عربي ودولي

جيش مالي يصد هجوماً للمتشددين

باماكو (وكالات) - أعلنت وزارة الدفاع في مالي في بيان أمس الأول، أن الجيش صد هجوما على مواقعه الأمامية شنته جماعات متشددة مدججة بالسلاح تتحرك صوب الجنوب، وذلك في أول اشتباكات منذ سيطر المتشددون على القطاع الشمالي من البلاد في أبريل.
وقال بيان الوزارة الذي بثته الإذاعة والتلفزيون في البلاد “ردت القوات المسلحة محاولة الهجوم هذه على أعقابها”. وأضاف البيان أن القوات الحكومية اشتبكت مع مقاتلين من تنظيم “القاعدة” وكذلك جماعة أنصار الدين وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا في وقت متأخر يوم الاثنين الماضي بالقرب من بلدة موبتي التي تبعد 450 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من العاصمة باماكو. وكانت أنباء تحدثت عن زحف قوافل من الشاحنات التي تحمل مسلحين صوب الجنوب نحو موبتي التي توجد بها ثكنة كبيرة ومطار.
ولا تزال موبتي التي توجد في أقصى الشمال تخضع لسيطرة القوات الحكومية وهي تقع على الخط الفاصل بين الشمال القاحل والجنوب الأكثر سكانا. وكانت مصادر عسكرية قالت في وقت سابق إن الجيش أطلق طلقات تحذيرية من مدافع ثقيلة من مواقعه الأمامية لإثناء المتمردين عن مواصلة زحفهم.
ولم يتضح على الفور هل زحف المتمردين جنوبا نحو موبتي هو محاولة للاستيلاء على البلدة أم لمجرد عرض القوة قبيل مباحثات سلام من المقرر إجراؤها هذا الأسبوع. ورفض متحدثون باسم المتمردين التعقيب بشأن تكتيكاتهم.
ومن المقرر ان تجرى مباحثات السلام بين بعض جماعات المتمردين الشمالية والحكومة يوم الخميس في واجادوجو عاصمة بوركينا فاسو المجاورة لكن التوترات العسكرية المتنامية قد تفسدها.
ويبدو أن الاحتمالات ضئيلة لتحقيق انفراجة في محادثات هذا الأسبوع. وتصر الجماعة التي تسمي نفسها”أنصار الدين” على أنها لن تتخلي عن المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية والحكم الذاتي لشمال مالي لكن الرئيس ديكوندا تراوي يصر على أنه لا تنازل عن الوضع العلماني للدولة ووحدة أراضيها.