عربي ودولي

«المشترك» اليمني يرفض مشروع قانون المصالحة

صنعاء (الاتحاد، وكالات) - أعلن تكتل اللقاء المشترك، الشريك في الحكومة الانتقالية اليمنية أمس، رفضه صيغة مشروع قانون “المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية” الذي أحاله الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي قبل يومين إلى البرلمان لمناقشته وإقراره.
وانسحبت أمس الكتل البرلمانية لتكتل “اللقاء المشترك” من البرلمان احتجاجاً على إحالة مشروع القانون إلى لجان برلمانية متخصصة لدراسته قبل إقراره. وأعلن المجلس الأعلى لتكتل اللقاء المشترك ويضم ستة أحزاب يمنية فاعلة، رفضه صيغة مشروع القانون “شكلاً ومضموناً”، وطالب الرئيس هادي سحبه من البرلمان. ومن المفترض أن يعالج قانون “المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية” انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن التي ارتكبت خلال انتفاضة عام 2011 ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وطالب المجلس الأعلى للمشترك في بيان أصدره ليل الإثنين الثلاثاء، هادي بـ”حل الخلافات” حول بعض بنود مشروع القانون “وفقاً لمقتضيات التوافق السياسي الذي قامت عليه العملية السياسية، وبما يحقق جوهر العدل ويجعل من قانون العدالة والمصالحة مرتكزاً مهماً في نجاح الحوار الوطني”، المزمع إطلاقه في فبراير.
وذكر أن البيان أن مشروع القانون الذي أحاله هادي إلى البرلمان “جاء مختلفا في مسماه ومضامينه عن المشروع الذي أحيل إلى رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية”، وأنه مثل “آراء وتوجهات حزب المؤتمر الشعبي العام حيث تم شطب الكثير من عناصر العدالة المعروفة في مقدمتها الكشف عن الحقيقة، وتحقيق الإصلاح المؤسسي ضماناً لعدم تكرار انتهاكات حقوق الإنسان”.
واعتبر تكتل اللقاء المشترك أن مشروع القانون بصيغته الحالية “لا يحقق الأهداف المقصودة من العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية العامة، بما توفره من إنصاف للضحايا وتعيد لميزان العدالة توازنه”.
وعزا رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الإصلاح الإسلامي، أبرز مكونات اللقاء المشترك، انسحاب كتل “المشترك”، أمس من جلسة البرلمان إلى أن طريقة إحالة المشروع إلى لجان متخصصة تمت بشكل “مخالف” للائحة التي تشترط مرور 48 ساعة قبل إحالة مشاريع القوانين إلى اللجان.
وذكر النائب زيد الشامي في تصريح صحفي أن مشروع القانون “لا يتوافق مع قانون الحصانة” الممنوح للرئيس السابق أواخر يناير 2011، وأنه “لا ينصف الضحايا بشكل عام، ولن يؤدي إلى اجتثاث وإطفاء نيران كل الصراعات السابقة”.
وأضاف أن المشروع الحالي “يخدم فقط طرفاً بعينة على حساب الأطراف الأخرى”.

اليمن ينفي وجود قواعد عسكرية أميركية على أراضيه

صنعاء (الاتحاد) - نفت وزارة الدفاع اليمنية أمس وجود قواعد عسكرية أميركية على الأراضي اليمنية، مكذبة بذلك ما ذكرته صحيفة “الشارع” الأهلية، والمملوكة بعض أسهمها لمسؤولين ونواب موالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وقال مصدر عسكري مسؤول بالوزارة إن “اليمن بلد ذو سيادة ولن يسمح لأي دولة كانت بإقامة قواعد عسكرية أجنبية على أراضيه سواء كان ذلك في جزيرتي سقطرى وميون أو في قاعدة العند” الجوية بمحافظة لحج جنوبي البلاد.وأضاف المصدر في تصريح نشره موقع وزارة الدفاع إن اليمن “يعتمد اعتمادا كاملا في حفظ الأمن والاستقرار على قواته المسلحة والأمن وكل أبنائه الأوفياء”، مشيرا إلى أن مهمة “العدد المحدود” من مشاة البحرية (المارينز) الأميركية المتواجدين في السفارة الأميركية منذ سبتمبر الماضي “وقتية”، وأنهم “سيعودون إلى بلادهم لأن مسؤولية حماية السفارة والسفارات الأخرى في العاصمة صنعاء وجميع العاملين بها هي من مهام الأمن اليمني”.
وأكد أن اليمن ليس “أرضا مفتوحة لإقامة القواعد الأجنبية، وبناء المدن السكنية للجنود الأجانب لأي سبب كان”، ساخرا من تقرير نشرته صحيفة “الشارع” أمس زعم بأن الولايات المتحدة تخطط لبناء أكثر من ألف وحدة سكنية في ثلاث قواعد عسكرية باليمن.