الاقتصادي

«مواصفات»: %80 نمو مبيعات الأجهزة الكهربائية الموفرة للطاقة خلال 4 سنوات

المعيني والهاشمي خلال المؤتمر الصحفي (تصوير حميد شاهول)

المعيني والهاشمي خلال المؤتمر الصحفي (تصوير حميد شاهول)

حاتم فاروق (أبوظبي)

سجلت مبيعات الأجهزة الكهربائية المنزلية المتوافقة مع البرنامج الإماراتي لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية نمواً بلغ 77% خلال السنوات الثلاث الماضية، فيما يتوقع أن تصل نسبة النمو في مبيعات الأجهزة الموفرة للطاقة إلى 80% بنهاية العام الجاري، مقارنة بمبيعات عام 2015، بحسب عبد الله المعيني مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.
وقال المعيني خلال مؤتمر صحفي عقد أمس، على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة: إن «الهيئة» حتى الآن لديها 7 برامج تتوافق مع لوائح كفاءة استهلاك الطاقة في الأجهزة المنزلية، كان آخرها لائحة المضخات الكهربائية، والمعتمدة أخيراً من مجلس الوزراء الموقر، ليبدأ تطبيقها على كل مضخات المياه في الدولة، متوقعاً أن تساهم اللائحة الجديدة في تحقيق وفر في استهلاك الطاقة يصل إلى 20% عن الوضع الحالي.
ونوه بأن «الهيئة» اشترطت تزويد المضخات المتوافرة في الأسواق بعد التطبيق الإلزامي للائحة الذي يدخل حيز التنفيذ مطلع شهر مايو المقبل، ببطاقة بيان المنتج، وحصولها على شهادة مطابقة من «الهيئة»، لبيان أنها تحقق الحدود الدنيا المطلوبة وفق المواصفة القياسية الإماراتية.
وأشار المعيني إلى أن الدولة تعد من بين أكثر عشر دول استيراداً للمضخات حول العالم، لافتاً إلى أن «الهيئة» ستتعاون مع جهات التفتيش والفحص على مستوى الدولة للتأكد من تسجيل المنتج في نظام المطابقة الإماراتي، فيما تعتبر لائحة المضخات المشروع السابع من مشروعات لوائح كفاءة استهلاك الطاقة في الأجهزة المنزلية.
وكشف مدير عام «مواصفات»، عن تحقيق الدولة وفراً في استهلاك الطاقة في المباني السكنية والمنشآت الحكومية، خلال عام 2017، بلغ 13% مقارنة بالعام الذي سبقه، بسبب التحديثات التي أجرتها «الهيئة» على لوائح كفاءة استهلاك الطاقة للأجهزة الكهربائية، والتي أسهمت في تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك لدى الجمهور، ورفع مؤشرات الوعي الاستهلاكي لديهم.
وأكد المعيني أن «الهيئة» تنفذ حالياً خططاً جديدة للتوسع في برنامج كفاءة الطاقة، تتضمن تحديث لوائح كفاءة الطاقة في 6 أجهزة كهربائية خلال العام الجاري، هي أجهزة التلفاز، ومضخات المياه الدوارة، وغسالات الملابس والمجففات، والأفران، والمكانس الكهربائية، وهي خطوات هدفها تحقيق المزيد من الترشيد في استهلاك الطاقة على مستوى الدولة.
وأشار إلى أن النظام الإماراتي الذي طبقته «الهيئة» قبل نحو ثلاثة أعوام، يراعي مستجدات أهداف سياسة التنمية المستدامة التي وضعتها حكومة الدولة، على غرار «رؤية الإمارات 2021»، وتوجيهات القيادة الرشيدة في هذا الشأن، نحو الاهتمام باقتصاد معرفي تنافسي، يوظف التكنولوجيا في تقديم خدمات ذات جودة عالية، وتكلفة أقل، ويشجع الابتكار والبحث والتطوير لبيئة الأعمال. وأوضح أن إجمالي عدد المنتجات المسجلة في برامج كفاءة الطاقة خلال العام الماضي وحده بلغ 2.7 مليون منتج، بزيادة قدرها نحو 1.2 مليون منتج جديد دخلت الخدمة، تتوزع على مكيفات الهواء المنزلية (604 آلاف منتج) وغسالات الملابس والمجففات (658 ألف منتج) وأجهزة التبريد من ثلاجات ومجمدات (نحو 347 ألف منتج)، فضلاً عن نحو مليون منتج من سخانات المياه التخزينية الكهربائية.
ونوه بأن برامج كفاءة الطاقة من تطبيقها قبل نحو خمسة أعوام، أسهمت في توفير منتجات ذات كفاءة عالية في استهلاك الطاقة، بلغت 8.6 مليون منتج، تتوزع بين مكيفات الهواء المنزلية (نحو 4 ملايين منتج)، وغسالات الملابس والمجففات (1.8 مليون منتج) وأجهزة التبريد (ثلاجات ومجمدات 1.4 مليون منتج)، وجلايات الصحون (47 ألف منتج)، وسخانات المياه التخزينية الكهربائية (نحو مليون منتج). وأعرب عن تفاؤله بالتحسن الكبير الذي شهده معدل كفاءة المنتجات والأجهزة الكهربائية في الأسواق، من 3 نجوم في عام 2015، إلى 4 نجوم بنهاية العام الماضي، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تعد أول دولة خليجية تطبق هذا النظام الذي تم اعتماده من مجلس الوزراء الموقر وأطلقته «مواصفات» بالتعاون والتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين على مستوى الدولة.
وشرح مدير عام «مواصفات» أن برامج كفاءة استهلاك الطاقة في الأجهزة الكهربائية حين بدأ تطبيقها، كان متوسط استهلاك الجهاز من الطاقة الكهربائية يصل إلى 1377 كيلوواط سنوياً، في حين شهد تحسناً كبيراً حالياً، إذ وصل إلى 1195 كيلوواطاً.
وتشمل البرامج التي تم تنفيذها لتحقيق هذا الوفر، بطاقة بيان كفاءة الطاقة للأجهزة الكهربائية التي تتضمن مكيفات الهواء المنزلية، وغسالات الملابس والمجففات، وأجهزة التبريد المنزلية، وسخانات المياه التخزينية الكهربائية، ومكيفات الهواء التجارية والمركزية، وجلايات الصحون، ومضخات المياه.
ونوه مدير عام «مواصفات» إلى أن هذه الأنظمة المرشدة في استهلاك الطاقة تقطع خطوة في اتجاه إجراء تحول جذري في الثقافة المجتمعية نحو ثقافة الترشيد، واستخدام منتجات فعالة وموفرة في الفواتير، ما ينعكس إيجاباً على المستهلكين، وعلى تلبية خطط الدولة في هذا الإطار.