميحات إعلامية بأن أفراد المجتمع يفتقدون نزول الأعضاء إلى الميدان لمعرفة احتياجاتهم، وأن المواطنين يلجأون إلى وسائل الإعلام لتوصيل مطالبهم للقيادة، قال معاليه “يعد التواصل مع المجتمع وإشراكه في صنع القرار من أولويات عمل المجلس الوطني الاتحادي، منذ انطلاق دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر إسهاماً منه في تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة، وذلك من خلال الزيارات الميدانية وحلقات النقاش التي قامت بها لجانه المختلفة.
حقوق الإنسان
وفي رده على سؤال حول ما تتعرض له الدولة أحياناً من هجوم دون وجه حق من قبل جهات أجنبية لها أهدافها وأجنداتها جعلت من نفسها أميناً على حقوق الإنسان والحريات، وهل صحيح ما يطرح من أن التقصير من طرفنا في ناحية إفهام الغرب بمجتمع الإمارات؟
قال معالي المر “أدرك المجلس أهمية هذا الموضوع وعليه تم خلال دور الانعقاد العادي الثاني تشكيل لجنة لتعزيز التواصل مع وزارة الخارجية في شأن البرلمان الأوروبي، إضافة إلى إنشاء لجنة دائمة ضمن لجان المجلس تختص “بحقوق الإنسان”، بهدف دعم جهود الدولة في هذا المجال على الصعيدين الداخلي والخارجي وتعزيز ممارسة المجلس لاختصاصاته، وأكد المجلس أن أهمية هذه اللجنة تأتي من عدة اعتبارات أبرزها تعدد الاتفاقيات الدولية والإقليمية التي انضمت إليها الدولة في مجال حقوق الإنسان. وأضاف “أفضل رد على من يتحدث عن حقوق الإنسان في الإمارات هو فوز دولة الإمارات العربية المتحدة بعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة من مطلع عام 2013، ولمدة ثلاث سنوات متواصلة تنتهي مع أواخر عام 2015، وهذا ينطوي على تقدير دولي كبير لنهجها الإنساني على الصعيدين الداخلي والخارجي والجهود التي تقوم بها في هذا المجال، ونؤكد أن اختيار الإمارات لعضوية مجلس حقوق الإنسان لم يأت من فراغ، وإنما نتيجة رؤية متكاملة تنتهجها القيادة الرشيدة للنهوض بالإنسان والارتقاء بأوضاعه وتوفير سبل الحياة الكريمة له.
وأكد المر أن الإمارات تتفاعل مع التحركات والمبادرات الدولية الهادفة إلى إعلاء شأن حقوق الإنسان ومواجهة أي مظهر من مظاهر الاعتداء عليها، ولعل الإشادة الدولية بدورها في مكافحة الاتجار بالبشر والحفاظ على حقوق العمال الأجانب تمثل مؤشراً معبراً في هذا المجال”.

تغيير ملامح الجزر الإماراتية الثلاث مخالف للقانون الدولي

تحدث معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي خلال الحوار عن سياسة إيران الداعية إلى تهديد الاستقرار في المنطقة، سواء بتكرار المناورات العسكرية أو تغيير ملامح الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها متناسية العقلانية وحق الجوار، مؤكداً أن الأمن والاستقرار في منطقة الخليج يمثل أولوية بالغة في سياسة الإمارات المتزنة التي تستمد مبادئها من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي لاسيما تلك الداعية إلى التعايش السلمي وبناء الثقة وحسن الجوار، والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واتباع الوسائل السلمية لتسوية النزاعات والخلافات.
وقال: الإمارات تعبر عن أسفها لاستمرار الاحتلال الإيراني لجزر الإمارات الثلاث “طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى”، وتطالب باستعادة سيادتها الكاملة على هذه الجزر، ونعتبر أن جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها إيران في هذه الجزر باطلة وتخالف القانون الدولي، وندعو إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة المتكررة الداعية لتسوية عادلة لهذه القضية، إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للفصل في النزاع وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي”.


