عربي ودولي

«الجامعة» تطلق حملة للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين

المنهالي خلال اجتماع المندوبين لدى الجامعة العربية في القاهرة أمس (وام)

المنهالي خلال اجتماع المندوبين لدى الجامعة العربية في القاهرة أمس (وام)

القاهرة، غزة (وكالات) - قرر مجلس جامعة الدول العربية في دورته غير العادية التي عقدت أمس على مستوى المندوبين إطلاق حملة دولية سياسية وإعلامية من أجل التعبير عن التضامن مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب والتحرك لإطلاق سراحهم فورا. ومثل دولة الإمارات في الاجتماع المستشار أحمد حاتم المنهالي نائب المندوب الدائم القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة الدولة بالقاهرة. وطالب المجلس في بيان أصدره في ختام اجتماعه باستمرار تكليف المجموعة العربية في جنيف بطلب عقد دورة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة خاصة بقضية الأسرى لاتخاذ قرار ملزم لإسرائيل بتطبيق كافة مواثيق واتفاقيات حقوق الإنسان ذات الصلة واتفاقية جنيف الرابعة ذات العلاقة. كما طالب المجلس المفوضة السامية لحقوق الانسان بمتابعة اتصالاتها مع إسرائيل لالزامها بمعاملة الأسرى الفلسطينيين والعرب كأسرى حرب وفقا لاتفاقية جنيف وقواعد القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات ذات الصلة واستمرار زياراتها الميدانية للأراضي الفلسطينية المحتلة لمراقبة وتوثيق ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات ومخالفات.
إلى ذلك، كشف مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية “حريات”، أن إدارة السجون الإسرائيلية قدمت دواء خاصاً بالكلاب لعدد من الأسرى المرضى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية. وقالت ابتسام العناتي محامية المركز الفلسطيني، إنه “خلال زيارتها لأحد الأسرى القدامى في سجن هداريم أبلغها بأنه يعاني آلام في الظهر وخلال احتجازه في سجن ريمون صرف له الطبيب المسؤول عن العيادة دواء الكلاب المذكور والذي استمر في تناوله لعدة سنوات”.
وأوضحت عناتي أن الأسير الذي أمضى 20 عاماً في السجون ورفض نشر اسمه خوفاً على عائلته توجه بعد نقله إلى “هداريم” قبل أسبوعين للعيادة للحصول على الدواء المذكور واستغربت الطبيبة اسم الدواء وبعد قيامها بفحصه أخبرته بأن “هذا الدواء خاص بالكلاب. وذكرت أن الأسير وباقي المعتقلين معه أصيبوا بصدمة وغضب شديد، حيث قدم الأسير شكوى عاجلة لمصلحة السجون وتبين أن أكثر من أسير يتناول الدواء نفسه وبعد فحص الطبيبة لملف الأسير وجدت بأنه لم يذكر أنه يتناول ذلك الدواء، مشيرة إلى أن الأسرى أبلغوها بأن الدواء المذكور تناوله عدد من المرضى بناء على وصفه طبية من أطباء مصلحة السجون.
ودانت محامية “حريات” هذا السلوك غير الإنساني من أطباء مصلحة السجون الذين يشاركون سلطات الاحتلال وجهاز الأمن الإسرائيلية في حملات الانتقام والعقاب وتعذيب الأسرى وإعدامهم بشكل بطيء، مؤكدة أن هناك خطراً شديداً على حياة كل أسير بعد كشف هذه الجريمة المروعة. من جانبه، قال حلمي الأعرج مدير مركز “حريات”، إن هذا التصرف هو انتهاك خطير لكل القوانين والأعراف الدولية ويؤكد استمرار السلطات الإسرائيلية في إعدام الأسرى وقتلهم بشكل بطيء واستخدامهم للتجارب. وأكد الأعرج أن المركز سيتابع هذه الجريمة قانونياً، وسيقدم كل الدعم للأسير لرفعها للمحكمة العليا في القدس، مشيراً إلى أن ما حدث مع الأسير وكشف عنه بالمصادفة يجب أن يشكل محطة مهمة لكل المؤسسات الإنسانية لتتحمل مسؤولياتها تجاه ما تمارسه إسرائيل من أساليب إعدام للأسرى المرضى الذين تحتجز حريتهم وتمنع علاجهم وعندما توفر لهم الدواء يتحول لأداة موت جديدة.
وأضاف أن المركز سيقدم شكوى عاجلة للجنة حقوق الإنسان والأمم المتحدة لإرسال فريق ولجنة تحقيق خاصة في قضية تقديم دواء كلاب للأسرى، مؤكداً أن جريمة بهذا القدر تستحق أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته أمامها لحماية الأسرى ومنع إعدامهم.