عربي ودولي

وزارة الدفاع اليمنية تهاجم مراسلاً صحفياً

صنعاء (الاتحاد)- شنت وزارة الدفاع اليمنية أمس هجوما عنيفا هو الأول من نوعه على صحفي بارز كتب عن توجه رئاسي لتعزيز الحكم “العائلي” في اليمن بعد صدور عشرات القرارات، شملت معظمها قادة عسكريين مقربين من الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي.
واستهجنت وزارة الدفاع عبر موقعها الإليكتروني تقريرا أعده الصحفي خالد الحمادي ونشرته صحيفة عربية الأحد الماضي، حيث اعتبرت كاتبه “صوتا نشازا يسعى للترويج للنزعات الجهوية والعنصرية التي من نتائجها الكارثية تمزيق الوطن وتشظي روابطه وبنيانه المتماسك الواحد”. وأضافت أن الحمادي يحاول أن “يمارس التحريف والتخريف بحق هذه القرارات والخطوات” التي نفذها الرئيس في سبيل تنفيذ اتفاق المبادرة الخليجية.
واتهم مصدر عسكري الصحفي الحمادي بالنزعة العنصرية ضد “أبناء المحافظات الجنوبية”، وأنه “أداة رخيصة بأيدي القوى المتآمرة التي تقف محاولة تعطيل المبادرة الخليجية”، حسب قوله. وانتقد المصدر ما اعتبرها حملة صحفية “مسعورة” ضد الرئيس هادي الذي قال إنه “لم يتمكن بعد من تحديد مكان إقامته لإدارة الدولة بسبب القوى المتمترسة التي تسببت في تمزيق العاصمة وتشظي الوطن”.
واستنكر صحفيون يمنيون استخدام موقع وزارة الدفاع لـ”تهديد” الصحفيين، وحذروا من “ديكتاتورية جديدة”، حسب صحيفة الناس الأهلية والمملوكة للزعيم القبلي حميد الأحمر، أبرز وجوه انتفاضة 2011 ضد الرئيس السابق.
كما انتقدت مؤسسة “حرية” الإعلامية اليمنية رد وزارة الدفاع على تقرير صحفي واعتبرته “تحريضيا”، و”لم يسبق أن نشر نظيرا له” منذ تحقيق الوحدة الوطنية بين الشمال والجنوب عام 1990. وقالت في بيان إن ذلك الرد يكشف “نوايا السلطة الحاكمة تجاه حرية الإعلام والمستقبل السيئ الذي ينتظر الحريات الصحفية في اليمن”.