دنيا

«سلاطين العلم» يكشف إنجازات الحضارة الإسلامية في جولة آسيوية

 أطفال يتعرفون على بعض الاختراعات الإسلامية القديمة (من المصدر)

أطفال يتعرفون على بعض الاختراعات الإسلامية القديمة (من المصدر)

خولة علي (دبي) - يواصل المعرض المتنقل «سلاطين العلم» رحلته ليزيح الستار عن مخترعات العلماء المسلمين الأوائل، بهدف تعريف الشعوب بالحضارة الإسلامية، والعصر الذهبي الزاخر، بالعديد من الإنجازات العلمية، التي برع المسلمون فيها، هذا المعرض الذي انطلق بالتحديد من «ابن بطوطة مول» الموقع الدائم له، يواصل نشاطه ورحلته العالمية بين قارات العالم، كمعرض يضم بين أحضانه العديد من المخترعات الإسلامية.
ويقول لودو فيرهين الرئيس التنفيذي لمؤسسة إم تي إي استوديوز، الجهة المنظمة للمعرض، إن هذا المعرض التفاعلي يدعو الزوار لاستكشاف المجالات الرئيسية لإنجازات المسلمين من الرياضيات إلى الملاحة والفلك والطب وتصنيع الأدوات والتكنولوجيا التطبيقية الراقية والبصريات والهندسة المعمارية والطيران، وهو يجتذب الناس من جميع الأعمار، ويقدّم لهم خبرات ومعلومات ثقافية تحفزهم على التفكير، والعمل والتفاهم العابر نحو ثقافات العالم».
ويضيف فيرهين أن الكتب المدرسية تشير إلى فترة عانت فيها أوروبا من مشكلات كبرى، تعرف عادة باسم العصور المظلمة، ولكن قلةً من الناس هم على بينة من المساهمات الهائلة للعلماء المسلمين في مجال العلم والتكنولوجيا خلال العصر الذهبي للإسلام «ما بين القرن السابع والسابع عشر الميلاديين»، والتي ساعدت في تمهيد الطريق لعصر النهضة الأوروبية. وقد ازدهرت هذه الحضارة بفضل طلب العلم، وقادت إلى اختراعات واكتشافات وابتكارات حققت الرخاء والعمران. فقد اخترع علماء الرياضيات علم الجبر، والخوارزميات، التي مكنت لاحقاً من تطوير أجهزة الكمبيوتر. كما اكتشف الأطباء الدورة الدموية الصغرى، وأجروا عمليات جراحية مستخدمين أدوات جراحية تشبه إلى حد بعيد الآلات الجراحية الحديثة، وأنشأوا مستشفيات عامة تتسم بالكفاءة والفعالية. كما راقب علماء الفلك السماوات، وطوّروا أدوات فلكية لحساب وضعهم على الأرض، ومهدوا الطريق للأقمار الصناعية، وغزو الفضاء. وتمكّن مهندسون مثل الجزري والأخوة بني موسى من وضع الأسس الهندسية الحديثة، وطوّروا أجهزة بارعة تعدّ أول روبوت في التاريخ.
ويشير فيرهين إلى النجاح المشهود لمعرض سلاطين العلم في جولته الأولى في كلّ من ولاية نيوجيرسي الأميركية، وجنوب أفريقيا، وتورونتو، وأدمونتون، وسان خوسيه، والذي لاقى إقبالا واسعا من الصغار والكبار، الذين خالجهم شغف الكشف عن هذه المخترعات والتقنية التي تعمل بها ووظيفة كل جهاز، فعمت الفائدة التي جنوها في التعرف على إنجازات المسلمين الأوائل، وأخذوا فكرة وافية عن هذه الحضارة التي كان لها الفضل في عصر الانفتاح الأوروبي، وقد انطلقت الرحلة الآسيوية في منتصف أبريل الجاري لمعرض «سلاطين العلم»، لتكون سنغافورة محطتها الأولى، ثم تايلاند، وماليزيا، وحتى بداية الربع الثاني من العام 2012. وسوف يتابع المعرض مسيرته ليحل في المتحف الوطني للعلوم في تايلاند، وفي مركز Petrosains للاستكشاف في ماليزيا، وفي أماكن أخرى من أنحاء القارة.
ويعتبر محطة مركز علوم سنغافورة مركزاً رائداً يسعى إلى تعزيز العلم والتكنولوجيا في المنطقة، وسوف يسعى من خلال افتتاح معرض «سلاطين العلم» منتصف أبريل 2012 ولمدة ثلاثة أشهر، إلى كشف النقاب عن الإنجازات العلمية للحضارة الإسلامية، وإلى تعريف الطلبة والمجتمع المحلي عليها، حيث يستكشف المعرض إنجازات واختراعات علمية لحقبة كانت واحدة من أروع الحقب في تاريخ العالم.