عربي ودولي

الاحتجاجات تتفاقم رغم تشديد إيران قمعها للمتظاهرين

ازدادت حدة الاحتجاجات ضد الحكومة الإيرانية رغم تشدد السلطات في قمع المحتجين السلميين الذين خرجوا منذ الخميس الماضي في العديد من المدن بينها العاصمة طهران.

وقتل تسعة أشخاص في مظاهرات ليلة الاثنين الثلاثاء. وبذلك، ترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 21 قتيلا بينهم 16 متظاهرا، منذ أن انطلقت التظاهرات الخميس في مشهد (شمال شرق)، ثاني مدن إيران، قبل أن تنتشر سريعا وتمتد إلى جميع أنحاء البلاد.

واعتقلت الشرطة الإيرانية أكثر من 450 محتجاً في طهران وحدها خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وهاجم محتجون مراكز للشرطة في مناطق متفرقة من إيران حتى ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين.

واعتقل 200 شخص يوم السبت في طهران و150 شخصاً يوم الأحد ونحو 100 يوم الاثنين.

وذكرت تقارير وكالات الأنباء ووسائل التواصل الاجتماعي أن مئات آخرين اعتقلوا في مدن أخرى.

ونسبت وكالة «مهر» للأنباء إلى مسؤول قضائي قوله إن عدداً من قادة الاحتجاجات في خرج، رابع أكبر المدن في إيران، قد اعتقلوا.

وقال موسى غضنفر أبادي رئيس محكمة طهران الثورية إن السلطات ستقدم المعتقلين لمحاكمة عاجلة وإن قادة المحتجين سيواجهون اتهامات خطيرة تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام.

وأمر صادق لاريجاني رئيس القضاء الإيراني المدعين أمس الاثنين بالتشدد في معاقبة «مثيري الشغب».

وتركزت المظاهرات، التي تفجرت الأسبوع الماضي، على الصعوبات الاقتصادية والفساد في البداية لكنها تحولت إلى احتجاجات سياسية.

وسرعان ما انصب الغضب على القيادة الدينية التي تتولى إدارة البلاد منذ الثورة عام 1979.

ويستاء كثير من الإيرانيين من تدخلات بلادهم الخارجية ويريدون أن يعمل قادتهم على توفير فرص العمل في البلاد التي وصل معدل البطالة فيها إلى 29 في المئة العام الماضي.

وأوضحت مقاطع فيديو، منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الاثنين، وقوع اشتباك عنيف في مدينة قاهدريجان بين قوات الأمن ومحتجين كانوا يحاولون احتلال مركز للشرطة بعد إحراق جزء منه.

وترددت أنباء عن إصابات بين المتظاهرين.

وفي مدينة كرمانشاه الغربية، أشعل المحتجون النار في مركز لشرطة المرور.

في الأثناء، قتل تسعة أشخاص، ليل الاثنين-الثلاثاء، في منطقة أصفهان بوسط إيران في الاحتجاجات التي تهز إيران منذ الخميس، بحسب ما أعلن التلفزيون الرسمي اليوم الثلاثاء.

وقتل ستة متظاهرين في مواجهات مع قوات الأمن فيما كانوا يحاولون مهاجمة مركز للشرطة في مدينة «قهدريجان» فيما قتل عنصر في الحرس الثوري في «كهريز سنغ».

وقتل أحد المارة في «خميني شهر»، بحسب التلفزيون الرسمي، إضافة إلى شرطي قتل برصاص أطلق من سلاح صيد في «نجف آباد» المجاورة.

وقد أعلن مقتل الشرطي مساء الاثنين.