صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«مصدر» تستحوذ على حصة في أول محطة لطاقة الرياح بمونتينيغرو

أبوظبي (الاتحاد)

وقّعت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل، «مصدر»، أمس، اتفاقية شراء أسهم مع الشركة الفرنسية «أكو إنرجي» الرائدة في إنتاج الطاقة المتجددة، للمشاركة في محطة «كرنوفو»، أول محطة لطاقة الرياح في جمهورية مونتينيغرو.
وجرت مراسم التوقيع خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018، ووقع الاتفاقية نيال هانيغان، المدير المالي التنفيذي لشركة «مصدر»، وإريك سكوتو، الرئيس التنفيذي لشركة «أكو إنرجي»، بحضور محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، وعدد من المسؤولين من كلا الجانبين.
وبموجب الاتفاقية، تستحوذ «مصدر» على حصة 49% من شركة «كرنوفو غرين إنرجي» ذات المسؤولية المحدودة التابعة لشركة «أكو إنرجي» والمالكة لمحطة إنتاج طاقة الرياح في مونتينيغرو، والتي تعمل حالياً بقدرة إنتاجية تبلغ 72 ميجاواط.
وتُعد جمهورية مونتينيغرو من الدول الرائدة في مجال الطاقة المتجددة على مستوى أوروبا، حيث توفر أكثر من 40% من استهلاكها المحلي للكهرباء من مصادر طاقة نظيفة.
وجرى بناء محطة «كرنوفو» على مرحلة واحدة، وتتألف من 26 توربين رياح من صنع «جنرال إلكتريك»، في حين تم تمويل المشروع من قبل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومصرف «كي إف دبليو إيبكس» الألماني، ومؤسسة التمويل الفرنسية «بروباركو».
ودخلت محطة «كرنوفو» لطاقة الرياح حيز التشغيل في نوفمبر 2017، لتوفر حالياً الطاقة لنحو 45 ألف منزل في إطار اتفاقية شراء للطاقة لمدة 12 عاماً مع شركة «كوتي»، مشغّل الكهرباء الرئيس في الدولة. كما تسهم المحطة في تفادي انبعاث نحو 80 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.
يذكر أن «كرنوفو» هي محطة طاقة الرياح الثانية لشركة «مصدر» في منطقة غرب البلقان، حيث دخلت الشركة في اتفاقية شراكة لإنشاء محطة (شيبوك 1) بقدرة 158 ميجاواط، وهي أكبر محطة لطاقة الرياح في صربيا، والتي تم استكمال عملية تمويلها في أكتوبر الماضي.
وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»: «نحن سعداء بتعزيز حضورنا في بر أوروبا الرئيس من خلال محطة كرنوفو، وللشراكة مع (أكو إنرجي) التي تمتلك مكانة رائدة في قطاع الطاقة المتجددة وأنشطة تمتد على نطاق جغرافي واسع. ومن شأن حلول الطاقة المتجددة المجدية تجارياً المساهمة بدور حيوي في مستقبل الطاقة في مونتينيغرو، ونحن نحرص مع شركائنا على تعزيز التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة لتوليد الطاقة».
وتأسست شركة «أكو إنرجي» للطاقة المتجددة في عام 2007، وهي تعمل على تطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطات إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والكتلة الحيوية والطاقة المائية. وإلى جانب مقرها الرئيس في العاصمة الفرنسية باريس، تشغل الشركة عملياتها في 13 دولة أخرى حول العالم. بدوره، قال إريك سكوتو، الرئيس التنفيذي والمؤسس الشريك لشركة «أكو إنرجي»: «تعتمد محطة كرنوفو أعلى المعايير المعمول بها في القطاع، وهي أول محطة من نوعها على الإطلاق في مونتنيغرو، ونحن من جهتنا يسعدنا أن نرحب بشريك عالمي مثل (مصدر) في هذه المحطة. وتمتلك مصدر سجلاً حافلاً بالإنجازات المشهود لها، وتتمتع بحضور عالمي واسع، ما يجعل منها شركة رائدة في مجال الطاقة المتجددة».
إلى ذلك، أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، استكمال تركيب أنظمة شمسية منزلية مبتكرة للطاقة المتجددة خارج الشبكة في المملكة المغربية، والتي تزود 19438 منزلاً بالطاقة في ألف قرية ريفية في المملكة.
ويعد مشروع أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية في المغرب نتاج شراكة بين «مصدر» والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وتعزز هذه المبادرة من جهود المملكة المغربية الرامية إلى توسيع نطاق إيصال الكهرباء إلى مختلف أنحاء البلاد، والتي نجحت حتى اليوم في إمداد المناطق الريفية كافة تقريباً بالطاقة. وحسب تقارير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، يتم إمداد نحو 128 ألف منزل في المغرب بالطاقة من أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية، ما يضع المغرب في المرتبة الثالثة بين الدول التي تستخدم هذه التقنية في أفريقيا.
من جانبه، قال محمد جميل الرمحي: «تحتل المغرب موقعاً رائداً في وضع السياسات والتشريعات التي تمكّن استخدام الطاقة المتجددة، وتيسر التعاون بين القطاعين العام والخاص بشكل مؤثر، ما مهّد الطريق لإبرام الشراكة مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب لتنفيذ مشروع أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية في المغرب».
وأضاف الرمحي: «تتمتع حلول الطاقة الشمسية خارج الشبكة بالقدرة على إيصال الكهرباء إلى المناطق النائية بشكل عملي وقليل التكلفة. وتفخر (مصدر) بأنها ساهمت بخبراتها وتجربتها في تنفيذ هذا المشروع المتميز لأنظمة الطاقة الشمسية المنزلية، وتؤكد التزامها بالشراكة مع المملكة المغربية لتحقيق أهدافها بعيدة الأمد في مجال الطاقة النظيفة».
وقال عبد الرحيم الحافظي، المدير العام بالإنابة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في المملكة المغربية: «يسهم هذا المشروع في تلبية احتياجات أكثر من 99% من المناطق الريفية في المغرب من الكهرباء. يأتي ذلك في الوقت الذي تعاني هذه المناطق النائية خارج نطاق الشبكة من صعوبات الحصول على موارد الطاقة، إلا أن هذا المشروع الذي يعتمد على حلول الطاقة المتجددة المتخصصة من شأنه أن يزوّد أكثر من 95 ألف شخص بالكهرباء».
وسوف تقوم «مصدر» بإدارة وصيانة الأنظمة لعامين عبر متعاقدي الهندسة والمشتريات والعمليات. وبعد هذه الفترة، يتولى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في المملكة إدارة الأنظمة الجديدة لثماني سنوات. ويدفع سكان كل منزل رسماً شهرياً منخفضاً لسد تكاليف الحفاظ على هذه التقنية.