الاقتصادي

«مصدر» تعلن اليوم نتائج مشروع تحلية المياه التجريبي في غنتوت

مجسم لمشروع تحلية المياه في غنتوت  (تصوير حميد شاهول)

مجسم لمشروع تحلية المياه في غنتوت (تصوير حميد شاهول)

سيد الحجار (أبوظبي)

تعلن «مصدر» اليوم النتائج النهائية للمرحلة التشغيلية لمشروع لتحلية المياه التجريبي الذي تنفذه في منطقة غنتوت بأبوظبي، بالاعتماد على الطاقة المتجددة، بحسب محمد عبد القادر الرمحي، مدير إدارة الأصول والهندسة والعمليات في «مصدر».
وقال الرمحي لـ «الاتحاد»، على هامش مشاركته في القمة العالمية لطاقة المستقبل، أمس، إن «مصدر» أنهت البرنامج بعد إنجاز الاختيارات التجريبية كافة خلال 18 شهراً، موضحاً أنه يجري حالياً عمليات إزالة المرافق التي استخدمت في العمليات التجريبية.
وأضاف أنه تم تجميع كافة المعلومات للتوصل إلى النتائج النهائية، والتي سيتم الإعلان عنها اليوم، بحضور الشركاء من الجهات الرسمية، والشركات، حيث سيتم الكشف عن النتائج الأولية، لتبدأ «مصدر» بعد ذلك مساعيها للمشاركة الفعالة في المناقصات التجارية التنافسية كافة في مجال تحلية المياه.
وتم إطلاق المشروع التجريبي لتحلية المياه في غنتوت نهاية 2015، باستخدام أربع تقنيات فريدة، تقدم حلولاً مجدية تجارياً، وفعالة من حيث كفاءة استهلاك الطاقة في عملية تحلية المياه، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 1500 متر مكعب من المياه الصالحة للشرب، تكفي لتلبية متطلبات نحو 500 منزل.
وقامت «مصدر» عقب الإعلان عن البرنامج، بعقد شراكات مع أربع شركات رائدة عالمياً في هذا القطاع، وهي أبينجوا، وسويز، وسيديم (فيوليا)، وتريفي سيستمز، لتطبيق التقنيات الأكثر تطوراً وابتكاراً في قطاع تحلية المياه، وذلك كخطوة أساسية لتحقيق أمن المياه، والحد من استهلاك الطاقة في هذا القطاع.
وأشار الرمحي إلى أنه بجانب الشركات الأربع، يشهد الحدث مشاركة شركة ماسكارا الفرنسية، بالإضافة إلى الشركات الاستشارية بالمشروع.
ووقعت «مصدر» عام 2016 اتفاقية شراكة مع الشركة الفرنسية «ماسكارا نوفيل تكنولوجيز»، مؤكدة أنه بموجب الاتفاقية ستقوم الشركة الفرنسية بتطوير مشروع تجريبي ضمن منطقة المشروع التجريبي لتحلية المياه التابع لـ «مصدر» في غنتوت، وسوف ينتج مشروع «ماسكارا» 30 متراً مكعباً من المياه الصالحة للشرب يومياً وسيتم تشغيله بالكامل عبر نظام فريد للألواح الكهروضوئية خارج الشبكة مع الحد الأدنى من استخدام البطاريات.
وأوضحت «مصدر» آينذاك أن هذا المشروع يأتي مكملاً للمشاريع التجريبية الأربعة العاملة في الموقع نفسه.
وذكر الرمحي أن هذا البرنامج التجريبي، جاء بهدف وضع ما وصلت إليه التكنولوجيا، في صناعة التحلية، ووضعها قيد الاختبار في الظروف البيئية بمناخ دولة الإمارات، للتأكد من كفاءتها وجدارتها، بهدف تطبيقها على نطاق تجاري واسع النطاق. وأضاف أن الأهداف التي يطمح إليها البرنامج هي خفض الطاقة اللازمة للتحلية بما نسبته 25%، وخفض التأثير البيئي السلبي لتحلية المياه على البيئة، ودمج تقنيات تحلية المياه الحديثة مع مصادر الطاقة النظيفة، إضافة إلى تطوير حلول مستدامة لمواجهة تحديات شح مصادر مياه الشرب، بكلفة اقتصادية مجدية.وتعد تحلية المياه تعد المصدر الرئيس للمياه الصالحة للشرب في المنطقة، ولكن استخدام التقنيات التقليدية في عمليات تحلية المياه يستهلك الكثير من الطاقة، ويعتبر مكلفاً وغير مستدام على المدى الطويل.