الاقتصادي

برامج عمل لتنفيذ مبادرة «الاقتصاد الإسلامي»

محمود الحضري (دبي) - أكد مسؤولون في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سيتم تحويلها إلى برامج عمل في مختلف المجالات، بما في ذلك استقطاب الاستثمارات في مجالات المشروعات الإسلامية، وتعزيز الصادرات للمنتجات الحلال كافة، وتعزيز المشاركة في مختلف المعارض والفعاليات ذات العلاقة بهذه النوعية من الاقتصاد.
وأفاد فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي بأن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ستكون جزءاً رئيسياً من استراتيجية المكتب في الترويج للاستثمارات حول العالم، من خلال وسائل وبرامج وآليات للتعريف بالمبادرة في مختلف الأسواق العالمية، بما في ذلك الشركات العالمية.
وأشار إلى أن الاقتصاد الإسلامي أو «المنتجات الحلال» تشكل حالياً جزءاً مهماً من المنتجات حول العالم، وتصل التقديرات إلى أكثر من تريليوني دولار، مع توقعات بأن يتضاعف الرقم خلال 3 إلى 5 سنوات، إلا أنه ومع إطلاق مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فمن الوارد أن يزيد هذا الرقم، أو تقل سنوات مضاعفته.
ويشير القرقاوي إلى أن وجود الاقتصاد الإسلامي يساهم في خلق سوق جديدة، كما أن المبادرة ستكسر حاجز عدم المعرفة بشأن مفاهيم الاقتصاد الإسلامي، ودورنا في المكتب سيتركز على توسع قاعدة المعرفة، وإيجاد قاعدة أكبر لمفاهيم الاقتصاد الإسلامي من أجل تحقيق أهداف المبادرة.
ولفت إلى أن الاقتصاد الإسلامي بحاجة إلى قاعدة أشمل وأوسع للمعرفة ونوعيات ومفردات القطاع، بما ذلك الصناعة والأغذية، والجانب المالي، لافتاً إلى أن هذا مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هي مبادرة عالمية، ولا تقتصر على الجانب الإقليمي، ومن هنا فإن العمل عليها بحاجة إلى جهود أكبر وأرحب.
من جانبه، قال المهندس ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات «تحتاج المبادرة إلى برامج عمل متنوعة ومتعددة الأنشطة، بما في ذلك التشريعات والتعاون بين مختلف الجهات، على المستوى المحلي والاتحادي، نظراً لشموليتها، لاقتصاد الدولة.
ولفت إلى أن المؤسسة ستعزز من تعاونها مع وزارة التجارة الخارجية للتعريف بالمبادرة في مختلف المحافل الدولية والمعارض، مبيناً أن المؤسسة ستركز، ضمن برامج العمل، على قطاع الخدمات الإسلامية والمنتجات والصناعات الأخرى.
وأشار إلى أن دبي لتنمية الصادرات، ومنذ عام 2009 قامت بالترويج لصادرات الخدمات الإسلامية، التي تمثل محوراً رئيسياً من الاقتصاد الإسلامي.
وأشار إلى أن السوق الكندي يمثل السوق الرئيسي لخطط العام الحالي، إضافة إلى ما تم من ترويج في أسواق مقل أستراليا وفرنسا، وألمانيا، ولا شك في أن توسيع نطاق العمل في الترويج والتعريف بالاقتصاد الإسلامي من أهم برامج العمل، لتصبح المبادرة واقعاً ملموساً.
إلى ذلك، قال عبدالباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة: «لا شك في أن مفاهيم الاقتصاد الإسلامي هي الأقرب والأنسب لطبيعة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من حيث قبولها لدى الأفراد والمستثمرين، كما أن هذا النوع من الاقتصاد الأقرب لثقافة المجتمع بصفة عامة». وبين أن ما ينقص الاقتصاد الإسلامي، عدم وجود منظومة متكاملة لمفرداته، وبالتالي فإن المبادرة تأتي اليوم لتضع الخطوة الأولى لهذه المنظومة، لتصبح هناك هيئة تشريعية ذات خصوصية، بخلاف قاعدة معلومات دقيقة عن القطاع، وآليات ومصادر التمويل المتوافقة مع الاقتصاد الإسلامي.
وذكر الجناحي أن المؤسسة ستعمل على تشجيع الاستثمارات الإسلامية التي تلبي مطالب وطموحات شريحة كبيرة من أفراد المجتمع، لافتاً إلى أن هذه المشروعات ستخلق فرص عمل وسوقاً متنوعاً، بما في ذلك الاستشارات لخدمة القطاع، منوهاً بأن الاقتصاد الإسلامي الأقرب لمفهوم الاستثمار برأس المال المخاطر، وهو ما سيعزز مبادرة الاقتصاد الإسلامي في الدولة، مع ملاحظة أن المبادرة تتسم بالبعد العالمي في مفهومها.