عربي ودولي

العودة الطوعية مستمرة و«المنسيون» يواجهون أسوأ أزمة إنسانية

المبعوث الخاص لمفوضية شؤون اللاجئين الصومالي (الاتحاد)

المبعوث الخاص لمفوضية شؤون اللاجئين الصومالي (الاتحاد)

دينا مصطفى (أبوظبي)

ثمّن المبعوث الخاص لمفوضية شؤون اللاجئين الصوماليين، محمد عبدي عفي، الدور الكبير الذي تقوم به الإمارات العربية المتحدة.
وقدم الشكر لقادة وحكومة الإمارات على الدور البارز في تقديم المساعدات الإنسانية والمشاريع التنموية التي يتم تنفيذها في مختلف الأقاليم ومناطق البلاد، تأكيداً للالتزام التاريخي في دعم أمن واستقرار الصومال.
ولفت إلى أن الأوضاع الإنسانية للاجئين الصوماليين سيئة للغاية، وقال في تصريحات لـ«الاتحاد»، إن اللاجئين الصوماليين يواجهون أسوأ أزمة على الإطلاق، بعد عودة طوعية لعشرات اللاجئين الذين فروا سابقاً من الظروف المعيشية السيئة إلى كل من كينيا، وأثيوبيا، وجيبوتي، واليمن، وأوغندا منذ 27 عاماً.
وأضاف أن المجتمع الدولي لم يلتفت إلى معاناة لاجئي الصومال المنسيين، في ظل تصاعد أزمة اللاجئين السوريين.
وأكد أنه حتى البلاد المضيفة لهؤلاء اللاجئين أصابها الإنهاك بعد تحملها معاناة اللاجئين على عاتقها وحدها.
وذكر عفي بالمجهود التي تقدمه الإمارات للحكومة الصومالية والمنظمات والهيئات الإغاثية المختلفة للمساعدة على تحمل أعباء اللاجئين أو في المشاريع التنموية داخل الصومال، خاصةً بعد قرار مجموعات اللاجئين العودة الطوعية للصومال للبدء في حياة جديدة.
وقال إن مفوضية شؤون اللاجئين تساهم في مساعدة اللاجئين الصوماليين في العودة، وتحسين ظروف المعيشة في الصومال.
وأشار أن اليمن الذي تحمل عدداً كبيراً من اللاجئين ولطالما كان ملجأ للصوماليين الذين فروا من منازلهم في الصومال، يواجه أزمة إنسانية ضخمة مع دخول الصراع داخل أراضيه عامه الثالث، حيث شهد الوضع الإنساني تدهوراً ملحوظاً، وواجه المدنيون واللاجئون الصوماليون ظروفاً مهددة للحياة.
وقد عبر العديد من اللاجئين عن رغبتهم في العودة إلى الصومال، وسهلت المفوضية حركات العودة التلقائية للعديد من اللاجئين.
وقد عاد بالفعل 600 لاجئ طوعياً من بين 250 ألفاً في عدن وصنعاء ومدن أخرى، وقد حظي العائدون من اليمن بمساعدات إنسانية في الصومال، ولكن هناك الحاجة للمزيد من المساعدات.
وأكد عفي أن مجموعات اللاجئين التي قررت العودة الطوعية إلى الصومال تواجه صعوبات، فالصومال التي تعاني إجهاد البنية التحتية، وظروفها الاقتصادية السيئة تحول دون الاعتناء بالعائدين.
فمثلاً الحكومة لا تستطيع بناء مناطق سكنية لجميع العائدين بسبب التكاليف الباهظة، بالإضافة إلى الحاجة الماسة في التعليم، المياه، الرعاية الصحية.
وناشد المنظمات الخيرية في الإمارات تقديم يد العون إلى الحكومة الصومالية لتوفير المسكن والرعاية الصحية الملائمة والتعليم لجميع العائدين.
وقال عفي إن الأعوام الثلاثة الماضية شهدت عودة مئة ألف لاجئ صومالي من بين العدد الإجمالي البالغ مليون لاجئ، ومازال هناك العديد من اللاجئين الذين يودون العودة إلى الصومال، والحاجة ماسة الآن إلى المساكن والمدارس والآمن والتعليم والمنشآت الصحية، وتحاول الحكومة توفير مناطق آمنة للاجئين ليحيوا فيها حياة كريمة غير مهددين من هجمات حركة الشباب الإرهابية، وهذا يتطلب الكثير من المال، فالقطاع الصحي والمستشفيات في الصومال بحاجة ماسة إلى مساعدات، وهكذا الحال مع المنشآت السكنية والتعليمية.
وقال: إن الأوضاع في الصومال غاية في القلق ولا تبشر بالكثير الذي يمكن تقديمه للاجئين، وذكر أن جميع الجهات العاملة في مجال المساعدات الإنسانية لا ترغم أي لاجئ على العودة، ولذا فالعودة تكون طوعية.
وأوضح أن الحكومة تحاول بكل جهدها مع كل الجهات المعنية مساعدة الصوماليين العائدين بالحصول على حياة أفضل.ووجه نداء لكل الجهات التي تستطيع دعم الحكومة الصومالية ومنظمات الإغاثة المختلفة ومساندة دور مفوضية شؤون اللاجئين في توفير الاحتياجات الأساسية للعائدين من اللاجئين الصوماليين.