الاقتصادي

الإمارات سبقت العالم في الاستفادة من أدوات الاقتصاد الإسلامي

عميل في أحد فروع مصرف الهلال بأبوظبي

عميل في أحد فروع مصرف الهلال بأبوظبي

أكد رئيس اتحاد المصارف العربية عدنان يوسف، أن دبي سبقت العالم في الاستفادة من أدوات الاقتصاد الإسلامي عندما قامت بتأسيس أول بنك إسلامي في العالم والذي كان لبنة صناعة الصيرفة الإسلامية.
وقال في تصريحات لـ «الاتحاد» إن دبي اختارت التوقيت الأمثل لتضمين أسس الاقتصاد الإسلامي بشكل أشمل ضمن القطاعات الرئيسية التي يتشكل منها اقتصاد الإمارة.
وشدد على أن دبي تمتلك من المقومات ما يؤهلها لأن تصبح سوق رئيسية للاقتصاد الإسلامي، خاصة فيما يتعلق بالتمويل والصكوك الإسلامية التي ستكون أحد المصادر الرئيسية للتمويل المشروعات التوسعية والمستقبلية الطموحة للإمارة.
وأضاف أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله بإضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي كقطاع جديد لاقتصاد دبي، تأتي في وقت قطعت فيه الصيرفة الإسلامية شوطاً كبيراً في تنويع منتجاتها وأصبحت الأدوات الرئيسية في التمويل عبر الصكوك، ما حفز البنوك المركزية لأن تهتم بهذه الصناعة وأن تعمل على تطويرها من خلال سن تشريعات وقوانين منظمة لها.
وتوقع أن تشهد دبي خلال الفترة المقبلة طفرة في إصدارات الصكوك والتحول باتجاه تداول هذه الصكوك في الأسواق، ما يشجع رجال الأعمال والمستثمرين على الدخول للأسواق المالية.
وأشار إلى أن دبي تمتلك قاعدة متنوعة من البنوك والمصارف الإسلامية والعديد من البنوك التقليدية التي فتحت نوافذ تقدم منتجات متوافقة مع أحكام الشريعة مما يعكس حجم الإمكانيات التي يتمتع بها السوق، لاسيما وأن أول بنك إسلامي في العالم تم تأسيسه في دبي التي أخذت على عاتقها تطوير مستقبل الصيرفة الإسلامية.
وأشار إلى أن أرباح البنوك الإسلامية في ارتفاع متواصل رغم الأزمة المالية العالمية التي ضربت البنوك والاقتصاد العالمي قبل خمس سنوات. وتوقع أن يصل حجم ميزانيات البنوك الإسلامية إلى تريليون دولار بحلول عام 2014، بعد أن قطعت شوطاً مهماً في ترسيخ قاعدتها في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.
وأضاف أن البنوك الإسلامية شهدت طفرة جيدة خلال الأزمة المالية حيث لم تكن طرفاً فيها لأنها ابتعدت عن شراء الديون والتعامل في المشتقات التي كانت سبب المشاكل، ما جنبها التأثر بالأزمة وسجلت نموا أفضل من البنوك التقليدية العربية بنمو متسارع ومنتظم بحدود 15% في الأرباح والميزانية، متوقعا أن تنمو بنفس النسبة خلال 2012.
وسجلت المصارف الإسلامية المدرجة في أسواق الأسهم المحلية أرباحا صافية خلال النصف الأول من عام 2012 بلغت 1,29 مليار درهم.
وأظهرت البيانات المالية المجمعة للمصارف الإسلامية الأربعة للنصف الأول من العام الماضي وهي “مصرف أبوظبي الإسلامي”، و”دبي الإسلامي”، و”الشارقة الإسلامي” و”الإمارات الإسلامي”، ارتفاعاً في الأصول الإجمالية قدره 7,8%، بعد أن بلغت 221,4 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الماضي مقابل 205,2 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2011.
ووفقاً للبيانات المجمعة، فقد ازدادت ودائع العملاء بنسبة 7,4% لتصل إلى 158,3 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الماضي مقابل 147,2 مليار درهم محققة في ديسمبر 2011 الماضي.
وأوضح عدنان يوسف الذي يشغل أيضا الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، أن العديد من الدول التي كانت لديها تحفظات بالنسبة للمصارف الإسلامية بدأت فتح أسواقها الآن مثل المغرب، ليبيا وعمان، وفي ليبيا التي اتخذت بادرة قوية جدا، حينما أصدرت قانونا خاصا للمصارف الإسلامية.
وبشأن الخلافات الفقهية التي تدور رحاها بين الهيئات الشرعية في المصارف الإسلامية، والمخاوف من أن يؤثر ذلك في مسيرة المصرفية الإسلامية، أكد أن 93% ما يصدر في الهيئات الشرعية متفق عليه بين المصارف الإسلامية، ونقاط الاختلاف الفقهي فقط في 7%. وأضاف : للأسف كثيرون يركزون على الـ7% ويتجاهلون الاتفاق حول 93%.