الإمارات

جائزة أبوظبي تطلق مبادرة «مساهمتي» لترسيخ قيم العطاء لدى الشباب

عدد من المشاركين خلال الإعلان عن إطلاق «المبادرة » (من المصدر)

عدد من المشاركين خلال الإعلان عن إطلاق «المبادرة » (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي)- أطلقت جائزة أبوظبي أمس مبادرة “مساهمتي”، التي تستهدف الفئة العمرية من 16 إلى 23 سنة، لتقديم أفكار مبتكرة أو حلول لمسألة معينة، تفيد المجتمع وتحدث تغييراً إيجابياً فيه، عبر ترسيخ قيم العطاء، وغرس الشعور بالمسؤولية الاجتماعية، وخدمة المجتمع لدى الشباب.
وستبدأ مبادرة “مساهمتي” التي أعلنتها الجائزة في مؤتمر صحفي، وتركز على دور الشباب في تنمية مستقبل الإمارة، بتلقي المشاركات في المسابقة يوم الأحد المقبل وحتى 23 فبراير المقبل، علماً بأن المجال مفتوح للمشاركة أمام جميع الشباب من مواطنين ومقيمين في أبوظبي، والذين تتراوح أعمارهم بين 16 و23 سنة، لتقديم أفكار مبتكرة أو حلول لمسألة معينة، تخدم المجتمع.
وستكون المشاركة في المسابقة، التي ستعلن نتائجها مايو المقبل، ضمن خمس فئات، وهي: التوعية البيئية والمحافظة على البيئة؛ والثقافة والتراث؛ والتكنولوجيا والابتكار؛ ونمط الحياة الصحي؛ والمسؤولية الاجتماعية. وسيتم دعوة المشاركين المتأهلين الذين تم اختيارهم بناءً على مشاركاتهم النوعية وأفكارهم المبتكرة إلى ورش عمل تمكنهم من تطوير أفكارهم وتقديم خطط شاملة ومدروسة. ومن ثم سيتم عرض المشاريع النهائية واختيار الفائزين، وسيحظى الفائز بالتمويل الأساسي لتحويل أفكاره إلى واقع.
وقالت فاطمة الملا، عضو فريق تنظيم مبادرة مساهمتي خلال مؤتمر صحفي، أمس، للإعلان عن إطلاق المبادرة إن “مساهمتي” تعد فرصة رائعة للشباب ليحدثوا تغييرًا حقيقيًا في مجتمعهم.
وأضافت أن “الشباب هم مستقبلنا، ومن مسؤوليتنا سماع أفكارهم لجعل الإمارة مكانًا أفضل للجميع. إن هذا جزء من مبادرة أوسع لتقدير وتكريم الأفراد الذين كرسوا وقتهم وجهدهم لخدمة مجتمع إمارة أبوظبي. نتطلع من خلال هذه المبادرة إلى ما سيتم تقديمه من أفكار إبداعية ومفيدة في الأسابيع المقبلة”.
وفيما يخص معايير تقييم المشاركات في المسابقة، أوضحت الملا أن الفكرة يجب أن تكون عملية وقابلة للتطبيق وتلبي احتياجات المجتمع، قابلة للاستمرار على المدى الطويل، وفريدة من نوعها وتحفز أفراد المجتمع للمساهمة من خلالها، وينبغي تقديم بحوث وتحاليل نوعية وكمية لدعم أساس الفكرة، وأن تكون الفكرة مرنة وقابلة للتوسع والتطوير، وتفضل المشاركات التي تتطلب تكاليف قليلة وتقدم منافع كبيرة.
وأوضحت الملا أن من يرغب في المشاركة يتوجب عليه ملء استمارة المشاركة الموجودة على موقع “مساهمتي” الإلكتروني، وذلك ابتداءً من يوم الأحد المقبل، مشيرة إلى أن المشاركات تقبل من الأفراد والمجموعات التي لا يزيد عدد أعضائها على خمسة أشخاص، وأن تقدم المشاركات حلولاً مبتكرة ومستدامة لمسألة ما في مجتمع أبوظبي.
وأفادت أن المشاركات يجب أن تكون باللغة العربية أو الإنجليزية - أو اللغتين معًا، وسيدعى المرشحون إلى حلقة عمل ستعقد بعد دراسة المشاركات الأولية، وبعد حلقة العمل، سيمنح المرشحون مهلة ثلاثة أسابيع للعمل على مقترحاتهم النهائية، وستعرض المقترحات النهائية على فريق من الخبراء لإجراء عملية التقييم النهائي.
وأكد علي صالح، طالب علاقات دولية في جامعة زايد، خلال المؤتمر الصحفي، أمس، أن المبادرة تفيد في تنمية الشعور بالمسؤولية الاجتماعية لدى الشباب في إمارة أبوظبي، وفي تشجيع الفكر الإبداعي والحلول المجتمعية، من خلال إظهار المشاركين والفائزين كمبدعين ليكونوا قدوة للمجتمعات المحلية.
وأشارت عائشة المري، طالبة في الصف الثالث الثانوي من مدرسة النهضة، إلى أن إطلاق المبادرة يفيد في غرس قيم ومبادئ العطاء والإيثار والالتزام والإلهام، وتحفيز كل من لديه أفكار مبدعة قد تنعكس إيجاباً على المجتمع.
ويشار إلى أن مبادرة مساهمتي تنبثق عن جائزة أبوظبي، التي تنظم بتوجيهات ورعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتسعى إلى تكريم الذين ساهموا بأعمالهم الخيّرة لخدمة المجتمع، وقدموا أعمالاً وخدمات جليلة إلى الإمارة.
وشهدت الجائزة منذ انطلاقها سنة 2005 ست حملات ترشيح، كُرم من خلالها 56 شخصًا، في حفلات تكريم سنوية، أقيمت منذ 2005 وحتى 2009. وبدءًا من 2011، أصبحت الجائزة تقام كل سنتين.