القضايا المطروحة على جدول أعمال «الوطني»
حول أهم التحديات والقضايا المطروحة على جدول أعمال دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر، قال معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، “لقد وضع التطور في مسيرة العمل السياسي البرلماني في الدولة المجلس أمام تحديات على رأسها الارتقاء بأدائه العام، في إطار اختصاصاته الدستورية التشريعية والرقابية، فجاء دور الانعقاد العادي الأول ثرياً بأعماله، غنياً بإنجازاته، فقد أحالت الحكومة إلى المجلس، عدداً من مشروعات القوانين فأقرها بعد أن تدارسها بعناية وتناولها بمداولات ومحاورات معمقة مع كل الجهات المعنية، لتواكب المستجدات في إطار العمل المتواصل لتحديث بنية الدولة التشريعية في مختلف الميادين، وبعين المتابع والمراقب عن كثب واصل المجلس دوره في التعبير عن قضايا وهموم الوطن والمواطنين، في مختلف المجالات وقدم توصياته البناءة حولها للحكومة.
وأضاف: بلغ عدد جلسات المجلس خلال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر 14 جلسة، وفي الجانب التشريعي أحيط المجلس علماً بقرارين للمجلس الأعلى للاتحاد، وبقرار واحد لصاحب السمو رئيس الدولة وبثلاثة مراسيم اتحادية صدرت، كما أحيط علماً بمشروع دستوري لعام 2012 وارد من المجلس الأعلى للاتحاد وبخمسة قوانين صدرت في غياب المجلس وبسبعة مراسيم بقوانين وبـ 50 اتفاقية ومعاهدة أبرمتها الحكومة.. وعدد مشروعات القوانين الواردة من الحكومة خلال دور الانعقاد العادي الأول بلغ 19 مشروع قانون، وانتهى المجلس من مناقشة 13 مشروع قانون ووافق على سحب الحكومة ثلاثة مشروعات قوانين ولايزال أمام المجلس عدد من مشروعات القوانين.. وشملت مشروعات القوانين عدداً من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والخدمية، أبرزها مشروع قانون اتحادي في شأن رعاية الأطفال مجهولي النسب وبشأن “تنظيم مهنة الترجمة”، وبشأن عمال الخدمة المساعدة وبشأن المنافسة وبشأن “الخبرة أمام المحاكم”.


مجلس التعاون قوة مترابطة ومتماسكة

حول الوضع السياسي الخليجي بشكل عام، خاصة أننا نشاهد حالة من السيولة السياسية غير المطمئنة، قال معالي محمد المر “في ظل التطوّرات التي تمرّ بها منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والمنطقة العربية بشكل خاص، والتحدّيات الكبيرة التي تفرزها هذه التطوّرات على أكثر من مستوى يبدو مجلس التعاون لدول الخليج العربية قوة مترابطة ومتماسكة، من منطلق إيمان دوله بأن قدرتها على التعامل مع هذه التحدّيات بكفاءة وفاعليّة والحفاظ على مصالحها وأمنها واستقرارها ترتبط بوحدتها وتناسق مواقفها وتحرّكاتها ورؤاها”. وأضاف، خلال الأشهر الماضية، أثبتت دول مجلس التعاون من خلال أكثر من محكّ أنها قادرة على تنسيق جهودها وتكثيف تعاونها، وأن لديها وعيا كاملا بطبيعة المخاطر التي تحيط بها وتفرزها المرحلة الحالية في تاريخ المنطقة، ومنذ إنشائه عام 1981 أثبت مجلس التعاون الخليجي أنه قوة مؤثرة في الظروف الصعبة والمحطات المفصليّة، وفي ظل المشهد السياسي والأمني المعقّد والمتشابك الذي تعيشه المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، خلال المرحلة الحالية يمثّل المجلس سياجاً قوياً لحماية دوله والحفاظ على مصالحها وصيانة مكتسباتها، كما يعدّ قوة استقرار إقليمية مهمّة من خلال دوره الفاعل في التعامل مع الأزمات في المنطقة والسّعي إلى إيجاد الحلول لها”.