صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تمول مشروعات الطاقة المتجددة في 7 دول بمنطقة البحر الكاريبي

الزيودي يعلن دورة التمويل الجديدة (وام)

الزيودي يعلن دورة التمويل الجديدة (وام)

سيد الحجار، «وام» (أبوظبي)

أطلق صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة، البالغة قيمته 183.6 مليون درهم «50 مليون دولار»، أمس دورة التمويل الثانية للصندوق بإبرام شراكات مع 7 دول جديدة من دول البحر الكاريبي، للمساهمة بدور فاعل في تنمية وتطوير قطاع الطاقة المتجددة في دول بيليز، وجمهورية الدومنيكان، وغرينادا، وغويانا، وهايتي، وسانت كيتس ونيفيس، وسانت لوسيا.
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة - خلال الإعلان عن الدول الجديدة التي يشملها الصندوق على هامش أعمال الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» - إن دولة الإمارات تلعب دوراً عالمياً بارزاً في نشر حلول الطاقة المتجددة من خلال إيجاد حلول فعالة وناجعة للتحدي الأهم الذي يواجه مشاريع وابتكارات توليد الطاقة عبر المصادر المتجددة والمتمثل في توافر التمويل أو الاستثمار اللازم لتنفيذها.
وقال معاليه، إن صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة - الذي تم إطلاقه العام الماضي في دورة أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017؛ بهدف تمويل مجموعة من مشاريع توليد الطاقة عبر المصادر المتجددة - يعد واحداً من أهم المبادرات التي تقدمها الدولة لنشر حلول هذا النوع من الطاقة عالمياً.
وأضاف معاليه، أن دولة الإمارات تتعامل مع قضايا الحفاظ على البيئة والتغير المناخي على أنها فرص أكثر منها تحديات عالمية، حيث تلعب دوراً عالمياً بارزاً في تحفيز الاتجاه إلى التمويل والاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة، بما يحقق الاستفادة للأجيال الحالية والمستقبلية، ويسهم في الحفاظ على استدامة الموارد الطبيعية وخفض معدلات التلوث والانبعاثات الضارة، مشيراً إلى أن الدولة خصصت منذ العام 2013 مليار دولار (3.7 مليار درهم) للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة؛ بهدف دعم اقتصاد العديد من الدول وتعزيز قدراتها على التأقلم مع تغير المناخ.
من جانبها، قالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، إن هذه المشاريع الجديدة التي تسهم في توطيد أواصر العلاقات مع دول الكاريبي تحظى بميزات واعدة من حيث تخفيض التكاليف الاقتصادية والحد من التلوث البيئي والمساهمة الفعلية في تحسين مستوى معيشة سكان هذه الدول والخدمات المقدّمة لهم، مشيرة إلى أن هذه المبادرات تسهم في تعزيز التعاون المشترك بيننا والتعريف بالفرص المتاحة في كل من أسواقنا وأولويات التنمية لكل دولة سعياً وراء فتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار خارج نطاق مشاريع الطاقة.
وأوضحت معاليها أن الصندوق يهدف إلى إقامة مشاريع في مجال الطاقة المتجددة تشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتحلية مياه البحر باستخدام الطاقة الشمسية، وغيرها في 16 دولة كاريبية على مدى السنوات الثلاث المقبلة، ما يجعل هذه المبادرة الأكبر من نوعها في مجال الطاقة المتجددة ضمن منطقة البحر الكاريبي.
من جانبه، قال محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، إن إطلاق الدورة التمويلية الثانية من مبادرة صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول جزر الكاريبي للطاقة المتجددة يأتي بعد نجاح الدورة الأولى التي تم من خلالها اختيار 5 دول لتوقيع اتفاقيات معها لتطوير مشاريع في قطاع الطاقة المتجددة بقيمة 15 مليون دولار (55 مليون درهم).
ونوه بأن تلك المشاريع تسهم في توفير الطاقة النظيفة بأسعار مقبولة، كما أنها ستعمل على تحسين الظروف المعيشية للسكان في تلك الدول، إضافة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها، لافتاً إلى أن صندوق الشراكة يعتبر واحداً من أهم مبادرات الطاقة المتجددة في منطقة البحر الكاريبي، خاصة أنه يخدم قطاعات اقتصادية متنوعة، ويساعد الدول التي تعاني تحديات في هذا القطاع على توفير مصادر طاقة مستدامة.
وأكد محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، أن المشاريع التي يجري تنفيذها من خلال صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول الكاريبي للطاقة المتجددة تركز على الاستفادة من التكنولوجيا المتطورة في دفع عجلة التنمية المستدامة، مشيراً إلى العمل مع الجهات المعنية في كل دولة لتنفيذ مشاريع تضمن تحقيق وفورات مباشرة في التكلفة وتأمين مصادر طاقة موثوقة.
ولفت إلى أن شركة مصدر لمواصلة دورها الفاعل وخبرتها الرائدة في توفير حلول للطاقة المتجددة في المناطق النائية الواقعة خارج الشبكة سوف تقوم بتنفيذ عدد من المشاريع خلال عام 2018 التي من شأنها تحقيق قفزة هائلة في توفير الكهرباء للمناطق النائية بالاعتماد على مصادر طاقة متجددة وبأسعار منخفضة».
وبالنسبة لدورة التمويل الثانية، تتعاون شركة «مصدر مع فرق العمل الفنية في كل دولة حتى يتسنى تحديد أولويات المشاريع قبل أن تبدأ عملية منح العقود خلال عام 2018، ومن المقرر استكمال مشاريع دورة التمويل الأولى خلال الربع الأخير من عام 2018، حيث تتضمن تركيب ألواح كهروضوئية ومحطات شحن للسيارات الكهربائية ووحدات متطورة لتخزين الطاقة.
تشمل مشاريع الدورتين أيضاً اتخاذ إجراءات لتعزيز المرونة، وذلك بهدف الحد من المخاطر التي نجمت عن للأعاصير التي شهدها عام 2017 والتي خلّفت آثاراً مدمرة في كلٍ من باربودا والدومينكا وعددٍ من الجزر الأخرى وقد ساهمت دولة الإمارات بـ 36.7 مليون درهم «10 ملايين دولار» إضافية في صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة بهدف دعم جهود الإغاثة لهذه الدول.
يذكر أن صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي يأتي امتدادا للنجاح الذي حققته الإمارات في مجال دعم الطاقة المتجددة في 11 دولة من دول مجموعة دول جزر المحيط الهادي في إطار صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادي الذي أُطلق عام 2013 بقيمة 183.6 مليون درهم «50 مليون دولار».