الإمارات

إطلاق منصة رقمية في الإمارات لتداول العملات المشفرة

«بالمكس» تتيح إيداع وتداول 10 من العملات الرقمية (من المصدر)

«بالمكس» تتيح إيداع وتداول 10 من العملات الرقمية (من المصدر)

حسام عبدالنبي (دبي)

أطلقت شركة «آريبيان تشين»، المتخصصة في مجال تكنولوجيا «بلوك تشين» والتي تتخذ من دبي مقراً لها، منصة رقمية في دولة الإمارات لتداول العملات الرقمية والمشفرة بالدرهم.

وأعلن محمد السهلي، المؤسس والمدير التنفيذي للشركة، خلال مؤتمر صحفي عقد في دبي أمس، أن شركة «أريبيان - تشين»، أطلقت رسمياً «بالمكس - Palmex»، وهي منصة تداول الأصول الرقمية ذات الكفاءة العالية وسهلة الاستخدام والتي تجعل من السهل على المستثمرين شراء وبيع وتداول العملات الرقمية بأمان.

وقال إن «بالمكس»، التي تم تدشينها عبر «الإنترنت» في 30 أكتوبر 2017، تعد إحدى أولى «البورصات» لتداول الأصول الرقمية يتم إطلاقها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي تضع في متناول المستثمرين المطّلعين والمبتدئين تجربة استخدام تلقائية من خلال ما توفره من أدوات تداول متطورة وخيارات متعددة من العملات الرقمية وتدابير أمنية صارمة ورسوم تداول رمزية، مؤكداً أن الطلب على تداول وإصدار الأصول الرقمية يشهد نمواً مطرداً بالتزامن مع الإقبال الهائل على تقييم العملات الرقمية مثل «البيتكوين» والتطور السريع لتقنية «بلوك - تشين».

وأعرب السهلي، عن اعتقاده بأن السوق الإقليمي وصل إلى مستوى معقول من النضج، ولكنه في الواقع يفتقر إلى منصات سهلة الاستخدام تتيح وتسهل أنشطة بيع وشراء العملات الرقمية ضمن بيئة تداول آمنة، منوهاً بأن منصة «بالمكس» تعد في وضع يؤهلها للعب دور حيوي على نحو متزايد، خاصة أن العملات الرقمية لا تزال تحدث هزة في الأنظمة المالية التقليدية.

وكشف السهلي عن أن «بالمكس» تتيح للمستخدمين المسجلين البدء بإيداع ومن ثم تداول نحو 10 من العملات الرقمية مباشرة من خلال أزواج العملات المختلفة مثل «دبي كوين» (DBIX) و«بيتكوين» (BTC) و«إيثيريوم» Ethereum و«ريبل» (XRP) وغيرها، معلناً أنه لا توجد رسوم للتسجيل في «بالمكس»، في حين تحتسب رسوم تنافسية منخفضة على الإيداع والسحب والتداول تراوح 0.3%.

ورداً على سؤال لـ«الاتحاد» عن التوقيت الحالي، وهل يعد مناسباً لبدء الاستثمار في العملات الرقمية بعد الارتفاعات الكبيرة التي حققتها، أجاب السهلي، بأنه «لا أحد يدري»، ويجب على الراغب في الاستثمار الاستعانة بالخبراء المختصين في مجال الاستشارات المالية لتحديد أوقات الدخول والخروج إلى ومن الاستثمار، مؤكداً أن هناك عوامل عدة تحدد ارتفاع سعر تلك العملات أو انخفاضها وأهمها العرض والطلب، والمضاربات، وصعوبات التعدين عن تلك العملات، والأوضاع السياسية العالمية وغيرها من العوامل.

وأوضح أن الشركة تهدف من خلال المنصة الجديدة إلى توفير وسيلة سهلة ومضمونة للمستثمرين فعلياً للتداول بأريحية وباستخدام النقد «الكاش» بشكل مباشر.

وأشار إلى أنه فيما يخص الراغبين في الاستثمار يجب عليهم فهم ماهية العملات الرقمية والعقود الذكية وتقنية «بلوك تشين»، وهي أمور مهمة للتداول في العملات المشفرة، وأيضاً لبناء الوعي عن مفهوم الاقتصاد الرقمي الجديد، ناصحاً الراغبين في الاستثمار في العملات الرقمية بالاستثمار طويل الأجل لمواجهه تقلبات الأسعار في تلك العملات والتي قد تدفع من لا يملك الخبرة الكافية على البيع بمجرد تذبذب السعر، التنويع في الاستثمار، وعدم النظر إلى الاستثمار في العملات الرقمية «كوحدة واحدة»، إذ لا بد من معرفة ودراسة العملة الرقمية قبل اتخاذ قرار الاستثمار، ومعرفة الهدف منها والقائمين عليها، وكذلك الخطط المستقبلية التي تؤثر على السعر.

وفيما يخص حدود التعامل عبر منصة «بالمكس»، أجاب السهلي، بأنه لا يوجد حد أدنى للشراء، حيث يمكن شراء الوحدات الأقل من العملة المشفرة الواحدة «كسر العملة»، ولكن توجد حدود قصوى للسحب والإيداع.

وذكر أنه فيما يخص المخاوف من زيادة استهداف منصات ومحافظ العملات المشفرة لسرقة أرصدة تلك العملات بعد الارتفاعات القياسية في أسعارها، فإن الشركة تتبع آليات جديدة لتوفير بيئة تداول آمنة ومواجهه احتمالات اختراق النظام عبر المنصة الجديدة، حيث تحتفظ بنسبة 5% فقط من أصولها من العملات عبر الإنترنت، في حين تحتفظ بنسبة 95% كأصول باردة غير متصلة بـ«الإنترنت»، ما يعني أنها معزولة تماماً حتى لو تم اختراق النظام.

جدل حول خضوع تعاملات «بيتكوين» لـ «المضافة»

بحسب محمد السهلي، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة «آريبيان &ndash تشين» فإن شركات أو منصات تداول الأصول الرقمية لا تعرف حتى الآن إذا ما كانت الخدمات التي تقدمها خاضعة لضريبة القيمة المضافة من عدمه، بسبب عدم وجود تعريف قانوني واضح للعملات الرقمية وهل تعامل مثل السلع وتالياً تكون خاضعة للضريبة، أم تعامل مثل العملات في أسواق الفوركس ومن ثم تكون تعاملات خارجية معفية من الضريبة، موضحاً أن الثابت حتى الآن أن الشركات التي تقدم خدمات مالية تخضع للقيمة المضافة.

أثارت العملات المشفرة مثل «بيتكوين» الجدل مجدداً في الأسواق المحلية بعد الارتفاعات الكبيرة التي حققتها خلال الفترة الماضية، حيث مازالت الشركات العاملة في مجال تداول تلك العملات لا تعرف إذا ما كانت رسوم خدماتها خاضعة لضريبة القيمة المضافة من عدمه.