الرياضي

«مؤتمر الرياضة» يستعرض «التجربة البولندية» ويحذر من أضرار المخدرات

جلسات أمس استعرضت تجارب للإدمان وحماية المراهقين (من المصدر)

جلسات أمس استعرضت تجارب للإدمان وحماية المراهقين (من المصدر)

علي معالي(دبي)

شهد اليوم الثاني للمؤتمر الدولي السادس للرياضة في مواجهة الجريمة، الذي يسدل عليه الستار اليوم، العديد من المناقشات ودراسة الأبحاث المتنوعة بنادي ضباط الشرطة، وشهدت الجلسات عدداً من المحاور الحيوية، تم خلالها شرح تجربة شخصية مع المنشطات للاعب المنتخب الإماراتي السابق في الكاراتيه حميد شامس محمد. الذي قدم تجربته الشخصية مع المنشطات قائلاً: البداية كانت في بطولة عربية في القاهرة 2007، ومن ثم الدورة العربية في قطر بعد 4 سنوات.
تحدث شامس عن مشكلة التفرغ أيضاً، وقال: عدم التفرغ مشكلة مزمنة للرياضين في الدولة، وكنا نعوض ذلك في الإعداد عبر برنامج رياضي وغذائي بمكملات غذائية، ومنها أدوية «جاك ثري دي»، وهو متاح للجميع في الصيدليات، وكنا نتناوله قبل المباراة بساعة لتعويض الأملاح، ونجحنا في تحقيق عدد من الميداليات، ثم خضعنا لاختبار المنشطات رغم أننا لم نخضع له من قبل، وبعد ثلاثة أسابيع ظهرت إيجابية العينة، وكانت صدمة قاسية لنا، لأنهم تعاملوا معنا كمحترفين، وتم سحب الميداليات بسبب خطأ لا دخل لنا فيه، بل المدرب كان يجهل لائحة المواد المحظورة التي تمت إضافتها عام 2011.
وأكد أنه من خلال تجربته، اكتشف ضعف التوعية بالمواد المحظورة، والتي تعتبر مخدرات، وطالب بالمزيد من التوعية بهذا الأمر، خاصة من قبل الهيئة العامة للشباب والرياضة، حتى لا يقع اللاعبون في فخ المخدرات والمواد المنشطة بحسن النية، خاصة أن التجربة كانت مؤثرة وسببت لي حرجاً مجتمعياً، حيث تعامل معي المجتمع باعتباري متعاطياً للمخدرات، وهو أمر لم يحدث بل كان خطأ مدرب لعدم علمه بماهية المواد المحظورة.
من جانبه، قدم العقيد الدكتور جاسم خليل ميرزا من شرطة دبي مادة بحثية عن المخدرات الرقمية، واصفاً إياها بالظاهرة، مشيراً إلى أن الترويج لها من قبل بعض وسائل الإعلام من أهم الأسباب في انتشارها، وقال لإثبات حقيقتها يتم طرح تساؤلات عدة للتأكد منها، بعيداً عن الإثارة الإعلامية والسبق الصحفي لبعضها.
وأوصي الباحث الدكتور جاسم خليل ميرزا بمجموعة من التوصيات، أهمها مخاطبة الجهات القانونية في الدولة لمعاقبة من يروج لمثل هذا النوع من المخدرات، وتوعية الأسر بضرورة معرفة أصدقائهم وتنظيم برامج وحملات للتوعية الموجهة للشباب ووقايتهم منها.
وفي بحث يعتبر هو الأكثر جرأة، تحدثت الدكتورة الشيماء محمد إبراهيم في بحثها المشترك مع العقيد الدكتور جاسم خليل ميرزا عن التحرش الجنسي في المجال الرياضي وأجرت دراسة ميدانية على 6 أندية في دبي، وهي: الوصل وحتا ودبي والأهلي والشباب والنصر.
وقالت الدكتورة الشيماء محمد إبراهيم وأنها استخدمت منهج الكشف، وتم تطبيق الدراسة على 337 رياضياً جاء اختيارهم بالطريقة العشوائية من كافة الأندية وبالأنشطة الرياضية المختلفة، وتمثلت في 296 من الذكور، و68 من الإناث، و190 من أولياء أمور اللاعبين الرياضيين.
من ناحية أخرى، استهلت فعاليات أمس باستعراض تجربة مهمة في بولندا، قدمتها الدكتورة بيتا مازوريك، أوضحت فيها نجاح بولندا عبر برامج رياضية ناجحة في إبعاد المراهقين عن السلوكيات الخطرة في ظل غياب الأسرة عن رعاية أبنائها بسبب الهجرة بحثاً عن ظروف عمل جيدة.
وقدمت الباحثة الإماراتية هالة إبراهيم دراسة بحثية أكدت فيها أهمية الرياضة وأثرها الكبير في التوافق النفسي لدى ممارسي الرياضة، وخلصت في الدراسة إلى ضرورة الاهتمام بتوعية الشباب بممارسة الرياضة، خاصة المراهقين منهم، مع تقديم معايير للتعامل مع المراهقين وحمايتهم، وقدم الفريق «م» مساعد الغوينم رؤية متكاملة حول شغب الملاعب، مؤكداً أنه مشكلة مزمنة يجب التعامل معها بعلمية ومناهج متخصصة حتى تعم السعادة في الملاعب.