عربي ودولي

ليبيا: إعادة تشكيل حكومة الوفاق خلال 10 أيام

جانب من جلسة للبرلمان المعترف به دولياً (أرشيفية)

جانب من جلسة للبرلمان المعترف به دولياً (أرشيفية)

طرابلس(وكالات)

يعمل رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج على إعادة تشكيل حكومة وفاق وطني تأخذ بالاعتبار طلب البرلمان الليبي المعترف به دولياً تقليص عدد الوزارات، وذلك خلال مهلة عشرة أيام، بحسب ما أعلن مستشاره فتحي بن عيسى أمس. وقال بن عيسى لوكالة فرانس برس: «سيقوم السيد فايز السراج بإعادة تشكيل الحكومة مراعياً ملاحظات مجلس النواب القاضية بتقليص عدد الوزارات». وكان البرلمان الذي يعقد جلساته في مدينة طبرق في شرق ليبيا، رفض أمس الأول الاثنين التشكيلة الحكومية التي أعلن عنها الأسبوع الماضي برئاسة السراج، وشملت 32 حقيبة وزارية، إذ صوت 89 نائباً من بين 104 حضروا الجلسة ضد منح الثقة لهذه الحكومة.
وعلل نواب شاركوا في الجلسة رفض البرلمان للحكومة بالعدد الكبير من الحقائب الوزارية التي تضمها، مطالبين بتقديم تشكيلة حكومية أقل عدداً، وأمهلوا السراج فترة عشرة أيام لتشكيل الحكومة الجديدة. وقال بن عيسى لفرانس برس: «سنلتزم بمهلة الأيام العشرة».
ورحب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مارتن كوبلر، بقيام مجلس النواب بإقرار الاتفاق السياسي الليبي إقراراً مبدئياً. وقال كوبلر في بيان حول جلسة مجلس النواب التي انعقدت أمس الأول الاثنين: «أحطت علماً بتحفظ مجلس النواب على المادة الثامنة، وأذكر جميع الأطراف أن أي تعديل للاتفاق السياسي الليبي يجب أن يكون متماشياً مع الآلية التي وضعها الاتفاق». وأضاف: «سوف نستمر بعقد المشاورات مع جميع الأطراف لإيجاد حل توافقي لجميع القضايا العالقة». وحث كلاً من المجلس الرئاسي ومجلس النواب على اتخاذ القرارات اللازمة «في أسرع وقت ممكن».
وتشهد ليبيا منذ عام ونصف العام نزاعاً مسلحاً على الحكم بين سلطتين، حكومة وبرلمان يعترف بهما المجتمع الدولي في شرق البلاد، وحكومة وبرلمان موازيين يديران العاصمة طرابلس بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى «فجر ليبيا»، ولا يحظيان باعتراف المجتمع الدولي. ووقع أعضاء من البرلمانين اتفاقاً بإشراف الأمم المتحدة في منتصف ديسمبر نص على تشكيل حكومة وفاق وطني تحاول توحيد البلاد وإخراجها من الفوضى الغارقة فيها، منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتشكل بموجب الاتفاق مجلس رئاسي عمل على تشكيل الحكومة برئاسة السراج.
إلى ذلك، أكد السراج حاجة بلاده للاستفادة من التجربة الجزائرية في إحلال السلم والوئام. وقال السراج في تصريح للصحافة، عقب استقباله من جانب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الاثنين، إن «الجزائر مرت بدروس نحاول الاستفادة منها. سياسة الوئام المدني التي انتهجتها الجزائر تعد مدرسة للسلم الاجتماعي». وأضاف :«ليبيا تمر حالياً بمرحلة تحتاج فيها لكل هذه العبر». ووجه رئيس المجلس الرئاسي الليبي شكره للجزائر «حكومة وشعباً لدعمها لليبيا في فترات الحوار الذي أفضى إلى حكومة توافق وطني». وأكد المسؤول الليبي أنه ناقش مع الرئيس بوتفليقة ورئيس وزرائه عبد المالك سلال «الكثير من القضايا الجانبية التي تهم البلدين على غرار تدعيم التنمية بالمناطق الحدودية ومحاربة الإرهاب وتطوير العلاقات الاقتصادية».
ووصل السراج إلى القاهرة في ساعة مبكرة من صباح أمس قادماً على رأس وفد بطائرة خاصة من الجزائر لاستكمال مباحثاته مع المسؤولين بمصر حول التطورات الليبية. وصرحت مصادر مطلعة كانت في استقبال السراج بأنه سيستكمل خلال زيارته لمصر مباحثاته مع كبار المسؤولين والشخصيات حول التطورات الليبية الأخيرة، على ضوء عدم منح مجلس النواب الليبي الثقة لتشكيلة الحكومة المقدمة من السراج وإعادة تشكيلها في غضون عشرة أيام، وفق ما تنص عليه اللائحة الداخلية لمجلس النواب مع تقليص عدد وزراء الحكومة.

