الاقتصادي

9% زيادة في إنتاج الكهرباء بمحطة «شمس 1» للطاقة النظيفة خلال 2016

العبيدلي يشرح لعدد من الطلاب تفاصيل مشروع شمس 1 (تصوير:عمران شاهد)

العبيدلي يشرح لعدد من الطلاب تفاصيل مشروع شمس 1 (تصوير:عمران شاهد)

سيد الحجار(أبوظبي)

حققت محطة «شمس 1» للطاقة الشمسية في المنطقة الغربية في أبوظبي، زيادة بنحو 9% في حجم إنتاج الكهرباء النظيفة خلال عام 2016، مع إنتاج 233 جيجاواط ساعة خلال العام الماضي، بحسب عبدالعزيز العبيدلي المدير العام لشركة شمس للطاقة التابعة لـ «مصدر».
وقال العبيدلي لـ «الاتحاد»، على هامش مشاركة «مصدر» في مؤتمر ومعرض القمة العالمية لطاقة المستقبل، إنه رغم أن الطاقة الإنتاجية المستهدفة خلال العام الماضي كانت 213 جيجاواط، فإن المحطة نجحت في زيادة إنتاجها، خاصة مع زيادة الإشعاع الشمسي خلال أشهر العام، فضلا عن الجهود التي تم تطبيقها لرفع الكفاءة، والخبرة التي تراكمت لدى العاملين بالمحطة خلال السنوات الثلاث الماضية، وساهمت في زيادة الإنتاج.
وأوضح العبيدلي أنه خلال العام الرابع من التشغيل، حققت المحطة خبرات ملحوظة في مجال التشغيل والصيانة، وستكون قيمة مضافة في مشاريع «مصدر» المستقبلية.
وتمتد المحطة على مساحة 2,5 كيلومتر مربع بقدرة إنتاجية تصل إلى 100 ميجاواط، ضمن حقل شمسي مؤلف من 768 مصفوفة من عاكسات القطع المكافئ لتجميع الطاقة الشمسية، وتوليد الطاقة الكهربائية النظيفة والمتجددة.
وأشار العبيدلي إلى ارتفاع نسبة التوطين في الوظائف الهندسية والوظائف الإدارية العليا إلى 65%، مشيرا إلى أن المحطة تضم نحو 86 موظفاً.
ولفت العبيدلي إلى الاهتمام بخطة التوطين في المحطة، والتعاون مع الجهات الأكاديمية في المنطقة الغربية، لسد الفراغ بين احتياجات السوق ومخرجات التعليم، موضحاً أن العام الحالي سيشهد تخريج أول دفعة مهندسات من كلية التقنية في مدينة زايد.
وتعد محطة «شمس 1» أكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية المركزة في العالم، وتعود ملكيتها إلى «شركة شمس للطاقة» التي تتولى أيضاً تطويرها وتشغيلها. وتعتبر «شمس للطاقة» مشروعاً مشتركاً بين «مصدر» (60%)، و«توتال» (20%)، و«أبينجوا سولار» (20%).
كما يعمل المشروع على خفض نحو 175 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وهذه النسبة تعادل زراعة مليون ونصف المليون من الأشجار أو منع 15 ألف سيارة تقليدية من المسير على طرقات أبوظبي.
وتقع «شمس 1» في مدينة زايد على بعد 120 كيلومتراً جنوب غرب أبوظبي، وانطلق العمل بالمشروع في يونيو 2010، وتم افتتاحه في مارس 2013.
وأوضح العبيدلي أن «محطة شمس1» الأولى من نوعها التي يتم بناؤها وتشغيلها في قلب الصحراء، لتواجه بذلك تحديات الطقس القاسي والجاف التي يصعب التنبؤ بها.
وأوضح العبيدلي أنه للتغلب على هذا التحدي، تم تصميم محطة شمس 1 للطاقة لتكون المحطة الوحيدة في العالم المحاطة بجدار كاسر للرياح ارتفاعه 7 أمتار، حيث يساهم هذا الجدار في كسر شدة الرياح وتخفيف سرعتها قبل اصطدامها بالمرايا العاكسة، وأيضاً يقف مانعاً تجاه زحف الرمال المستمر، وقد مرت على محطة شمس 1 للطاقة عواصف رملية فاقت سرعة الرياح فيها الـ 120 كم/‏ساعة.
وعلى صعيد الأمن والسلامة، حققت محطة شمس للطاقة معدلات قياسية، مقارنة مع محطات شبيهة خارج الدولة، حيث لم يتم تسجيل أي إصابة تستدعي التغيب عن العمل، ويعزى ذلك إلى فاعلية برنامج الأمن والسلامة والبيئة الذي تم تبنيه من خلال إدارة شركة شمس للطاقة، إضافة إلى التعاون المستمر للشركة مع المؤسسات المحلية المعنية بالأمن والسلامة وإدارة الكوارث مثل إدارة الدفاع المدني بالمنطقة الغربية، حيث تقوم الشركة بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني من خلال إجراء تمارين وهمية لقياس جاهزية الفريقين للاستجابة لأي طوارئ محتملة الحدوث في المحطة، وكذلك عن طريق ورش العمل المشتركة لتبادل الخبرات في مجال الأمن والسلامة والاستجابة للطوارئ.