الاقتصادي

المنصوري: المبادرة تنسجم مع توجهات الدولة لتطوير الاقتصاد الإسلامي

بسام عبدالسميع (أبوظبي) - أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» باعتماد الاقتصاد الإسلامي مكوناً ورافداً أساسياً لاقتصاد دبي، يعكس رؤية سموه العميقة لاقتصاد الإمارة خاصة واقتصاد الدولة بشكل عام، مشيراً إلى أن القرار ينسجم مع توجهات الدولة في تطوير الاقتصاد الإسلامي.
وقال المنصوري لـ «الاتحاد» أمس إن الإمارات تعمل على توفير نموذج متطور للاقتصاد الإسلامي»، مشيراً إلى أن النمو الذي يحققه الاقتصاد الإسلامي عقب الأمة المالية العالمية وخاصة في القطاع المالي والمصرفي يشجع على تبني القطاع، خصوصا أنه يعتمد على الأصول الحقيقية.
وتابع «تمكنت الدولة من بناء واحدة من أفضل البنى التحتية في القطاع المالي والمصرفي»، مشيراً إلى أن الإمارات تعتبر واحدة من أسرع المراكز المالية نمواً في العالم.
وأضاف وزير الاقتصاد أن الدولة تتمتع بثقة عالمية في اقتصادها الوطني والذي يعد ملاذاً آمناً للاستثمارات الأجنبية، وبفضل الميزات التي يملكها من بنية تحتية مادية وبشرية وتشريعية وتنظيمية والتي تشكل جميعها عوامل واقعية ننطلق منها في بناء علاقات اقتصادية متينة مع دول العالم كافة.
وأشاد بالسياسات الاقتصادية لدولة الإمارات والمقومات الاقتصادية التي تمتلكها والبيئة الاستثمارية الجاذبة المدعمة ببنية تحتية حديثة ومتكاملة من مطارات وموانئ واتصالات، وسائل ومواصلات، وخدمات لوجستية، ومناطق حرة ووجود الكثير من الشركات العالمية في الدولة، والتي تمارس أنشطتها الاقتصادية في بيئة مثالية، مشيرا إلى أن ذلك يمهد الطريق نحو أسواق العالم لتصدير وإعادة تصدير المنتجات.
ولفت معاليه إلى حرص الدولة على تطوير التشريعات الاقتصادية التي من شأنها تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن وزارة الاقتصاد تعمل حالياً على إقرار عدد من التشريعات، بما فيها قوانين الشركات، والاستثمار الأجنبي، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وحقوق الملكية الفكرية وغيرها.
ولفت معاليه إلى أن دولة الإمارات تولي اهتماماً بالغاً بتوفير الشروط الضرورية للانتقال بالاقتصاد الوطني إلى مرحلة الاقتصاد المعرفي، حيث تجلى ذلك في العديد من المبادرات التي اتخذتها الدولة لترجمة هذا المشروع الاقتصادي الطموح على أرض الواقع، ومن بينها إنشاء بنية تحتية تكنولوجية متطورة وتطوير نظام التعليم وبناء القدرات وترسيخ مجتمع المعرفة، إلى جانب تحديث الأطر المؤسسية والتشريعية لبيئة الأعمال بالدولة.
وأضاف: حددت استراتيجية الحكومة الاتحادية 2011 - 2013 مجموعة من التوجهات الاستراتيجية من بينها تعزيز مشاركة القوى العاملة المواطنة وتطوير قدراتها وزيادة الكفاءة والمرونة والإنتاجية في سوق العمل، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تطوير وتشجيع ريادة الأعمال، وتعزيز الإطار التنظيمي للقطاعات الرئيسية، وتشجيع ودعم القطاعات الحالية والجديدة الناشئة ذات الإنتاجية والقيمة المضافة العالية، واستقطاب الكفاءات والمحافظة عليها، إضافة إلى تنمية الصادرات، مع تعزيز مكانة الدولة في التجارة الدولية وتشجيع الابتكار والبحث والتطوير.
وأكد معاليه حرص وزارة الاقتصاد الدائم على استقطاب أحدث التقنيات والمستجدات في مجال التكنولوجيا بهدف تعزيز أداء الخدمات الإلكترونية التي توفرها، إلى جانب استكشاف فرص التعاون مع كافة الشركاء الاستراتيجيين على المستويين المحلي والدولي بهدف بناء شراكات استراتيجية لتبادل المعرفة والخبرات في مجال التقنية من أجل توسيع نطاق دائرة الخدمات الإلكترونية المبتكرة.
وحلت الدولة ضمن تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي 2012 في المرتبة 24 من مجموع 144 دولة، متقدمة على دول مثل أستراليا ونيوزيلندا وإسبانيا، وتم تصنيف اقتصاد الدولة كاقتصاد يستند إلى الابتكار إلى جانب كل من الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وألمانيا وسنغافورة.
وأضاف المنصوري أن وزارة الاقتصاد نجحت خلال العام 2012 في تعزيز سياسة الانفتاح الدولي للدولة من خلال مجموعة من النشاطات والمشاريع الاستراتيجية، التي ساهمت في فتح آفاق تعاون جديدة مع عدد من الدول العالمية التي تعتبر استراتيجية بالنسبة للدولة.