الرياضي

«النزاهة المالية» تستعرض تجربة «الليجا الإسبانية»

مانفريدي يشرح التجربة الإسبانية خلال الورشة (من المصدر)

مانفريدي يشرح التجربة الإسبانية خلال الورشة (من المصدر)

مصطفى الديب (أبوظبي)

?نظم مجلس أبوظبي الرياضي أمس ورشة عمل خاصة تحت عنوان، الرقابة المالية واللعب المالي النظيف «النزاهة المالية»، وذلك في إطار جهود المجلس الرامية لتنفيذ متطلبات المرحلة وتقنين إنفاق الأندية بما يتماشى مع إمكانياتها المالية.
أقيمت الورشة صباح أمس بفندق سانت ريجس على كورنيش العاصمة، بالتعاون مع وكالة «تو إليفن» الرياضية ورابطة الدوري الإسباني لكرة القدم.
حضر الجلسات عارف العواني أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي، الذي افتتح الجلسات ورحب بالحضور، وعدد كبير من المسؤولين التنفيذيين والماليين بأندية أبوظبي، وتحدث خلال الورشة التي ضمت ثلاث محاضرات لويس مانفريدي المدير المالي لرابطة الدوري الإسباني.??
ومن خلال ثلاث محاضرات استمرت كل واحدة قرابة الساعة شرح مانفريدي، طرق تعامل الرابطة في النواحي المالية مع الأندية وكيفية الخروج من الأزمات التي تواجه الأندية بسبب كثرة الالتزامات.
وفي الجلسة الأولى تطرق المدير المالي لرابطة «الليجا» للمبالغ المالية لدخل أندية البطولة مجتمعة منذ موسم 2011، والتي وصلت إلى ما يقارب مليارين ونصف المليار يورو للعشرين نادياً، وكذلك قارن مانفريدي بين دخل لأندية المحترفة وأندية الدرجة الأولى، حيث تعاني أندية القسم الثاني في إسبانيا من نفس المشاكل التي تعاني منها أندية الهواة، في ظل عدم وجود أي مقارنة بين دخل تلك لأندية التي وصل مجموع الأموال التي تدخل لها ما يقرب من 137 مليون يورو فقط أي خمسة بالمائة فقط من ما تتحصل عليه أندية «الليجا».
وعرج المدير المالي لرابطة الدوري الإسباني على التقسيمات الخاصة بتلك الإيرادات والتي تمثلت في بيع التذاكر التي وصلت إلى نحو 700 مليون يورو، والنقل التليفزيوني التي تخطت المليار ومائتي مليون يورو و650 مليون يورو من الرعايات الخاصة ومائتي مليون يورو من بيع اللاعبين.
وبينت أرقام الضيف الإسباني عن السطوة الخاصة بناديي ريال مدريد وبرشلونة، حيث أكدت أن دخل الناديين يمثل أكثر من نصف دخل الليجا أي أنه يساوي دخل 18 نادياً مجتمعين.
وكذلك تطرق إلى سبل تطوير طرق الدخل وطريقة حسابها والسعي الدائم نحو جلب المزيد من الأموال، مشيرا إلى أن الأزمة الحقيقية لدى البعض في فهم الرقابة المالية بشكل خاطئ، وأيضاً فهم مسألة التقنين المالي بشكل غير صحيح، حيث أشار إلى أن أهم شيء هو سعي النادي نحو جلب المال وامتلاكه ووقتها لا تكون هناك أي مشكلة في الإنفاق بأي شكل ولا يعني التقنين تقليل النفقات على الإطلاق ولكن المعنى الحقيقي هو مضاهاة الدخل بالنفقات أي عدم وجود عجز بين ذلك وتلك الأمر الذي يخلق أزمات حقيقية لأندية عدة.
وفي الجلسة الثانية شرح المدير المالي لرابطة الدوري الإسباني لوائح الرقابة المالية وشملت الإطار القانوني ولوائح الرقابة لما قبل و بعد العمليات المالية، وجاء الشرح وافياً لكيفية تعامل الرابطة مع أندية البطولة وتحديد سقف الإنفاق، مشيراً إلى أن سقف الإنفاق العام لأي نادٍ يحدده الدخل الخاص به.
وقال «في إسبانيا نحرص مع نهاية شهر أبريل من كل عام على وضع توقعات لصرف النادي في الموسم الجديد وفق ما حققه في الموسم المقبل على الانتهاء بمعنى أدق إذا كان النادي قد حقق إيرادات بمائة مليون يورو فلا يمكن أن تتخطى توقعات الموسم الجديد هذا المبلغ على الإطلاق».
وفيما يخص مسألة تحديد طرق الصرف على التعاقدات فشرحها بشكل مفصل وبسيط وقال «إذا كان دخل النادي مائة مليون يورو ولديه مصروفات بثلاثين مليون يورو فلن تتخطى تعاقداته السبعين مليون يورو بأي حال من الأحوال وعلى النادي التأقلم مع ذلك، مشيراً إلى أن هناك العديد من الحالات لأندية تم رفض تعاقدها مع بعض اللاعبين بسبب تجاوز الصرف المالي المحدد». وتابع «يتم استثناء النادي والسماح له بالتعاقد مع أي لاعب في حال تجاوزه السقف المالي عندما يعرض على الرابطة طرق زيادة دخله، سواء بعقود رعاية جديدة وموثقة أو بأي طريقة أخرى تكون قانونية وموقفة أيضاً».
وشرح مانفريدي طرق الخروج من الأزمات في حال خروج النادي مديون وعدم قدرته على سد العجز، مؤكداً أن هناك طرقا للتمويل يتم استقطاع المبالغ التي يتم دفاعا للجهة الممولة من أصل المبلغ.
وأشار إلى أن مسألة تقليل النفقات في الدوري الإسباني ليست مطلوبة بقدر ما هو مطلوب هو عمل نوع من التوازن بين الإيرادات والنفقات مؤكداً أن تقليل النفقات ربما يضر بالبطولة بهروب اللاعبين لدوريات أخرى.
أما الجلسة الثالثة والأخيرة من ورشة العمل فقد عرضت الموقف المالي لأندية الليجا، وتضمنت المؤشرات الرئيسة للموقف المالي للأندية، وإجمالي المدخولات، ومستحقات الضرائب، ومعدلات الدين و المدخولات ثم مقارنة مع دوريات كرة القدم في دول أوروبية أخرى.?