الإمارات

«رعاية الأحداث» تتعامل مع 3700 حالة منذ إطلاق خطها الساخن

محمود خليل (دبي)- بلغ عدد الحالات التي تعامل معها الخط الساخن في جمعية توعية ورعاية الأحداث، منذ إطلاقه وحتى نهاية العام الماضي، 3 آلاف و700 حالة قدم لها استشارات نفسية، واجتماعية، وأسرية، وتم حل عدد كبير من المشكلات التي تواجهها.
وقال الدكتور محمد مراد عبدالله، أمين السر العام للجمعية، إنها بصدد إعداد كتاب يتناول أهم المشكلات التي استقبلها الخط الساخن، ويتضمن عرض 20 مشكلة، وحلولها، ليشكل دليلا إرشاديا للأسر في التعامل مع الأبناء.
جاء ذلك، خلال الحفل الذي نظمته الجمعية أمس، لتكريم الجهات المساهمة في إنجاح برامجها وأنشطتها خلال العام الماضي، والفائزين في مسابقات صيف بلا فراغ.
وهنأ معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، رئيس مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث، أعضاء مجلس الإدارة، وجميع العاملين فيها، لفوزها بالمركز الأول في جائزة الشارقة للعمل التطوعي لعام 2012، مؤكدا أن هذا الفوز جاء نتيجة جهود كافة الجهات العاملة، والداعمة والراعية لبرامج الجمعية وأنشطتها، ما ساهم في تحقيق أهدافها وفقا لخطتها الاستراتيجية، لرعاية الأحداث، والحد من الانحرافات السلوكية، وخفض نسبة الجرائم التي يتورط فيها أبناء هذه الفئة.
ووجه الشكر إلى كافة الدوائر العامة، والمؤسسات الخاصة، والهيئات، ووسائل الإعلام، على تعاونها الكبير في إنجاح برامج الجمعية وأنشطتها.
وحضر حفل التكريم، كل من سلطان صقر السويدي نائب رئيس الجمعية، والدكتور محمد مراد عبدالله أمين السر العام، وسارة صالح المنسق العام للجمعية.
من جانبه، قال الدكتور محمد مراد عبدالله، إن الجمعية ستطلق حملة توعوية يوم 14 يناير الجاري حول “مخاطر أصدقاء السوء”، وستنظم حلقة نقاشية موسعة عن ذات الموضوع، مشيرا إلى أن الجمعية، لاحظت من خلال متابعتها لقضايا الأحداث، أن رفاق السوء هم الأساس في كافة مشاكل الأحداث، وانحرافهم، الأمر الذي دفعهما إلى وضع الاهتمام بالتوعية في هذا المجال على رأس ألوياتها.
وأوضح أن الحملة ستركز على عدة محاور، منها نشر الوعي بمخاطر رفاق السوء، والأبناء ومدى حاجاتهم للأصدقاء، والصحبة الضارة وسطوتها، ومقارنتها بسطوة الأسرة على الأبناء، والصحبة المنحرفة، والتشكيلات العصابية، بالإضافة إلى أصدقاء السوء الافتراضيين، والإنترنت، وكيفية حماية الأبناء من رفاق السوء.
وأوضح أن من بين المشكلات التي تم حلها عبر الخط الساخن، مشكلة أب كان على خلاف مع ابنه لعدة سنوات، حيث تلقت الجمعية اتصالا من الأم التي روت الحالة، تم على أثره التواصل مع الأب والابن من قبل الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين بالجمعية، وحل المشكلة بشكل نهائي، وإعادة الترابط والتواصل إلى الأسرة.
ولفت إلى أن قضايا التحرش تعتبر دائما من قضايا الظل التي يتجنب 90% من الأسر الإبلاغ عن وقوعها، نظرا لأنها تتعلق بالسمعة، رغم أن أجهزة الشرطة تتعامل معها بسرية تامة.
وقال إن الغالبية يحاولون منه، مثل هذه القضايا من الوصول إلى الشرطة، والتكتم عليها، وهو ما يعد خطأ كبيرا، لأن ذلك يشجع المجرم على التمادي في إجرامه، داعيا الأسر التي يتعرض أحد أبنائها لهذا النوع من القضايا، إلى سرعة الإبلاغ حتى ينال المجرم عقابه، ويتم علاج المجني عليه بالسرعة الممكنة.
من جانبه، قال الدكتور جاسم خليل ميرزا، رئيس اللجنة الإعلامية في الجمعية، إن عام 2013 سيشهد نشاطا ملحوظا في تنظيم الندوات والحملات التوعوية في كافة المجالات التي تساهم في حماية الأبناء، إضافة إلى إطلاق مشروع كبير خاص بزراعة المليون شجرة، والمساهمة في مختلف الأنشطة والبرامج التي تنظمها الجهات الأخرى.

تراجع سن تعاطي المخدرات إلى 12 عاماً
قال الدكتور محمد مراد عبدالله، إن الجمعية رصدت من خلال عملها، إن سن تعاطي المواد المخدرة، انخفض خلال العام الماضي من 16 إلى 12 عاما، وهو ما يعد مشكلة حقيقية لا بد من مواجهتها والقضاء عليها بشتى الطرق، مشيرا إلى أن الدراسات الميدانية، والاطلاع على بعض الضبطيات، كشفت تسجيل حالات لأطفال دون هذا السن تعاطوا المواد المخدرة خاصة الحبوب، وتبين أن من دفعهم إلى ذلك هم رفاق السوء.
وأكد تراجع جرائم الأحداث بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، منتقدا الأسر وأولياء الأمور الذين فقدوا دورهم بشكل ملحوظ، موضحا أن وجود الآباء والأمهات في بعض الأسر، أصبح شكلياً.