الرئيسية

غدا في وجهات نظر..الأزهر ونظرية المؤامرة

الأزهر ونظرية المؤامرة
يقول محمد الباهلي: تابعت في الأسابيع الماضية حيثيات المؤتمر الذي عقده الأزهر الشريف في الفترة من 3 إلى 4 ديسمبر 2014 تحت عنوان «مؤتمر الأزهر الشريف لمواجهة الإرهاب والتطرف»، وجمع شخصيات بارزة من الشرق العربي والإسلامي والعالم من مسلمين سُنة وشيعة، وكذلك مسيحيين على اختلاف طوائفهم، ومن عقائد أخرى نشأت على أرض هذا الشرق.
أهمية هذا المؤتمر تكمن في أنه جاء في وقت بالغ الحساسية والدقة، في وقت تشهد المنطقة العربية حالة من الفوضى التي صنعها وتيرة التطرف والإرهاب، والفتنة الطائفية والمذهبية العمياء، والتي لونت الساحة العربية والإسلامية بلون الدم، وجعلت المنطقة تقترب من منزلق غاية في الخطورة على الدين وعلى الأمة العربية والإسلامية، وسمحت للتدخل الخارجي بأن يشعل المنطقة.

2015.. قضايا مؤجلة
استنتجت ترودي روبن أن ثمة احتمالاً ضئيلاً أن تضع الحرب الأهلية السورية أوزارها خلال الـ12 شهراً المقبلة، وذلك لأن موسكو وطهران لن تتخليا عن بشار الأسد. 2014 كانت سنة جد صعبة على صعيد السياسة الخارجية لدرجة أنني أرغب في كتابة مقال يتوقع تحسن الأمور في 2015. والواقع أن هناك أسباباً قليلة للاعتقاد بأن تنظيم «داعش» سيتم القضاء عليه قريباً، أو بأن فلاديمير بوتين سيتغير إلى الأحسن، أو بأن «كيم جونج أون» سيقبل الظهور في برنامج «ذا دايلي شو»، غير أنه من الممكن أن نتخيل كيف يمكن لبعض أسوأ صراعات العام الماضي أن تخف وتهدأ. وعليه، ففي ما يلي بعض المؤشرات التي تبعث على الأمل وينبغي مراقبتها في 2015 - والتي قد لن تتحقق على الأرجح.

مثالية الإسلام وواقعيته
يقول د. عمار علي حسن : يختلف الإسلام في نصه المؤسس الذي نزل من السماء وحياً قائماً بيننا حتى قيام الساعة عن ذلك التصور المخترع والمنتحل، أو على الأقل المختلف، الذي صنعه بعض المسلمين، والذي يريد المتطرفون والجاهلون منا أن يجعلوه هو الدين مع أنه من صناعة البشر وتدبيرهم الذي قد لا ينبع في كل الأحوال من الخيرية والورع، بل ما تسيره المصالح والمنافع والأهواء، في الغالب الأعم.
والإسلام في نصه منهج واقعي للحياة، لا يقوم على مثاليات خيالية جامدة في قوالب نظرية، إنه يواجه الحياة البشرية كما هي بعوائقها وملابساتها الواقعية، ويواجهها ليقودها قيادة واقعية إلى السير وإلى الارتقاء في آن واحد بحلول عملية تكافئ واقعيتها، ولا ترفرف في خيال حالم ورؤى مجنحة لا تجدي عن واقع الحياة شيئاً.

نتنياهو الجديد.. من يكون؟!
يرى د. إبراهيم البحراوي أنه إذا فاز نتنياهو مرة أخرى بمنصب رئيس وزراء إسرائيل، فإنه علينا من الآن أن نتوقع ماذا سيقدمه من سياسات تجاه القضية الفلسطينية. أرجو أن نستطيع تحضير خط سياسي فلسطيني وعربي تكون له القدرة على تحويل الدولة الفلسطينية من مجرد شعار ورقي إلى حقيقة مجسدة على الأرض. السؤال هو هل سيأتي نتنياهو بثوب جديد أم سيأتي مرتدياً نفس رداء التطرف المزخرف بالأطماع الصهيونية في الضفة الغربية والمُحلى بادعاءات البراجماتية السياسية. لقد تولى نتنياهو رئاسة وزراء إسرائيل لأول مرة عام 1996 في أعقاب حملة تابعتها شخصياً على شاشات الفضائيات الإسرائيلية شنها على رئيس الوزراء الجنرال اسحاق رابين، كانت حملة نتنياهو ضد رابين، الذي وقع اتفاقيات أوسلو مع الفلسطينيين تدور حول محور رئيسي، وهو أن رابين يسلم قلب (أرض إسرائيل) إلى أعدائها.

بغداد: سيرة مدينة السلام
يُعتبر كتاب المؤرخ الإنجليزي جاستن ماروزي الجديد «بغداد: مدينة السلام، مدينة الدماء» أولَ كتاب حول تاريخ العاصمة العراقية يصدر باللغة الإنجليزية منذ قرابة 80 عاماً. أما الجمع بين ضدين في العنوان -السلام والدماء- فمرده إلى ما يعتبره المؤلف ثنائية طبعت تاريخ المدينة منذ تأسيسها على يد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور في القرن الثامن الميلادي، ثنائية السلام والرخاء من جهة والعنف والدماء من جهة ثانية.
«مدينة السلام» أنشئت عقب سفك الدماء في الفتنة الثانية. كان الحكام السابقون للعالم العربي، الأمويون، يحكمون انطلاقاً من عاصمتهم دمشق، ولكن مع صعود العباسيين في القرن الثامن قرر الخليفة المنصور تأسيس عاصمة جديدة على ضفتي نهر دجلة. وكان الموقع الذي اختاره استراتيجياً لأنه يمثل ملتقى بين طريق الحرير والبحر الأبيض المتوسط العربي والمحيط الهندي.