عربي ودولي

انسحاب حركتين متمردتين من دارفور إلى ليبيا

أفاد تقرير للأمم المتحدة أن حركتين متمردتين في دارفور (غرب) انسحبتا من الإقليم الواقع في غرب البلاد في أعقاب هجوم شنه الجيش السوداني وباتتا تنشطان بشكل رئيسي في جنوب السودان وليبيا.
وقال خبراء أمميون في تقريرهم إن الحكومة السودانية، التي خففت الولايات المتحدة العقوبات الأميركية المفروضة عليها، أصبحت بعد انسحاب حركتي «جيش تحرير السودان-جناح ميني ميناوي» و«حركة العدل والمساواة» تتمتع «بهامش أكبر من المناورة لإملاء شروط اتفاق حول دارفور».
والنزاع الدائر في الإقليم الصحراوي الشاسع الواقع في غرب السودان والذي تفوق مساحته مساحة العراق، اندلع في 2003 عندما حملت أقليات اتنية متمردة السلاح ضد الحكومة المركزية بدعوى تهميش الإقليم اقتصادياً وسياسيًا، ولكن قوات الرئيس عمر البشير تمكنت في اعقاب هجوم شنته أخيرا من طرد الحركتين المتمردتين من منطقة جبال مرة.
وبحسب التقرير الأممي فإن هاتين الحركتين «لم يعد لهما أي وجود يذكر في دارفور بسبب استراتيجية مكافحة التمرد الحكومية الفعالة».
وأضاف الخبراء في تقريرهم أن «حركة العدل والمساواة باتت تنشط بشكل أساسي في جنوب السودان، في حين أن جيش تحرير السودان-جناح ميني ميناوي ينشط بشكل أساسي في ليبيا. هاتان المجموعتان تقومان بأنشطة مرتزقة، ووفقا لمعلومات، بأنشطة اجرامية أيضاً في هذين البلدين».
وأكد التقرير أن الحركتين تتبعان «استراتيجية الانتظار» القائمة على اعادة تجميع قواتهما في ليبيا وجنوب السودان بانتظار ان تسنح «فرص جديدة لاستئناف عملياتهما في دارفور بوساطة قدرات عسكرية معززة».
وبانسحاب هاتين الحركتين المتمردتين لا يعود أمام القوات الحكومية إلا حركة تمرد واحدة تواجهها في الاقليم هي «جيش تحرير السودان-جناح عبد الواحد نور».
ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن الدولي الجمعة الوضع في دارفور.
ومددت السلطات السودانية الأحد لستة اشهر وقفاً لاطلاق النار في ثلاث مناطق تدور فيها نزاعات هي إقليم دارفور وولايتا جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وكان البشير أعلن في مطلع أكتوبر 2016 وقفًا لاطلاق النار في المناطق المذكورة لمدة ثلاثة اشهر. وفي نهاية ديسمبر مدده شهرا اخر.
وقتل في نزاع دارفور 300 ألف شخص وشرد 2,5 مليون من منازلهم، فيما تضرر من النزاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق مليون شخص وفق تقديرات الأمم المتحدة.