الاقتصادي

عبدالله بن زايد: لابد من تعزيز التجارة الحرة وتنمية الاستثمارات الإقليمية

عبدالله بن زايد يلقي كلمته خلال الاجتماع الوزاري الـ 15 لمنتدى حوار التعاون الآسيوي (الصور من وام)

عبدالله بن زايد يلقي كلمته خلال الاجتماع الوزاري الـ 15 لمنتدى حوار التعاون الآسيوي (الصور من وام)

أبوظبي (وام)

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، ضرورة تعزيز التجارة الحرة وتنمية الاستثمارات الإقليمية، والتكامل الاقتصادي وتسهيل الأنشطة الاقتصادية المشتركة بما في ذلك اقتصاد المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسياحة والتعليم، وتشجيع المبادرات والابتكار والإبداع، بما يحقق الازدهار والنمو الاقتصادي المستدام للقارة الآسيوية.
جاء ذلك خلال ترؤس سموه أعمال الاجتماع الوزاري الخامس عشر لمنتدى حوار التعاون الآسيوي «ACD» الذي انطلق في أبوظبي أمس، وتستضيفه دولة الإمارات بمشاركة وزراء خارجية ورؤساء وفود الدول الأعضاء في المنتدى.
وافتتح سموه الاجتماع بالترحيب بأصحاب المعالي الوزراء ورؤساء الوفود في بلدهم الثاني الإمارات العربية المتحدة، وأعرب سموه عن تقديره لحضورهم الاجتماع الوزاري الخامس عشر لحوار التعاون الآسيوي الذي يقام تحت عنوان «أبوظبي عاصمة الطاقة المستدامة» والذي يأتي في إطار التزام دولة الإمارات بتفعيل دور هذا التجمع الآسيوي، وبشكل يتزامن مع انعقاد أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017 الذي يُعتبر منصة مثالية للحوار والتعاون الدولي لبحث أبرز القضايا والحلول العالمية في قطاعات الطاقة النظيفة والمياه والبيئة والاستدامة.
وفي بداية كلمته أشاد سموه باستضافة مملكة تايلاند للقمة الثانية لحوار التعاون الآسيوي في بانكوك أكتوبر الماضي، والتي أكدت حرص واهتمام قادة الدول الآسيوية على دعم هذا الصرح والمضي قدماً نحو تحقيق رؤية حوار التعاون الآسيوي 2030.
وأعرب سموه عن شكره لمعالي بنديت ليمشون الأمين العام لحوار التعاون الآسيوي وفريق الأمانة العامة على جهودهم المبذولة في الإعداد والتحضير المتميز لهذا الاجتماع.
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان «تؤمن الإمارات العربية المتحدة بأن منتدى ورؤية حوار التعاون الآسيوي 2030 يسهم في تعزيز مكتسبات التعاون الدولي، وأن له دور مهم في تعزيز الحوار الشامل بين الدول بشأن أهم القضايا والاتجاهات المطروحة على الأجندة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، ونحن في دولة الإمارات نتطلع بأن يكون تجمعنا خطوة واعدة نحو المستقبل المنشود الذي يحقق آمال شعوب القارة نحو مزيد من التقدم والتطور والازدهار».
وأضاف سموه «تلتزم دولة الإمارات بالعمل على تحويل رؤية الشعوب المشتركة للتنمية الدولية إلى جهود ملموسة خلال تنفيذ «الأهداف الإنمائية المستدامة السبعة عشر» وتحقيق غاياتها ضمن خطة التنمية المستدامة لعام 2030».
وأكد سموه مواصلة دولة الإمارات بذل جهودها الحثيثة وتعاونها مع المجتمع الدولي وحوار التعاون الآسيوي.
وقال سموه «لقد نجحت دولة الإمارات في استضافة المعرض الدولي إكسبو دبي 2020 وشعاره الرئيس هو «تواصل العقول، وصنع المستقبل» ما يعني أن الوصول إلى حلول مستدامة للمشكلات العالمية يتطلب تفهم مختلف الثقافات وتعاون الدول والمناطق المختلفة».
وأوضح أن مفهوم إكسبو 2020 دبي يأتي تجسيداً لعالمنا الحديث الذي يسوده الترابط والتواصل أكثر من أي وقت مضى، ومن هنا نتطلع لمشاركة دول حوار التعاون الآسيوي في هذا الحدث الدولي المهم من أجل تعزيز التعاون والتواصل وتكوين الشراكات، لخلق مستقبل أفضل للأجيال المقبلة للقارة الآسيوية خصوصاً، والعالم أجمع.
وقال سموه «يأتي إعلان أبوظبي الذي سيصدر عن اجتماعنا هذا، من أجل المساهمة الفاعلة في التصدي لتداعيات التغير المناخي وآثاره السلبية، وإننا نؤمن بأن الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة وحلولها العملية يسهم في تحقيق هذا الهدف والأهداف المرتبطة بالنمو الاقتصادي وتوفير الطاقة المستدامة والمياه النظيفة، علاوة على آثارها الإيجابية على النمو الاقتصادي والاجتماعي».
وأصدر الاجتماع الوزاري الخامس عشر لحوار التعاون الآسيوي في ختام أعماله برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي «إعلان أبوظبي».

