ثقافة

«الشارقة للثقافة العربية» تحتفي بالفائزين في باريس

صورة جماعية خلال حفل التكريم (من المصدر)

صورة جماعية خلال حفل التكريم (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

شهد مقر اليونسكو بباريس، الثلاثاء 15 مايو الجاري، حفلاً تكريمياً للفائزين بجائزة الشارقة للثقافة العربية الدورة الخامسة عشرة التي تشرف عليها اليونسكو، والفائزان هما كريستين طعمة (لبنان)، والجمعية الأرجنتينية (السينما الخصبة) لتعزيز التنوع الثقافي (الأرجنتين)، بحضور أودري أزولاي المدير العام لمنظمة اليونسكو، وعبدالله النعيمي المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى اليونسكو، وعبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة بالشارقة، ومعجب الزهراني مدير معهد العالم العربي، ومحمد القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، ونخبة من الدبلوماسيين والمثقفين والإعلاميين المعتمدين في فرنسا واليونسكو.
بدأ الاحتفال بكلمة ألقتها «أودري أزولاي» أعربت فيها عن شكرها وتقديرها للدور النهضوي الثقافي والإنساني الذي يقوم به صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على صعيد محلي وإقليمي وعالمي، وقالت أزولاي: «إن حجم المنجز الثقافي لإمارة الشارقة في المجالات الثقافية كافة أصبح واضحاً للعالم أجمع، وإن الشارقة لها دور كبير في التقارب بين الشعوب والحضارات وتعزيز فكرة العدل والسلام من خلال الدعم الذي تقدمه عبر برامج وفعاليات وجوائز ثقافية تخدم الثقافة والإنسانية».
وقال عبدالله العويس في كلمته: «عشرون عاماً مضتْ على جائزةِ الشارقةِ للثقافةِ العربية – اليونسكو، وهما العِقْدان اللّذان شهِدا تعاوناً ثقافيّاً متميزاً بين الشارقةِ واليونسكو، هذه الشـراكةُ التي نَتَجَتْ عنها العديدُ من المشاريعِ الثقافيةِ التي تصبُّ في خدمةِ الإنسانية. وأضاف: عشـرون عاماً مضتْ على تتويجِ الشارقةِ بلقب عاصمة الثقافة العربية؛ حيث كان العامُ 1998م محطةَ انطلاقٍ جديدةٍ اتخذتْها الشارقةُ استكمالاً لدورها في نشـر الثقافة العربية وحضارتها، إيماناً من صاحبِ السموِّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضوِ المجلس الأعلى للاتحادِ حاكم إمارة الشارقة، الذي اتَّخذَ منَ الثقافةِ جسـراً للتواصلِ مع الشعوب، من خلال مشارَكتِه الشخصيةِ في المحافل الدولية». كما نقل العويس تهنئةَ صاحب السمو حاكم الشارقة للفائزينَ بجائزة الشارقةِ للثقافة العربية- اليونسكو لهذا العامْ. وتمنياتِه لهم بالنجاحِ والتوفيقْ، مقدراً سموُّه دورَ منظمةِ اليونسكو في مساعيها الثقافيةِ الخيّرة.
وعبر عبدالله النعيمي، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى اليونسكو، عن سعادته «بالدور الكبير التي تلعبه الجائزة في نشر الثقافة العربية، في العالم العربي والغربي، قائلاً في كلمته: «تأتي إلينا اليوم إمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بحاكمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وورشتها الفكرية الثقافية الهائلة، المفتوحة على التجريب والتراث والحداثة، وجائزتها بالشراكة مع اليونسكو، وقد تحولت من خلال تكريمها للهامات الثقافية، العربية والعالمية، إلى مؤسسة قائمة في ذاتها تحتضن الإبداع في كل تجلياته، وتوجهاته، ومشاربه، وقد كسبت عبر مسيرتها ثقة مبدعي القرية الكونية بفضل حياديتها، وشمولية مقاربتها».
وأضاف:«أقدم التهنئة للفائزين اللذين ينضمان إلى كوكبة طويلة من 28 مبدعاً عربياً وعالمياً، توجت الجائزة قاماتهم وعماراتهم الفكرية في دوراتها الأربع عشرة السابقة، وأدعو هنا المبدعين، وإلى أي حقل معرفي أو فكري انتموا، إلى الترشح لهذه الجائزة المرموقة التي لا تستثني أية قيمة إبداعية إنسانية أصيلة».
وقام العويس وأودري أزولاي خلال الحفل بتقديم جائزة الشارقة للثقافة العربية لكل من كريستين طعمة وجمعية (السينما الخصبة).
يذكر أن صاحب السمو حاكم الشارقة، أعلن عن إطلاق هذه الجائزة خلال الاحتفال بالشارقة عاصمة للثقافة العربية في عام 1998، وتبلغ قيمة الجائزة 60 ألف دولار مناصفة، وتهدف إلى مكافأة الشخصيات والمجموعات أو المؤسسات التي أسهمت بشكل بارز في تنمية ونشر وتشجيع الثقافة العربية في العالم، وكذلك في صون وإحياء التراث الثقافي العربي غير المادي.