الإمارات

«الصحة» تطلق برنامج تقييم المستشفيات والمراكز وفق 32 مؤشر قياس

يوسف السركال

يوسف السركال

دبي (الاتحاد)

أطلقت وزارة الصحة مشروع برنامج تقييم المستشفيات والمراكز الصحية لتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة في المرافق الطبية التابعة للوزارة من دبي وحتى الفجيرة، والارتقاء بها إلى أعلى المعايير المتبعة عالمياً، وذلك تنفيذاً لقرارات مجلس الوزراء ومخرجات الخلوة الوزارية لتطوير قطاع الصحة.
وأعلنت وزارة الصحة، عن تنفيذ خطة تحسينية وتطويرية لأقسام الطوارئ في المستشفيات التابعة لها من دبي وحتى الفجيرة، تتضمن تصنيف الحالات التي تدخل الطوارئ، حسب درجة خطورة الحالة، وتفعيل غرف فرز المرضى حسب حاجتهم للخدمة الطبية، وتثقيف المجتمع، بالإضافة إلى زيادة أعداد الأطباء المختصين في طب الطوارئ.
ويطبق برنامج « التقييم» على 14 مستشفى و69 مركز رعاية صحية أولية، وفق 32 مؤشراً، منها 4 رئيسية عالمية، هي: وقت الانتظار للحصول على الخدمة، مستوى رضا المتعاملين، معدل أيام الإقامة، ونسبة نجاح العمليات، و28 مؤشر قياس فرعي، أبرزها وقت الانتظار في أقسام الطوارئ في المستشفيات ونسبة التهابات الجروح.

أهداف التقييموقال الدكتور يوسف السركال في مؤتمر صحفي في منصة وزارة الصحة بمعرض الصحة العربي بمركز دبي للمؤتمرات والمعارض: « يهدف مشروع تقييم أداء المستشفيات والمراكز الصحية بالوزارة إلى بناء قاعدة بيانات موحدة، وتوحيد آلية التقييم بين المؤسسات لضمان توفير بيئة صحية آمنة ومتفاعلة وتنافسية بين القطاعات الصحية المختلفة» .
وأضاف: كما يهدف المشروع إلى تعزيز السياحة العلاجية من خلال رفع المستوى التنافسي للدولة في المجال الصحي، وتعزيز الشراكة بصورة شفافة تحث على المصداقية، للتفاعل مع الجمهور من خلال اطلاعه على نتائج تقييم أداء المؤسسات الصحية العاملة في وزارة الصحة، وذلك لكسب ثقة المتعاملين معها، وإعطائهم الحرية لاختيار ما يناسبهم من مقدمي الخدمات الصحية، وبما يضمن إرضاء المرضى والمراجعين على حد سواء.
وأشار السركال إلى تطبيق هذا المشروع بخطوات مرحلية ممنهجة من أهمها وضع الخطط التحسينية والتي ترتكز بشكل رئيسي على اقتراحات الجمهور وتفاعله مع نتائج المبادرة، من خلال استبيان لقياس رضا الجمهور، تم إعداده وفق أحدث الإجراءات العالمية، مما يساهم في خلق بيئة تنافسية بين مستشفيات ومراكز الوزارة.
وأكد أن المشروع يشكل خطوة مهمة نحو إرساء برنامج تقييمي يحث على المنافسة المهنية بين مقدمي الخدمات الصحية، ويدفع بهم إلى مواصلة العمل على الامتثال لأعلى معايير الجودة والحرفية والكفاءة والسلامة والموثوقية تناسب احتياجات ومتطلبات المتعاملين، منوهاً إلى أن تطبيق المبادرة سيكون وفق مراحل ممنهجة عدة، تتمثل في وضع الخطط التطويرية التي تستند إلى اقتراحات الجمهور واستجابته لنتائج التقييم، وسيتم الإعلان عن نتائج تقييم الجمهور، ابتداء من الربع الأول للعام المقبل 2017.

رضا الجمهور
وأشار السركال إلى أن الوزارة أعدت استبياناً لقياس رضا الجمهور عن أداء مرافق الوزارة الطبية، وتم إعداه حسب أفضل الممارسات العالمية التي تستطلع آراء المعاملين، كاشفاً أنه سيتم قياس المؤشرات لكل مرفق طبي على أساس دوري وعرض النتائج على الجمهور والمتعاملين بشكل سنوي، لتعزيز الشفافية في التعامل مع الجمهور، وخلق بيئة تنافسية بين مستشفيات ومراكز الوزارة.
من جهتها، كشفت الدكتورة، كلثوم محمد البلوشي، مديرة إدارة المستشفيات، المشرفة على تنفيذ برنامج « التقييم»، أن الوزارة أعدت خطة لتحسين أداء أقسام الطوارئ في المستشفيات وتفادي الازدحام في هذه الأقسام، لافتة إلى إعادة تصنيف الحالات التي تدخل أقسام الطوارئ، والتي تعتبر المرتكز الأساسي لهذه الخطة.
وأوضحت أنه سيتم تصنيف الحالات الواردة إلى أقسام الطوارئ إلى 5 حالات، الحالات من 1 إلى 3 هي الحالات الخطرة والمتعلقة بإنقاذ حياة المرضى، وهذا النوع من الحالات سيقدم لها الخدمات الطبية في الطوارئ خلال 10 دقائق كحد أقصى.
وقالت:« أما الحالات من 4 إلى 5، فسيتم تحويلها إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية لتلقي العلاج اللازم، حيث ستصنف هذه الحالات على أنها غير طارئة، وقد شكل هذان النوعان من الحالات، ما بين 71 % إلى 75 % من الحالات التي راجعت أقسام الطوارئ في مستشفيات وزارة الصحة في العام الماضي، وهى نسبة كبيرة تدل على الحاجة إلى التوعية، وهو ما ستركز عليه الوزارة ضمن خطتها».