دنيا

رشا شربتجي: «طريق» نادين وعابد.. حب وانتقام

خلال تصوير المسلسل (الصور من المصدر)

خلال تصوير المسلسل (الصور من المصدر)

رنا سرحان (بيروت)

يحوي مسلسل «طريق» الكثير من رواية «الشريدة» لنجيب محفوظ التي ترجمها المخرج أشرف فهمي عام 1980 إلى فيلم، ومن محاكاة لفيلم «الطريق»، الذي اقتبسه حسام الدين مصطفى عن رواية «الطريق» عام 1964، ويعرض المسلسل دراما اجتماعية معاصرة، من خلال علاقة‏ عطاء تجمع الطرفين اللذين يتكاملان، لكن تتقاطع دروبهما لتصبح طريقاً واحداً، محفوف بالحب والانتقام.
«جابر»، الذي يجسد دوره الممثل السوري عابد فهد، يجمع بشخصيته بين محمود ياسين «فتحي»، ورشدي أباظة «صابر» في العملين السابقين لنجيب محفوظ،‏ فيتزوج «أميرة» التي تلعب دورها النجمة اللبنانية نادين نجيم، حيث وضعتها شركة الصباح للإنتاج الفني في امتحان يقارن فيه المشاهد بين نجلاء فتحي «ليلى»، وشادية «إلهام». ترسم الحياة طريقاً لهما يحفراه بشق فيصلا إلى نقطة غير محسوبة يفقدان تلك السيطرة وتضيع البوصلة، ليعيشا مجدداً رحلة البحث عن طريق، لكنهما لا يجداه بسهولة، وتبقى حقيقة واحدة ألا وهي أن الحب وحده يأخذ الحبيبين باتجاه الأمل رغم مشقات الدروب.
عن أحداث التي وثقتها، تقول المخرجة رشا شربتجي «المسلسل مقتبس من إحدى الروايات للكاتب العالمي المحبوب نجيب محفوظ الذي نشأت على رواياته، وهي «الشريدة» التي تحولت إلى فيلم في السبعينيات، ولم يكن في العمل من روايته الطويلة «الطريق» ربما سوى العنوان، لأن العمل يختلف ولا يتكلم بأحداقه عن تلك الفتاة الغانية التي تموت في نهاية الرواية.
وأضافت: حاولنا أن نترجم «الشريدة» القصة القصيرة من 14 صفحة ضمن سلسلة مجموعة قصصية هي همس الجنون، لتكون في 30 حلقة تلفزيونية ممتعة لا تتحمل التطويل بعيدة عن الملل، وعززنا الفكرة والوحي و«الكاراكتيرات»، لنجعل الأحداث تصب في كيفية تأثير عمل المرأة على حياتها إن كان سلباً أم إيجاباً، واللعب على التناقضات في زواج هذه المرأة المثقفة المتعلمة الفقيرة من رجل غني حكيم، طيب وصاحب نفوذ مالي لكنه غير متعلم».
وأوضحت أن توليفة جميلة عائلية في «طريق» تنشأ بعلاقة حب بين «جابر» و«أميرة»، رغم التناقضات، وهو الحب المبني على الاختلاف والاتفاق والتناقض.
وتتطرق شربتجي إلى أن «ما يميز عملها هذا العام هو اللمسة الرحبانية ببصمة المؤلف الموسيقي اللبناني أسامة الرحباني الذي عمل على إضفاء نكهته الخاصة من خلال الأوركسترا وتوظيف الموسيقى بالدراما بلون فريد وجديد أتمنى أن يحبه المتلقي، وفي الواقع هي المرة الأولى التي يستعمل هذا الكم الهائل من الموسيقى لعمل درامي تلفزيوني بهذا الزخم.
رشا هشام شربتجي الابنة التي ربما ستتفوق على أبيها المخرج يوماً ما، حاولت من خلال «ولادة من الخاصرة»، وبعدها «علاقات خاصة» وأعمال درامية أخرى أن توظف النص في بناء ملامح العمل العامة، وتبحث في تفاصيل حياتية يعيشها الناس بشكل يومي، وتعمل على إسقاط تفاصيل التناقضات التي تغلفنا، والاختلافات التي تفرقنا، والأزمات التي لا تنتهي، والمستقبل المرهون بالخوف والظلم والوحدة، وهو ما سنشاهده، كما تقول في «طريق»، هذه الورشة الجميلة من الإبداع والأفكار والتحليل الدرامي التي شاركتها مع المعدة سلام كسيري والمعالجة الدرامية فرح شيا.
شربتجي التي صورت كامل العمل في لبنان، تقول: «في العمل مشاهد من من بيروت وجبال لبنان ومحاكاة جميلة من بعض المشاهد الشامية وتوتالات جبل قاسيون وساحة الأمويين، وكان من المفترض أن نصور في سوريا لكن أخدنا لقطات عامة من الشام، لننهي العمل بأسرع وقت ليكون مكتملاً للعرض في الشهر الفضيل».
وتختم شربتجي: «الجمهور وأنا متشوقون فعلاً لنرى عابد ونادين في طريقهما، وهما محترفون ملتزمون، وعلى قدر عال من المسؤولية، وفي حالة قلب على العمل لبنائه بشكل سلس.