عربي ودولي

«الشرعية» تعزز انتصارات البيضاء بتحرير «جبل الصرير»

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن)

واصل الجيش اليمني المدعوم من التحالف العربي، أمس، تقدمه الميداني في جبهات القتال ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في محافظة البيضاء وسط اليمن، وقال في بيان إن قواته حررت «جبل الصرير» في مدينة ناطع بعد مواجهات ضارية، أسفرت عن مقتل العديد من عناصر الميليشيات، وامتدت إلى جبلي «البير» و«النشيف»، ومنطقة السادة وموقع «بلاد الفقراء» الاستراتيجي على حدود مناطق «فضحة» و«جبل القرحاء» و«ضهر لبان» التابعة لمدينة الملاجم.

وشنت مقاتلات التحالف سلسلة غارات جوية، استهدفت تعزيزات الميليشيات بمديرية النعمان، كما شنت غارات على تعزيزات عسكرية بين منطقتي الوسط والعصر في مدينة نعمان المجاورة شبه المحررة. وذكر مصدر عسكري ميداني أن القصف أسفر عن تدمير مركبات عسكرية كانت محملة بالذخائر، ومقتل وجرح عدد من الحوثيين، كما هاجم الطيران مواقع وتعزيزات في جبهات أخرى، موقعاً خسائر بشرية ومادية في صفوف الانقلابيين.

وأفاد المركز الإعلامي للجيش في بيان بمقتل العديد من مسلحي الحوثي، وتدمير عتاد عسكري في غارتين للتحالف، استهدفتا موقعين في جبل بحرة المطل على وادي جهم جنوب بلدة نهم شرق صنعاء. ودمرت غارة هدفاً للميليشيات في بلدة صرواح شرقي صنعاء، فيما أسفرت غارتان أصابت هدفين في بلدة الجراحي بمحافظة الحديدة عن سقوط قتلى وجرحى. وقتل عدد من عناصر الميليشيات في غارة استهدفت تجمعاً للمتمردين شرقي مدينة تعز. إلى ذلك، أقرت قبائل «خولان الطيال»، وهي واحدة من أقوى قبائل طوق صنعاء، «استراتيجية المواجهة» مع ميليشيات الحوثي، وتنتشر قبائل «خولان الطيال» على خمس مديريات شرقي صنعاء هي خولان، الطيال، بني ضبيان، جحانة، والحصن، فيما تبعد مديرية خولان نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة. وقالت مصادر قبلية إن زعماء قبائل «خولان الطيال» بقيادة محمد الغادر قرروا استراتيجية المواجهة مع الميليشيات التي فشلت قبل يومين في اقتحام منزل الأخير في منطقة الأعروش في خولان، مؤكدة أن قبائل «خولان الطيال» نشرت مقاتليها على حدود القبيلة في المديريات الخمس، ومنعت دخول الميليشيات. وأكدت المصادر رفض الغادر، جهود وساطة تقوم بها الميليشيات للتهدئة مع قبائل «خولان الطيال»، وقال مصدر قبلي إن الميليشيات حاولت خلال اليومين الماضيين شق صف قبائل «خولان الطيال» من خلال شراء ذمم بعض المشايخ، إلا أنهم رفضوا وأكدوا وقوفهم إلى جانب القبيلة. وقتل القيادي الحوثي خالد القيري، وهو وجيه قبلي في خولان، أمس، في كمين مسلح بخولان، في حادثة تعزز صمود القبيلة وتوحدها ضد الميليشيات.

وأجبرت ميليشيات الحوثي قيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام الموالي للرئيس الراحل علي عبدالله صالح على تجنيد أبنائهم والزج بهم في الجبهات، لضمان ولاء تلك القيادات وتنفيذ توجيهاتهم.

وأفاد مصدر محلي بأن القيادي الحوثي فيصل حيدر المعين كمحافظ للمحويت، أعلن فرض التجنيد الإجباري وبالقوة على أبناء قيادات مؤتمري في المحافظة وإرسالهم إلى جبهات في الساحل الغربي وعلى الشريط الحدودي للمملكة العربية السعودية، مضيفاً أن هذه الخطوة جاءت ضمن التصعيد المتواصل الذي تمارسه الميليشيات ضد قواعد وقيادات حزب المؤتمر الشعبي العام في المحافظة، وقال المصدر إن المحافظ الحوثي أصدر تهديداته لمديري وقيادات مؤتمرية لا تزال في مناصبها بالسلطة المحلية، وألزمهم بتجهيز قوائم أبنائهم وعناصر مؤتمرية تمهيداً لإرسالهم لجبهات القتال تحت مبرر مبادرة حسن النية.

من جهة أخرى، شهدت محافظة حضرموت، جنوب شرق اليمن، تخرج دفعة جديدة من قوات الجيش الوطني ضمن الجهود الذي تبذلها الشرعية لإعادة بناء القوات المسلحة. وأقامت المنطقة العسكرية الثانية في المكلا، عاصمة المحافظة، عرضاً عسكرياً استعراضياً للدفعة الخامسة التي حملت شعار «صقور حضرموت».

وأكد محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء ركن فرج سالمين البحسني، أن حضرموت تنعم بالأمن والاستقرار في ظل النجاحات المبذولة قبل قوات الجيش والأمن، وبمساندة من دول التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، مشيراً إلى أن حضرموت شهدت مؤخراً تخرج العديد من الدفعات المتخصصة، والتي ستعزز من الانتصارات المحققة ضد قوى الشر والإرهاب، وترسيخ الأمن والاستقرار. وأشار إلى أن قوات الجيش تقدم تضحيات وأعمال بطولية لمطاردة عناصر الإرهاب في دوعن ومناطق مجاورة ضمن العمليات العسكرية النوعية التي تنفذها وفق خطط أمنية وعسكرية مدروسة، مشيداً بإسناد دول التحالف لخطوات بناء الوحدات العسكرية في حضرموت والارتقاء بها لترسيخ الانتصارات المحققة ضد التنظيمات الإرهابية.