الاقتصادي

«مصدر» تستضيف الدراجة الكهربائية عديمة الانبعاثات «زيروتريسر»

الدراجة الكهربائية معروضة في مدينة «مصدر»

الدراجة الكهربائية معروضة في مدينة «مصدر»

استضافت “مدينة مصدر” أمس الدراجة النارية “زيروتريسر”، التي تعمل بالطاقة الكهربائية ويمكن أن تصل سرعتها إلى 100 كم/ساعة خلال 4,5 ثانية.
وتم عرض الدراجة النارية أمام الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الذين يعمل فريق منهم على أبحاث تتصل بالسيارات الكهربائية وغيرها من تقنيات النقل المستدام.
وتم تصميم دراجة “زيروتريسر” من قبل شركة الهندسة السويسرية (ديزاينويرك)، حيث تصل سرعتها القصوى إلى 240 كم/ساعة ويمكنها أن تقطع مسافة 300 كيلومتر بكل عملية شحن.
وقال ناصر المرزوقي، رئيس قسم إدارة المرافق في مدينة مصدر في بيان صحفي أمس “إنه لأمر منطقي أن نعرض مركبة كهربائية عديمة الانبعاثات الكربونية في مدينة مصدر، المشروع المستدام حيث يتم الحصول على الكهرباء من الطاقة الشمسية”.
وأضاف “قيم حماية البيئة والابتكار وريادة الأعمال التي ألهمت مصممي دراجة زيروتريسر هي ذاتها القيم التي تحفز الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في معهد مصدر، كما أن الابتكارات كتلك المستخدمة في الدراجة الكهربائية تعتبر ضرورية لتطوير تقنيات النقل المستدام وتعزيز سهولة الوصول إليها”.
وكانت الدراجة قد سجلت في فبراير 2011 رقماً قياسياً في المسافة التي تقطعها سيارة كهربائية من خلال قطعها مسافة 30 ألف كيلومتر في 80 يوماً في إطار “سباق المركبات عديمة الانبعاثات”. وشهد السباق مشاركة 4 مركبات عديمة الانبعاثات على طريق امتد من آسيا إلى أفريقيا إلى أوروبا فأميركا الشمالية.
وقال توبياس وولسر، أحد مصممي دراجة زيروتريسر “ريادة أبوظبي في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة والتي أصبحت معروفة في جميع أنحاء العالم، جعلتها مكاناً مثالياً لعرض مركبة عديمة الانبعاثات مثل زيروتريسر. ونعتقد أن بحوث وابتكارات التكنولوجيا النظيفة التي تجري في مصدر تشكل حجر أساس لمستقبل أكثر استدامة”..
وسيتم عرض دراجة زيروتريسر لأول مرة في الشرق الأوسط خلال مؤتمر القمة العالمية السادسة لطاقة المستقبل، والذي يمتد بين 15 و17 يناير من العام الجاري خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة.
وتقوم مصدر باختبار عدة حلول للنقل المستدام، ومنها «نظام النقل الشخصي السريع» المكون من مركبات تعمل بالكهرباء دون سائق والتي يجري تشغيلها منذ عام 2010. وكان النظام قد حقق في نوفمبر 2012 إنجازاً لافتاً بنقل 500 ألف راكب.
من ناحية أخرى، تعمل مصدر بالتعاون مع شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة على استكشاف جدوى استخدام السيارات الكهربائية وتقييم أثر الظروف المناخية على قدرة بطارياتها، وهناك 10 مركبات كهربائية من طراز (Mitsubishi i-MiEV) قيد الاختبار حالياً في مدينة مصدر.
من جهته، يعمل معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية للدراسات العليا التي تركز على الطاقة المتجددة والتقنيات المستدامة، حالياً على العديد من المشاريع البحثية الرامية إلى استكشاف تقنيات النقل المستدام.
يُذكر أن مشروع التعاون المشترك لمعهد مصدر مع دائرة النقل في أبوظبي يهدف إلى تقييم خيارات تخطيط النقل المستدام لأبوظبي، ودراسة جدوى نشر السيارات الكهربائية على نطاق واسع، وهناك مشروع آخر بعنوان “نظم الحوسبة السحابية المدمجة والمتنقلة الخاصة للمركبات الذكية” الهادف إلى تطوير نظم قابلة للتوصيل، بالإضافة إلى أجهزة يمكنها العمل بينياً وتوصيلها مع منصات الحوسبة المساندة من خلال الشبكات اللاسلكية المتنقلة، ومن المتوقع أن تؤدي نتائج هذا المشروع البحثي إلى تمكين مجموعة متنوعة من وسائل النقل المستدامة من تتبع ومراقبة وتحسين التطبيقات.
ويركز مشروع ‘تحسين المركبات الكهربائية، وإدارة أسطول النقل، ونمذجة البطاريات” على استكشاف وسائل جديدة لتحسين جداول الشحن المتعلقة بطلبات أسطول النقل الديناميكية، وتفحص حالة البطارية، وقياس درجة الحرارة، وتقييم وضع الشبكة الكهربائية. في حين يهدف مشروع “تحليل الحركة، وآليات المشارَكة في المركبة، وتخطيط النقل” إلى إجراء دراسة على آثار أنماط التنقل، وعلى عمليات التخطيط الخاصة بوسائل النقل، وعلى آليات المشارَكة في المركبة داخل الدولة.
ومن المتوقع أن يستقطب أسبوع أبوظبي للاستدامة 30 ألف مشارك من 150 دولة ليكون بذلك أكبر تجمع حول الاستدامة في تاريخ الشرق الأوسط. ويوفر الحدث منصة تجمع قادة الدول ورؤساء الحكومات والمسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص والخبراء والأكاديميين، من أجل مناقشة التحديات المالية والاستثمارية والتقنية التي تواجه تعزيز وتسريع انتشار حلول التنمية المستدامة والطاقة المتجددة.