عربي ودولي

عاهل البحرين: استقرار مصر وقوتها يمثلان دعماً للعالم العربي

العاهل البحريني خلال لقائه وزير الخارجية المصري أمس في المنامة (من المصدر)

العاهل البحريني خلال لقائه وزير الخارجية المصري أمس في المنامة (من المصدر)

المنامة (وكالات)

أكد عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إلى أن استقرار مصر وقوتها يمثلان دعما للعالم العربي أجمع، مؤكدا أن المرحلة القادمة، مع تولي الإدارة الأميركية الجديدة مهامها، سوف تتطلب المزيد من الجهد المصري في التواصل مع الولايات المتحدة في التعبير عن شواغل وتطلعات العالم العربي في الاستقرار والتنمية والرخاء.

وأعرب ملك البحرين خلال لقائه وزير الخارجية المصري سامح شكرى أمس في المنامة، عن ثقة الجانب البحريني في قدره مصر على الاضطلاع بهذا الدور، معربا عن تقديره الكامل للجهود التي يقوم بها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي من أجل تعزير التضامن العربي.

ونقل شكري خلال اللقاء رسالة شفهية من الرئيس المصري تؤكد على تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع البحرين، وتعكس تضامن مصر مع المملكة خلال الفترة الحالية والرغبة في التشاور والتنسيق في الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد بأن شكري أشار إلى أن الزيارة التي يقوم بها إلى البحرين حاليا، هي تأكيد على الإرادة المصرية للحفاظ على عمق ومستوى التنسيق والتعاون والتضامن بين البلدين، لاسيما في ظل التحديات الجسام التي تواجه العالم العربي، والتي تتطلب المزيد من التنسيق والتعاون بين البلدين من أجل مواجهة تلك التحديات.

وتطرقت المحادثات أيضا بين الوزير شكري وملك البحرين إلى الأوضاع في المنطقة، لاسيما ما آلت إليه الأوضاع في سوريا والعراق وليبيا واليمن، حيث اتفق الجانبان علي أهمية أن تشهد المرحلة القادمة المزيد من الانخراط العربي في شؤون دول المنطقة والعمل على إيجاد حلول وتسويات سياسية لأزمات المنطقة من خلال جهد عربي مشترك.

وفي هذا الاطار، استعرض وزير الخارجية رؤية مصر تجاه مستقبل التعامل مع الأزمة السورية والاتصالات التي تقوم بها مصر مع الأطراف الرئيسية الدولية الفاعلة في هذا الملف.

وأعرب شكري عن تقديره لما طرحه ملك البحرين بشأن أهمية وضرورة استعادة الدول العربية زمام المبادرة في التعامل مع الأزمات التي تمر بها المنطقة، الأمر الذي يتطلب أولا الارتفاع بمستوى التنسيق والتشاور بين الدول العربية، والمزيد من التفعيل لدور جامعة الدول العربية، وإعلاء قيمة التضامن العربي في مواجهة التحديات المشتركة فوق أي اعتبارات أخرى.

وفي ذات السياق، دعا رئيس الوزراء البحريني خليفة بن سلمان آل خليفة خلال لقاء منفصل مع وزير الخارجية المصري، إلى تعزيز التضامن العربي وإحيائه وتفعيل التعاون بين دول العرب واصفاً السعودية ومصر بأنهما ركيزتان أساسيتان في الجسم العربي. من جانبه، قال شكري إن زيارته إلى البحرين تأتي في إطار التنسيق المتواصل بين البلدين والتشاور الدائم بينهما تجاه مختلف القضايا، منوهاً بالعلاقات الوثيقة بين البلدين والشعبين الشقيقين على جميع الصعد، وما تشهده من تطور ملموس وتقدم واضح يلبي طموحاتهما ويعزز مصالحهما المشتركة.

وأشاد شكري بجهود مملكة البحرين المقدرة في دعم الأشقاء وفي تقوية العلاقات بين الدول العربية بما يحفظ لها مصالحها ويعزز مكانتها، مؤكداً على موقف مصر المساند للبحرين في جميع الظروف.

«الفيدرالية العربية» تؤكد سلامة إجراءات البحرين خلال تنفيذ الأحكام بحق عدد من الإرهابيين

جنيف (وكالات)

أكدت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان على سلامة الإجراءات التي اتخذتها البحرين فيما يتعلق بتنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد من المدانين بجرائم إرهابية تمثلت في التخطيط والتنفيذ لتفجير إرهابي باستخدام مواد متفجرة، لاسيما ما يتعلق من هذه الإجراءات باحترام الحقوق الإنسانية للمدانين بجرائم الإعدام وفقا للضوابط والإجراءات التي نصت عليها القوانين الوطنية، وتمكينهم من مقابلة ذويهم واحترام قدسية وخصوصية تنفيذ الجزاء، وتمكين واعظ شرعي من مقابلتهم، وحضور طبيب مختص، بالإضافة إلى ممثلين عن السلطة القضائية وسلطات الأمن المعنية.

وأوضحت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان في بيان لها بهذا الخصوص، أنها وبصفتها قد راقبت مراحل سير القضية بالمحاكم البحرينية، وحضرت العديد من جلسات المحاكمات التي جرى فيها تداول تلك القضية، قد حرصت على التأكد من جميع الضمانات القانونية والقضائية التي تحقق محاكمة عادلة وشفافة ونزيهة للمتهمين، ومن تداولها على النحو الذي يحقق العدالة للضحايا والمحاسبة للجناة.

وأكدت على أن تنفيذ أحكام الإعدام جاء بعد أن تم استنفاد جميع مراحل التقاضي، وبحضور محامي المتهمين وبعد الاستماع إلى أقوال المتهمين وتمكينهم من تقديم جميع دفوعاتهم، والطعن في الأحكام الصادرة لدى درجات التقاضي المختلفة، وانتهت بتأييد محكمة التمييز الأحكام الصادرة بحق المدانين لتصبح الأحكام نهائية تستوجب التنفيذ على النحو الذي يحقق العدالة ويحمي المجتمع ويحفظ أمن وسلامة الجميع. وأكدت أن مملكة البحرين لم تخالف بتنفيذها لهذا الحكم أيا من التزاماتها الدولية التي صادقت عليها، ولم تعارض بتطبيقها وتنفيذها لأحكام الإعدام، التزاماتها بالميثاق العربي لحقوق الإنسان أو الإعلان الخليجي لحقوق الإنسان. ودعت الفيدرالية جميع فعاليات المجتمع البحريني على انتهاج العمل السلمي في المطالبة بالحقوق والحريات، وتبني الحوار والمصالحة باعتبارهما السبيل الوحيد للمضي قدماً بما يحقق التطلعات المشروعة لجميع البحرينيين.