الاقتصادي

«الهيئة» تخوض مناقشات لإتاحة «سكايب» و«فيس تايم» في الإمارات

مركز تغطية لمراقبة جودة شبكات الهاتف المتحرك (من المصدر)

مركز تغطية لمراقبة جودة شبكات الهاتف المتحرك (من المصدر)

يوسف العربي (دبي)

أكد حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، أن الهيئة تخوض مناقشات مع شركتي «مايكروسوفت»، و«آبل» العالميتين بخصوص خدمتي الاتصال الصوتي عبر الإنترنت «سكايب» التي تقدمها الشركة الأولى، وخدمة «فيس تايم» التي تقدمها الثانية.

وقال المنصوري، إن المناقشات مع الشركتين تهدف إلى إتاحة خدمات الاتصالات الصوتي عبر الإنترنت التي تقدمها «مايكروسوفت» و«آبل» في الإمارات، حيث لا تزال المناقشات مستمرة، مؤكداً على متانة العلاقة مع شركات التكنولوجيا العالمية التي تواصل توسيع استثماراتها في الإمارات بشكل مطرد، مشيراً إلى إطلاق مايكروسوفت مركزي بيانات جديدين للمرة الأولى داخل دولة الإمارات تغطي منطقة الشرق الأوسط.

وقامت آبل بافتتاح متجر جديد لها في دبي مول بجانب متجرين آخرين، أحدهما في دبي مول، والآخر في ياس مول أبوظبي، وهي المتاجر الرسمية الوحيدة لآبل حتى الآن في الدول العربية.

وأضاف المنصوري، أن «الهيئة» وبالتعاون مع «اتصالات» و «الإمارات للاتصالات المتكاملة» وفرت خدمتي الاتصال الصوتي والمرئي عبر الإنترنت من خلال تطبيقي «بوتوم» و«سي مي»، مؤكداً أن الإقبال الكبير على تحميل التطبيقين واستخدامهما يؤكد نجاح التجربة.

معدلات نمو جيدة

من ناحية أخرى، أكد مدير عام الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات، أنه على الرغم من التحديات التي تواجه قطاع الاتصالات عالمياً، إلا أن القطاع في الإمارات لايزال يحقق نسب نمو جيدة للغاية.

وقال، إن كلا من شركتي «اتصالات» و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» قادرتين على تحقيق أرباح قوية تمكنهما من ضخ استثمارات جديدة لمواكبة خطط وتوجهات دولة الإمارات على صعيد التحول إلى الاقتصاد المعرفي.

وأشار إلى أن الرؤية الحكومية الطموحة لقطاع الاتصالات وتوافر البنية التنظيمية، والبيئة الاستثمارية، ساهما في الحفاظ على قوة أداء قطاع الاتصالات في الدولة على الرغم من التحديات التي يشهدها القطاع في معظم الأسواق العالمية الأخرى التي لا يتمكن فيها مزودو الاتصالات من ضخ الاستثمارات اللازمة لمواكبة التطورات التكنولوجية المتلاحقة.

وقال المنصوري، إن الإمارات تتصدر عالمياً على صعيد تغطية شبكات الهاتف المتحرك والتي تصل حالياً إلى 100% في المناطق المأهولة في الدولة، فيما يواصل مشغلاً الاتصالات الاستثمار في البنية التحتية وترقية شبكات الجيل الثالث حفاظاً على مراتب الدولة العالمية في هذا الإطار.

وأشار إلى أن الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات وضعت معايير قياسية للحفاظ لجودة الخدمات تصل إلى 96% على صعيد نسبة إنشاء الاتصال على سبيل المثال، فيما تحدد المعايير العالمية هذه النسبة بنحو 92%، إلا أن كلا المشغلين يتفوقان في حقيقة الأمر على المعيارين المحلي والعالمي وصولاً إلى نسبة 98%، ما يعكس نجاح القطاع في تقديم خدمات اتصالات استثنائية من حيث الجودة لجميع الأفراد والقطاعات.

فاعلية الاستثمارات

وقال المنصوري، إن اتفاقيات المشاركة في أبراج الهاتف المتحرك تسهم في زيادة فاعلية الاستثمارات التي تضخهما شركتا الاتصالات في تحديث الشبكات وبناء شبكة الجيل الخامس المقرر أطلاقها جزئياً في منطقتين بأبوظبي ودبي قبل نهاية العام 2018.

وأوضح المنصوري، أن تطبيق نظام المشاركة في مواقع أبراج الهاتف المتحرك في أنحاء الدولة باتت إلزامية، حيث يتم تحديد موقع الأرض المخصصة لإقامة أبراج تقوية الشبكة التابعة للشركتين بهدف عدم ازدواجية الاستثمار بين «اتصالات» و «الإمارات للاتصالات المتكاملة»، مشيراً إلى سريان النظام ذاته على أبراج «الجيل الخامس» المقرر تدشينها قريباً بما يضمن فعالية الاستثمار.

وقال المنصوري، إن شركتي «اتصالات» و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» قامتا بضخ استثمارات بعشرات المليارات في شبكات الجيل الخامس وهي استثمارات فعالة وذات جدوى اقتصادية كبيرة في الدولة على المديين القصير والبعيد، فيما تعزز هذه الاستثمارات من تصدر الإمارات أفضل المراتب العالمية في بنية الاتصالات وتقنية المعلومات.

وأضاف المنصوري، أن «الهيئة» تتطلع إلى تقديم خدمات الجيل الخامس في الإمارات، وفق أعلى وأحدث المعايير العالمية المتسقة مع معايير الاتحاد الدولي للاتصالات ومعايير شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأكبر في العالم لمواكبة التحول الرقمي وتبني أنظمة الحكومة والمدن الذكية الأفضل في العالم.

حقوق الامتياز

وحول وجود مطالبات من «اتصالات» و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» لتخفيض نسبة «حق الامتياز» أو نسبة 1% لصالح «صندوق تنظيم الاتصالات» التي يتم تحصيلها سنوياً من الشركتين قال المنصوري إن نظام «حق الامتياز» من اختصاص وزارة المالية، كما أنه لا توجد توجهات من قبل «صندوق الاتصالات» لتخفيض هذه النسبة التي تعتمد على حجم المبادرات والمشاريع التي يقوم «الصندوق بتمويلها سنوياً.

وشدد المنصوري على أن «حق الامتياز» ونسبة 1% جيدة، مقارنة بدول كثيرة بالمنطقة كما أن هذه النسب متسقة مع الأرباح التي يحققها مشغلا الاتصالات في الدولة وتصب في صالح نمو القطاع ككل.

وقال المنصوري، إن ما يميز قطاع الاتصالات في دولة الإمارات هو وجود مشاورات دائمة بين «الهيئة» ومشغلي الاتصالات» لتحقيق المصلحة المشتركة وتعزيز النمو والاستدامة في هذا القطاع الحيوي والمهم للدولة ككل.