دانفورد يدعو للتصعيد ضد «داعش ليبيا»
واشنطن (وكالات)

دعا رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة والمستشار العسكري للرئيس الأميركي، باراك أوباما، الجنرال جوزيف دانفورد، إلى تصعيد عمليات أميركا العسكرية ضد تنظيم «داعش» في ليبيا، وتدريب القوات الليبية لمحاربة التنظيم، إثر توسيع الجماعة الإرهابية عملياتها في البلاد. وأخبر الجنرال الصحفيين أثناء سفره في أوروبا إن الولايات المتحدة تريد «اتخاذ إجراءات عسكرية حاسمة» «لوقف داعش» في ليبيا، بالتزامن مع مواصلة دعم العملية السياسية لتشكيل حكومة فعالة في الدولة، وتعتقد الولايات المتحدة أيضا أن بعض كبار قادة «داعش» انتقلوا إلى هناك.
وتركز رحلات الاستطلاع العسكرية الأميركية وبعثات جمع المعلومات الاستخبارية السرية الآن على تعقب وتحديد المناطق التي ينتشر فيها نفوذ «داعش»، وفقا لمسؤول كبير بوزارة الدفاع الأميركية. وأضاف أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، يأمل بتقديم توصيات في الأسابيع القليلة المقبلة من شأنها أن توفر خيارات لعمل عسكري أميركي بالتعاون مع حلفاء مثل فرنسا وإيطاليا وبريطانيا. ومن المحتمل اقتراح تدريب أميركا للقوات الليبية خارج البلاد لتعود وتحارب التنظيم.

إيطاليا: التدخل عسكرياً رهن بطلب الحكومة الليبية
روما (وكالات)

أعلنت وزارة الدفاع الإيطالية عدم وجود أي نية لديها للتدخل العسكري في ليبيا ما لم تطلب ذلك حكومة الوفاق. وتأتي هذه التوضيحات بعد أن نقلت مصادر إعلامية إيطالية أمس الأول عن مصادر مقربة من رئاسة الوزراء، قولها إن «إيطاليا مستعدة للتحرك العسكري، وإذا لزم الأمر فإننا سنعمل مع حلفائنا بناء على طلب من حكومة الوفاق، وفي الإطار الذي تمليه قرارات الأمم المتحدة». وأشارت مصادر وزارة الدفاع الإيطالية إلى أنه «مع ذلك فإن التدخل العسكري لن يكون إيطاليًا فقط بل «من قبل التحالف الدولي، الذي تشكل إيطاليا جزءًا منه»، لكن «لم يُقرر أي شيء في الوقت الراهن». وكانت جريدة «نيويورك تايمز» تحدثت أخيرًا عن تكثيف غربي للرحلات الاستطلاعية، على ضوء قصف وغارات محتملة للقوات الخاصة ضد مواقع «داعش».