الرياضي

الجابون يواجه بوركينا فاسو بشعار «أكون أو لا أكون»

ليبرفيل (د ب أ)

مع سقوطه في فخ التعادل مع غينيا بيساو في المباراة الافتتاحية للبطولة، يدرك المنتخب الجابوني أن صراع التأهل من مجموعته إلى الدور الثاني (دور الثمانية) في بطولة كأس الأمم الأفريقية، سيستمر إلى الثانية الأخيرة من مباراتي الجولة الثالثة.
ولكن المنتخب الجابوني (الفهود)، الذي تستضيف بلاده هذه النسخة من البطولة، يعي تماماً أن أي نتيجة سوى الفوز على منتخب بوركينا فاسو اليوم، ستضع فرص أصحاب الأرض في مهب الريح.
والأكثر من هذا، قد يخرج المنتخب الجابوني صفر اليدين بشكل كبير من المنافسة على التأهل للدور الثاني بالبطولة، إذا خسر في مباراته أمام المنتخب البوركيني (الخيول)، خاصة أن المباراة الأخيرة للفريق في المجموعة أمام أسود الكاميرون ستكون مواجهة محفوفة بالمخاطر.
ويخوض المنتخب الجابوني مباراة الغد بشعار «أكون أو لا أكون»، ويدرك أنه لا مجال للتفريط في أي نقطة، إذا أراد العبور للدور الثاني بالبطولة الأفريقية للمرة الثانية فقط في تاريخ مشاركاته بالبطولة.
وينتظر الإسباني خوسيه أنطونيو كاماتشو، المدير الفني للمنتخب الجابوني، ردة فعل قوية من لاعبيه خلال مباراة اليوم، بعدما أهدر اللاعبون نقطتين ثمينتين في بداية مسيرته بالبطولة، كما فشل في تقديم الأداء المقنع لجماهيره. ولهذا، سيكون الفريق بحاجة إلى تقديم أداء مغاير لما كان عليه في المباراة الافتتاحية، وتحقيق فوز مقنع على الخيول.
ومن أجل تسهيل مهمته في المباراة، يتطلع المنتخب الجابوني إلى هز شباك بوركينا فاسو مبكراً، لأن إهدار الفرص تباعاً سيمنح الثقة للمنتخب البوركيني، وقد يعرض المرمى الجابوني الذي اهتز في وقت قاتل بالمباراة الافتتاحية أمام منتخب غينيا بيساو لخطورة فائقة.
ومن المؤكد أن كاماتشو تعرف الآن على مستوى لاعبيه بشكل كبير، بعدما حرمته الظروف من التعرف عليهم بشكل أفضل في المباريات الرسمية، حيث تولى مسؤولية تدريب الفريق قبل بداية البطولة بنحو ستة أسابيع فحسب.
كما ينتظر أن يلجأ كاماتشو لتعديل خطة اللعب في مباراة اليوم، بعدما أظهرت المباراة الافتتاحية أن الاعتماد بشكل أساسي على النجم الكبير بيير إيمريك أوباميانج، مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني، يمثل خطأ فادحاً نظراً للرقابة الصارمة التي يفرضها المنافس على هذا النجم الكبير.
لكن المشكلة الأساسية التي يحتاج كاماتشو إلى التعامل معها قبل مباراة اليوم، ستكون الضغوط الواقعة على اللاعبين بعد التعادل في المباراة الافتتاحية، حيث يحتاج المدرب الإسباني إلى إخراج لاعبيه من دوامة الإحباط، التي سيطرت عليهم بعد الهدف القاتل لغينيا بيساو.
وفي المقابل، يتطلع المنتخب البوركيني إلى النقاط الثلاث أيضاً في مباراة اليوم، ويرى لاعبو الفريق أن الفوز على المنتخب الجابوني في عقر داره لن يكون مفاجأة، ولن يكون مهمة صعبة إذا نجح الفريق في التخلص من الضغوط التي تشكلها جماهير الجابون على منافسي فريقها.
وكان المنتخب البوركيني أظهر إمكانياته العالية، كما أكد قدراته الذهنية وارتفاع روحه المعنوية والقتالية، من خلال تحويل تأخره أمام الكاميرون إلى تعادل مستحق، بل إن الفريق كان بإمكانه تحقيق الفوز.
كذلك، يحظى البرتغالي باولو دوارتي، المدير الفني للمنتخب البوركيني، بمعرفة أكثر بإمكانيات لاعبيه، حيث تولى مهمة تدريب الفريق في وقت مبكر، إضافة لمعرفته الجيدة بالمنتخب الجابوني، حيث سبق له تدريب الفريق في الفترة من 2012 إلى 2013.
ومع رغبة كل من الفريقين في تحقيق الفوز، ينتظر أن تكون مباراة اليوم في غاية الإثارة، وأن يخوضها الفريقان بأداء هجومي منذ الدقيقة الأولى، على عكس مباراتي الجولة الأولى اللتين سيطر الحذر عليهما في فترات عديدة.
تجدر الإشارة إلى أن الفريقين التقيا في الدور الأول للنسخة الماضية من البطولة وانتهت المباراة لصالح الجابون 2/‏ صفر، وهو ما يدعم معنويات أصحاب الأرض، لكنه يمنح حافزاً إضافياً إلى الخيول للبحث عن الثأر.