الرياضي

خالد عبد العزيز: ماراثون زايد رسالة خير للعالم

القاهرة (الاتحاد)

أكد معالي المهندس خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة المصري، أن بلاده تضع كل إمكاناتها لإنجاح ماراثون زايد الخيري، وتضافرت جهود الأجهزة الرسمية والحكومية، بما فيها وزارة الشباب والرياضة، حتى يخرج الحدث العالمي في أبهى حلة، خاصة أنه يحمل اسم المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كما أن المصريين ينتهزون الفرصة لمشاركة الأشقاء في الإمارات الاحتفال بعام زايد، مشيراً إلى أن الإقبال الكبير من المشاركين في كل نسخة الذي يفوق كل التوقعات يعكس قيمة الماراثون، لما يحمله من اسم ومناسبة غالية على قلوب الجميع.
وأشار معاليه إلى أن الماراثون حدث تاريخي رائع في مصر، ويحظى بمشاركة الآلاف، وهو ما حدث في النسخ الثلاث الماضية، وينتظر أن يشهد السباق الذي يقام بالأقصر يوم الجمعة المقبل إقبالاً منقطع النظير، ويؤكد الماراثون على العلاقة الأبدية التي تضرب بجذورها العميقة بين مصر والإمارات، وإقامة الأحداث المتنوعة، ومنها الرياضية، على أرض البلدين الشقيقين، وآخرها كأس السوبر المصري بين الأهلي والمصري البورسعيدي باستاد هزاع بن زايد بمدينة العين، والذي شهد إقبالاً كبيراً من أبناء الجالية المصرية بالإمارات، وسط تنظيم أقل ما يوصف بأنه رائع.
وتوجه معاليه بالشكر إلى الإمارات قيادة وشعباً، للحرص على إقامة ماراثون زايد الخيري في مصر للنسخة الرابعة على التوالي، ويخصص ريعه في النسخة الحالية لمستشفى الأورمان لعلاج السرطان، وقال: إقامة الحدث الكبير في الأقصر، يعني مشاركة عدد كبير من الأجانب، وبالتالي المساهمة أيضاً في الترويج للسياحة، ودون شك أهداف ماراثون زايد الخير تتجاوز البُعد الخيري والإنساني إلى جوانب أخرى مهمة.
وأضاف: الماراثون يوجه رسالة إلى العالم، بأن العمل الإنساني والخيري الذي رسخه المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يتدفق دائماً لخدمة البشرية، وفي مقدمتها مكافحة الأمراض، بمختلف أنواعها.
وأكد معاليه «ماراثون زايد الخيري، لم يقتصر دوره على الجانب الاجتماعي فقط، ولكنّ له أبعاداً أخرى، يكفي أن اسم المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أصبح محفوراً في عقل ووجدان الشعب المصري، لأن الأيادي البيضاء لزايد الخير، والقيادة الرشيدة في الإمارات الشقيقة في كل مكان، من مدارس ومستشفيات ومدن، وكل مجالات وأعمال الخير الأخرى، ويشعر الجميع بما تقدمه من خدمات حقيقية وملموسة على أرض الواقع للشعب المصري، وهذا من أسرار ارتباط المصريين بالمغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وأيضاً العلاقة المتينة والأخوية بين الإمارات ومصر، وقال: مصر والإمارات شعب واحد، بل أسرة واحدة، وفي كل الصعاب تقف الإمارات بجانب مصر».
وأضاف: ما يضاعف قيمة ماراثون زايد الخيري، أنه يتواكب مع مناسبة غالية على قلوب الجميع، وهي الاحتفال بعام زايد، وكما أنه يجسد قيماً ومعاني رائعة، ورسالة خير ومحبة إلى العالم بأسره، ويعزز ريادة الإمارات على الصعد كافة، بما فيها ساحة العمل الإنساني والخيري، ويعكس النهج الدائم للإمارات بقيادة صاحب السمو خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في دعم المبادرات الخيرية، ويعد الماراثون أحد الروافد المهمة.
وشدد وزير الشباب والرياضة المصري على أن الماراثون يقدم رسالة إلى العالم بأنه يسهم في العلاج من الأمراض، وبالتالي يمنح رسالة أمل، وأن الرياضة وسيلة لأعمال الخير وتنمية الصحة، فضلاً عن الترويج للسياحة، بجانب البُعد الأهم بمنح الشباب فرصة لممارسة الرياضة.
وتعد النسخة الجديدة للماراثون هي الرابعة للحدث في مصر، حيث استضافت العاصمة المصرية القاهرة ثلاث نسخ ماضية، وشهدت نجاحاً منقطع النظير، خاصة أن الدورة الأخيرة جمعت أكثر من 80 ألفاً من مختلف الفئات، ويأتي نقل الحدث من القاهرة إلى مدينة الأقصر في إطار السعي الدائم للمساهمة في كل أعمال الخير بمختلف أنحاء مصر، وتعد مدينة الأقصر واحدة من أهم مدن العالم الأثرية، حيث تحتوي على ثلث الآثار القديمة، وتقام النسخة الثالثة لفئات الرجال والسيدات وأصحاب الهمم، وسوف تكون انطلاقة الفئات الثلاث واحدة، على أن يتم فصل مسار كل فئة.
ويعانق اسم زايد الخير آثار العالم القديم، وعلى رأسها معبد الكرنك ووادي الملوك والدير البحري، تلك الأماكن التي خلدت حضارة تاريخية وقف العالم عاجزاً أمام اكتشافها، وسوف تسطر تاريخاً جديداً لها عندما تستضيف حدثاً يحمل اسم رمز الخير ونهر العطاء الذي لا ينضب المغفور له، بإذن الله، تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، خاصة مع تخصيص 2018 لعام زايد، بمناسبة مرور مئة عام على ميلاده، ويعد ماراثون الأقصر ذا خصوصية، لاسيما أنه الحدث الرياضي الخيري الأول الذي سوف يشهده عام زايد.

