أخبار اليمن

أمن لحج يضبط مساعدات أممية نهبها «الحوثيون»

شاحنة مساعدات مسروقة لليونيسيف ضبطتها الأجهزة الأمنية في لحج (من المصدر)

شاحنة مساعدات مسروقة لليونيسيف ضبطتها الأجهزة الأمنية في لحج (من المصدر)

بسام عبدالسلام (عدن)

تمكنت قوات الأمن في محافظة لحج جنوب اليمن، من ضبط عدد من الشاحنات المحملة بمساعدات إغاثية مقدمة من منظمة «يونيسيف» كانت ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران نهبتها وباعتها إلى تجار محليين. وأفاد قائد قوات الحزام الأمني في لحج جلال الربيعي أن أفراد نقطة الفيوش تمكنوا من ضبط قاطرة قادمة من صنعاء على متنها مساعدات تحمل شعار المنظمة الدولية من أجل بيعها في عدن ومحافظات جنوبية أخرى، لافتا إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن وجود مخزن تابع لأحد التجار المحليين في منطقة صبر لحج يتم فيه نقل المساعدات المنهوبة في صنعاء وإرسالها إلى المحافظات المحررة تمهيدا لبيعها.
وأشار إلى أن قوات الأمن قامت بمداهمة المخزن وعثرت على شاحنات أخرى محملة بمساعدات إغاثية مماثلة، موضحا أن سائقي الشاحنات قالوا إنهم يحملون تراخيص مرور من وزارة الداخلية في صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين وأن هذه المساعدات تم شراؤها من العاصمة من خلال أحد التجار لتسهيل مرورها باتجاه مناطق أخرى. وأضاف أن المواد المضبوطة تحمل شعار اليونيسيف وهذا ما يؤكد أنها مساعدات إغاثية، مؤكدا أن الحوثيين يستغلون المعونات التي تصلهم من منظمات الأمم المتحدة لبيعها لتجار محليين واستغلال الأموال لصالح ما يسمونه «المجهود الحربي»، مؤكدا أن ضبط هذه المساعدات تأكيد جديد على عمليات النهب والسلب التي تمارسها الميليشيات للمساعدات الإغاثية المخصصة للمتضررين والأسر الفقيرة والمحتاجة.
وطالب القيادي الأمني المنظمات الدولية التي لا تزال تصر على توزيع مساعداتها في صنعاء بوساطة الميليشيات على إيجاد حلول ناجعة أخرى لإيصالها لمستحقيها والتصدي لمثل هذه الجرائم الإنسانية التي تزيد من تدهور الوضع الإنساني. في وقت أشار وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبدالرقيب فتح إلى ضرورة أن تقوم المنظمات الدولية وخاصة التابعة للأمم المتحدة بالضغط على الميليشيات لوقف مثل هذه الأعمال، مشيراً إلى أن الحكومة الشرعية ممثلة باللجنة العليا تقوم بجهود كبيرة في التنسيق والعمل على إيصال المساعدات إلى كافة المحافظات.
وطالب فتح بموقف واضح من هذه التصرفات غير الإنسانية التي تقوم بها الميليشيات باحتجاز ومصادرة القوافل والشاحنات الغذائية المخصصة للمتضررين في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، مؤكدا أن هذه التصرفات اللاأخلاقية تزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المحافظات الخاضعة لسيطرتها وتزيد من نسبة المجاعة وتفشي الأمراض.