الاقتصادي

مذكرة تفاهم للتعاون في التمويل الإسلامي و«الحلال»

سلطان المنصوري ومينيخانوف يحضران توقيع المذكرة بين عبد الله العور وفينيامين بوبوف (من المصدر)

سلطان المنصوري ومينيخانوف يحضران توقيع المذكرة بين عبد الله العور وفينيامين بوبوف (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

وقّع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي مذكرة تفاهم مع مجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا – العالم الإسلامي» تهدف لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال الاقتصاد الإسلامي.
حضر مراسم توقيع مذكرة التفاهم معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وفخامة رئيس جمهورية تتارستان، رستم مينيخانوف، رئيس مجموعة «روسيا – العالم الإسلامي». ووقع المذكرة عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وفينيامين بوبوف، منسق مجموعة «روسيا – العالم الإسلامي»، بحضور كبار الشخصيات من الهيئتين الحكوميتين.
وتهدف المذكرة لبحث سبل التعاون بين الطرفين في تعزيز قطاعات الصيرفة والتمويل الإسلامي، وصناعات الحلال. وستستفيد المجموعة من التجربة الناجحة للمركز في تطوير استراتيجية إسلامي متكاملة. كما سيعمل الطرفان على تبادل المعرفة والمعلومات المرتبطة بالصيرفة والتمويل الإسلامي، وقطاع صناعات الحلال من الأغذية والمشروبات، ومجالات الرعاية الصحية والترفيه.
وبالإضافة إلى ذلك، سينظم مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بالشراكة مع مجموعة «روسيا – العالم الإسلامي» عدة معارض تشمل مجالات متنوعة في قطاع صناعات الحلال. وسيعمل الطرفان على إقامة ورشات عمل تعريفية بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي في جمهورية تتارستان وإمارة دبي، للتعريف بالتوجهات والتطورات الرائدة المتصلة بقطاع الاقتصاد الإسلامي. كما ستفتح مذكرة التفاهم الجديدة أبواباً لتبادل الخبرات الاحترافية والمهنية لأغراض البحث.
وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري: «تواصل دبي بكفاءة عالية، قيادة مسيرة الاقتصاد الإسلامي العالمية من خلال تعزيز علاقات التعاون والتفاهم بين مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي والعديد من الدول والحكومات. وجاءت مذكرة التفاهم الأخيرة بين المركز وحكومة تتارستان لتثبت قدرة الإمارة ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، حيث تتجه الأنظار اليوم نحو الأسواق الناشئة في الشرق والتي حققت نمواً ملحوظاً خلال السنوات التي تلت الأزمة المالية العالمية، مما يؤهلها لقيادة الاقتصاد العالمي من خلال تقديمها نموذجاً فريداً في تنويع مصادر الدخل والتركيز على توفير عوامل التنمية المستدامة».
وتابع المنصوري: «مذكرة التفاهم مع تتارستان تضيف للعلاقات التاريخية بين بلدينا بعداً جديداً يتمثل في توفير الأمن والاستدامة للاستثمار، كما يؤهل البلدين للعب دور أكثر تأثيراً في اقتصادات شرق آسيا الناشئة، ففي عام 2014 شهدت العلاقات بين تتارستان والإمارات نقلة نوعية تمثلت في انعقاد أول ملتقى استثماري بين البلدين، والذي انعقد على هامش فاعليات «قمة كازان الاقتصادية» التي جمعت بين روسيا ومنظمة التعاون الإسلامي، وخلال هذا الملتقى تباحثنا مع جمهورية تتارستان حول سبل تعزيز التعاون في مجالات الصناعة والزراعة والطب والتعليم والسياحة والبتركيماويات».
من جانبه، قال فخامة الرئيس رستم مينيخانوف: «لقد أسست جمهورية تتارستان خلال الأعوام الثلاثة الماضية علاقات ثنائية قوية مع دولة الإمارات. إننا نولي أهمية كبيرة لقطاع الاقتصاد الإسلامي، لذا من الضروري أن نوسع آفاق التعاون. وقد تم تعييني رئيساً لمجموعة ’روسيا – العالم الإسلامي‘ بموجب مرسوم صدر من فخامة الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية، وتضم المجموعة أكثر من 50 ممثلاً من 33 دولة في العالم الإسلامي. وتأتي شراكتنا مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في إطار أولوياتنا الرامية إلى تطوير علاقات راسخة بين روسيا والدول الإسلامية، وخاصة في مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمار».
وأضاف: «نظراً إلى نمو الطلب بنحو 10% على أدوات التمويل الإسلامي بين 2016 و2017، تقوم مؤسسات مالية روسية مثل Sberbank و Vnesheconombank بتقييم الوضع في المنطقة بحماس بهدف استكشاف الفرص المتاحة. ونحن واثقون بأن المنافع التي سنحصدها من تجربة دبي الرائدة بفضل هذه الشراكة ستدعم جهودنا في تطبيق مبادئ الاقتصاد الإسلامي في البلاد».
وأكد عبد الله محمد العور أن ما حققته دبي من منجزات تتمثل في تطوير هيكلة الاقتصاد الإسلامي وتعزيز مرجعياته التشريعية والمعرفية، سيمنح مذكرة التفاهم بين مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي القوة لتعميم منظومة اقتصادية متكاملة في أسواق الشرق، وأشار إلى أن المستثمرين اليوم في القطاعين العام والخاص يبحثون عن أدوات تمويل ومعايير إنتاج وتجارة تحقق النمو المنشود وتحفظ له استدامته، وقال: «لقد جربت الأسواق كل أدوات الاستثمار التقليدية، وبعد هذه التجربة بات الاقتصاد الإسلامي المرشح الأول لقيادة مسيرة النمو في الاقتصادات الناشئة، سواء من خلال أدواته المالية، أو من خلال معاييره الأخلاقية والإنسانية».