الأقصر.. التاريخ يرتوي من النيل
يمر النيل في وسطها، ترتوي من مائه، تستلهم من عطائه، تتحلى بجماله.. الأقصر مدينة الشمس، طيبة القديمة، مدينة المئة باب، كلها أسماء أطلقها المؤرخون على هذا الركن البعيد الهادئ الذي يقبع في جنوب مصر، مساحتها لا تتخطى 500 كيلو متر مربع، لكن شهرتها تخطت ملايين الكيلو مترات، بما تحويه من حضارة وتاريخ بما عانقته من مجد ونجاح، بها كتب الفراعنة تاريخهم، وفيها عاشت حضارتهم وعلى أرضها مات ملوكهم.
فيها معبد الكرنك أحد أهم معابد العالم القديم، وبها الدير البحري ووادي الملوك الذي دفن فيه عظماء الفراعنة، أمثال رمسيس الثاني وغيره، وتعود شهرتها إلى عصر الازدهار، حيث حتشبسوت ورمسيس الثاني زمن تحتمس قاهر الهكسوس.
ولا تعد مدينة الأقصر التي تستضيف النسخة الرابعة من الماراثون، واحدة من المدن العادية ليس على مستوى مصر فقط، بل على مستوى العالم، لذلك لن تكون النسخة المقبلة للماراثون عادية، حيث سيكون أهل الخير مع حدث تاريخي يعانق فيها المجد آثار الفراعنة، فلا أجمل من خلفية معبد الكرنك للحدث، ولا أروع من مقابر وادي الملوك مزاراً لأهل الخير في ماراثون زايد الخير.

شكر وتقدير
وجهت اللجنة العليا المنظمة للماراثون الشكر والتقدير إلى جمعية الأورمان للمشاركة والتعاون في إقامة الماراثون، كما وجهت الشكر لوزارة الشباب والرياضة في مصر، ولسفارتنا بمصر، والسفارة المصرية في الدولة، وكل القائمين على نجاح الماراثون، وثمنت اللجنة المنظمة تحقيق نجاح منقطع النظير في مدينة الفراعنة وعاصمة مصر القديمة الأقصر.?