الازدهار والاستدامة
من جانبه أشاد معالي دون برامودويناي وزير الشؤون الخارجية في مملكة تايلاند بالجهود المتميزة التي بذلتها دولة الإمارات لعقد الاجتماع الوزاري الخامس العشر لمنتدى حوار التعاون الآسيوي ودفع الجهود التي يبذلها المنتدى بوجه عام.
ولفت إلى أن التعاون بين الدول الأعضاء أصبح أكثر تركيزا وأن رؤية المنتدى للعام 2030 هي القوة التي توجه وتقود عمله، مشيراً إلى أن مهمة الدول الأعضاء هي صياغة خطط العمل وتطبيقها على أرض الواقع لتحقيق نتائج ملموسة تخدم بلدان وشعوب القارة الآسيوية.
وقال إن النقاش تركز في هذه الدورة على الطاقة والمياه والغذاء وهي القضية التي تستحق التركيز عليها لأن الغذاء والمياه والطاقة ضرورية لتحقيق الاستقرار والازدهار والاستدامة لبلداننا على المدى البعيد، ما يستدعي العمل على ضمان تنسيق السياسات والجهود على المستوى الوطني والدولي عندما نتعامل مع التحديات والفرص الماثلة.
وحث الوزير التايلاندي على المضي قدما في تطبيق نتائج القمة الثانية لمنتدى حوار التعاون الآسيوي من خلال تأسيس مجموعات عمل كآلية لترجمة الرؤية إلى أفعال ونتائج ملموسه.

الطاقة المتجددة
وأشاد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في ختام الاجتماع الوزاري للمنتدى بجهود فريق عمل الخبراء في مجال الطاقة والذين قدموا «خطة عمل الطاقة» والتي تعتبر أحد أهم مخرجات الاجتماع الوزاري ومن شأنها أن تسهم في التصدي لتداعيات التغير المناخي وآثاره السلبية وتعزز حلول الطاقة المتجددة.
وأعرب عن تطلعه من الدول الأعضاء المشاركة لدعم تنفيذ «خطة عمل الطاقة» والمشاركة في الفعاليات والأنشطة المصاحبة لها لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال الطاقة.
وعبر عن تقدير دولة الإمارات للمبادرات المقدمة من قبل الدول الأعضاء التي تسعى للارتقاء والمضي قدماً بحوار التعاون الآسيوي ليصبح صرحاً آسيوياً يحقق آمال شعوب القارة الآسيوية ورحب بجميع هذه المبادرات والأنشطة خلال رئاسة دولة الإمارات لحوار التعاون الآسيوي لعام 2017.

أبوظبي عاصمة الطاقة المستدامة
وعقد الاجتماع الوزاري الخامس عشر تحت شعار «أبوظبي عاصمة الطاقة المستدامة» بالتزامن مع أسبوع أبوظبي للاستدامة ويهدف إلى تعزيز التعاون والروابط بين الدول الآسيوية وتعزيز مكامن ومصادر القوة الآسيوية ودعم قوتها التنافسية من خلال تعزيز التنوع والمصادر الغنية في القارة الآسيوية.
ويقوم المنتدى على مجموعة من القيم الأساسية التي يسعى إلى تحقيقها، والتي تشتمل على التفكير الإيجابي والتطوع والانفتاح واحترام التنوع.
وأكد المشاركون في الاجتماع التزام الدول الأعضاء بالعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجال الطاقة النظيفة، وضمان الوصول إلى الطاقة المستدامة، وتعزيز الارتباط بين الدول الآسيوية في مجال الطاقة المتجددة، باعتبارها مصدرا تنافسيا وموثوقا للطاقة، وتعزيز دور الطاقة المتجددة في تحقيق التنمية المستدامة والتغير المناخي، وتأكيد دورها كأداه رئيسة في استدامة النمو، وتشجيع الدول الأعضاء على تبني السياسات التي تسهل الاستثمارات الأجنبية في اقتصاديات بلدانها من خلال حماية حقوق المستثمرين القانونية والمالية، وتشجيع الاستثمار في مجالات البحث والتطوير في قطاعات أمن الطاقة والغذاء والمياه، وتشجيع الدول الأعضاء على نقل المعرفة والتكنولوجيا بينها ومواجهة الحاجة لخلق منصة مستمرة لنقل العلم والتكنولوجيا.
وشدد المشاركون في الاجتماع على أهمية مواجهة التحديات الحالية في سوق الطاقة ومواجهة الاتجاهات الناشئة التي من الممكن أن تؤثر على السياسات الوطنية، والاهتمامات والمصالح المشتركة.