دنيا

الخيم الرمضانية عنوان الضيافة العربية

الخيام تحفز على تبادل الزيارات في رمضان (من المصدر)

الخيام تحفز على تبادل الزيارات في رمضان (من المصدر)

يجتمع الأهل والأقارب والأصحاب، تحت مظلة من الرحمة والمودة التي تحفهم، فنجدهم يتسامرون ويتجاذبون أطراف الحديث في الأمسيات الرمضانية المقامة في الخيام، التي تشكل بحضورها أحد مظاهر الضيافة العربية، فهي مشرعة دائماً لاستقبال الزائر، وتعزيز مفهوم العلاقات الاجتماعية، والزيارات التي نفتقدها في الأيام العادية، ونعوضها في شهر رمضان المبارك، فتنتعش الحياة بين أفراد المجتمع.

والخيام تلعب دوراً مهماً خلال شهر رمضان، في تعزيز أواصر الترابط الاجتماعي، وحسب بدر محمد صعب المختص بالخيام وتنظيمها، فهي تكسر برتوكول الزيارات في الأيام العادية، حيث تحديد الموعد والاستعداد لاستقبال الزوار، وهي عنوان للحفاوة والترحاب وكرم الضيافة، وهي مقصد للصائمين، الذين يأتون من كل حدب وصوب رغبة في تناول الإفطار.

وانتشار الخيم الرمضانية سواء عند المساجد أو أمام أو في باحة المنزل، يعطيها ملمحاً واضحاً حول ما تنطوي عليه من قيم ومبادئ فضيلة في العطاء والتلاحم المجتمعي، حيث أوضح نادر عبد الهادي من شركة للخيام أن الخيام تعتبر دعوة غير مباشرة للترحيب والضيافة التي يحفزنا عليها شهر رمضان المبارك لما له من خير وثواب، مشيراً إلى أن دولة الإمارات سباقة في نشر ثقافة خيم إفطار صائم، وكذلك تظهر أهميتها خلال الأمسيات الرمضانية الليلة، التي تحمل مزيداً من الترفيه والمتعة، والنقاشات الاجتماعية، مما دفع الكثيرين إلى البحث عن بيئة تهيئ لهم هذه الأجواء، وتكسبهم مزيداً من الراحة.

ويتم اختيار المكان المناسب للخيم، حيث يفضل أن يكون مرتفعاً، وأرضه مستوية، وقريباً من الأشجار، حتى تعطي نوعاً من الجمالية وتلطف الأجواء، ثم يتم تثبيت الأوتاد بالأرض حول الخيمة وربطها بالحبال، أما الخيمة التي لها إطار، فيجب تثبيت الإطار أولاً ثم توضع الخيمة عليه، وبعدها تُرفع الأعمدة الداخلية للخيمة وتكون البداية بالأعمدة الرئيسة ثم الفرعية منها، وهي التي تكون على الأطراف، ثم يتم شد الحبال بالأوتاد بشكل جيد، مع مراعاة عدم شدها كثيراً حتى لا تتمزق الخيمة.